١٣٤٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ - أَخِي جُوَيْرِيَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵄ قَالَ: «مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَمًا، وَلَا دِينَارًا، وَلَا عَبْدًا، وَلَا أَمَةً، وَلَا شَيْئًا إلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وَسِلَاحَهُ وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
١٣٤٩ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِيَ حُرَّةٌ بَعْدَ مَوْتِهِ» أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، وَرَجَّحَ جَمَاعَةٌ وَقْفَهُ عَلَى عُمَرَ ﵁.
وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ وَابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعَيْنِ بِلَفْظِ «الْمُكَاتَبُ يُعْتَقُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى وَيَرِثُ وَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ» وَلَا عِلَّةَ لَهُ وَهُوَ يُؤَيِّدُ حَدِيثَ الْكِتَابِ. وَلَعَلَّهُ هُوَ. إنَّمَا اخْتَلَفَ لَفْظُهُ. وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي الْمَسْأَلَةِ وَبَيَانُ الرَّاجِحِ مِنْهَا.
(وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ) هُوَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَرَاءٍ خَفِيفَةٍ عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْكُوفَةِ رَوَى عَنْهُ أَبُو وَائِلٍ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ وَغَيْرُهُ (أَخِي جُوَيْرِيَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ قَالَ: «مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً وَلَا شَيْئًا إلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وَسِلَاحَهُ وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ ﷺ مِنْ تَنَزُّهِهِ عَنْ الدُّنْيَا وَأَدْنَاسِهَا وَأَعْرَاضِهَا وَخُلُوِّ قَلْبِهِ وَقَالَبِهِ عَنْ الِاشْتِغَالِ بِهَا؛ لِأَنَّهُ مُتَفَرِّغٌ لِلْإِقْبَالِ عَلَى تَبْلِيغِ مَا أُمِرَ بِهِ وَعِبَادَةِ مَوْلَاهُ وَالِاشْتِغَالِ بِمَا يُقَرِّبُهُ إلَيْهِ وَمَا يَرْضَاهُ وَقَوْلُهُ " وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً " وَقَدْ قَدَّمْنَا «أَنَّهُ ﷺ أَعْتَقَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ رَقَبَةً فَلَمْ يَمُتْ وَعِنْدَهُ مَمْلُوكٌ» وَالْأَرْضُ الَّتِي جَعَلَهَا صَدَقَةً قَالَ أَبُو دَاوُد «كَانَتْ نَخْلُ بَنِي النَّضِيرِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً أَعْطَاهُ اللَّهُ إيَّاهَا فَقَالَ ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ فَأَعْطَى أَكْثَرَهَا الْمُهَاجِرِينَ وَبَقِيَ مِنْهَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي فِي أَيْدِي بَنِي فَاطِمَةَ» وَلِأَبِي دَاوُد أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شِهَابٍ «كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثُ صَفَايَا بَنُو النَّضِيرِ وَخَيْبَرُ وَفَدَكُ فَأَمَّا بَنُو النَّضِيرِ فَكَانَتْ حَبْسًا لِنَوَائِبِهِ وَأَمَّا فَدَكُ فَكَانَتْ حَبْسًا لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ وَأَمَّا خَيْبَرُ فَجَزَّأَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَسَمَ جُزْءًا لِنَفَقَةِ أَهْلِهِ وَمَا فَضَلَ مِنْهُ جَعَلَهُ فِي فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ».
(وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ