Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 4, halaman 651

  1. كتاب الجامع
  2. باب الزهد والورع
  3. النهي عن كثرة الأكل

١٣٨٩ - وَعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مَلَأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.

إلَيْهِ الْمَرْءُ فِي إصْلَاحِ دِينِهِ وَكِفَايَتِهِ مِنْ دُنْيَاهُ.

وَأَمَّا اشْتِغَالُ الْعُلَمَاءِ بِالْمَسَائِلِ الْفَرْضِيَّةِ فَقِيلَ: إنَّهُ لَيْسَ مِنْ الِاشْتِغَالِ بِمَا لَا يَعْنِي بَلْ هُوَ مِمَّا يُؤْجَرُونَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُمْ لَمَّا عَرَفُوا مِنْ الْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ أَنَّهُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَقِلُّ الْعِلْمُ وَيَفْشُو الْجَهْلُ اجْتَهَدُوا فِي ذَلِكَ لِمَا يَأْتِي مِنْ الزَّمَانِ، وَمَنْ يَأْتِي مِنْ الْعِبَادِ الْمُحْتَاجِينَ إلَى مَعْرِفَةِ الْأَحْكَامِ مَعَ عَجْزِهِمْ عَنْ الْبَحْثِ، فَإِنَّهُمْ أَتْعَبُوا الْقَرَائِحَ وَخَرَّجُوا التَّخَارِيجَ وَقَدَّرُوا التَّقَادِيرَ، وَالْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ (قُلْت) وَلَا يَخْفَى أَنَّ تَخْرِيجَ التَّخَارِيجِ وَتَقْدِيرَ التَّقَادِيرِ لَيْسَ مِنْ الْعِلْمِ الْمَحْمُودِ؛ لِأَنَّ غَايَتَهَا أَقْوَالٌ خَرَجَتْ مِنْ أَقْوَالِ الْمُجْتَهِدِينَ وَلَيْسَتْ أَقْوَالًا لَهُمْ وَلَا أَقْوَالًا لِمَنْ يُخْرِجُهَا وَلَا احْتِيَاجَ إلَيْهَا، وَالْعَمَلُ بِهَا مُشْكِلٌ إذْ لَيْسَتْ لِقَائِلٍ إذْ الْقَائِلُ بِهَا لَيْسَ بِمُجْتَهِدٍ ضَرُورَةً فَلَا يُقَلَّدُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُقَلَّدُ مُجْتَهِدٌ عَدْلٌ، وَالْفَرْضُ أَنَّ الْمُخَرِّجِينَ لَيْسُوا مُجْتَهِدِينَ، وَأَمَّا تَقْدِيرُ التَّقَادِيرِ، فَإِنَّهُ قِسْمٌ مِنْ التَّخَارِيجِ إذْ غَالِبُ مَا يُقَدَّرُ أَنَّهُ يُجَابُ عَنْهُ بِأَقْوَالِ الْمُخَرِّجِينَ وَفِي كَلَامِ عَلِيٍّ: ﵁ الْعِلْمُ نُقْطَةٌ كَثَّرَهَا الْجُهَّالُ بَلْ هَذِهِ الْمَوْضُوعَاتُ فِي التَّخَارِيجِ كَانَتْ مَضَرَّةً لِلنَّاظِرِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ إذْ شَغَلَتْ النَّاظِرِينَ عَنْ النَّظَرِ فِيهِمَا وَنَيْلِ بَرَكَتِهِمَا فَقَطَعُوا الْأَعْمَارَ فِي تَقْرِيرِ تِلْكَ التَّخَارِيجِ وَقَدْ أَشْبَعَ الْكَلَامَ عَنْ ذَلِكَ وَعَلَى ذَمِّ الِاشْتِغَالِ بِهِ طَوَائِفُ مِنْ عُلَمَاءِ التَّحْقِيقِ، وَإِنْ كَانَ الِاشْتِغَالُ بِهَا قَدْ عَمَّ كُلَّ فَرِيقٍ.

(وَعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مَلَأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ.» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ) وَأَخْرَجَهُ ابْن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَتَمَامُهُ «فَحَسْبُ ابْنُ آدَمَ أَكَلَاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ فَاعِلًا لَا مَحَالَةَ» (وَفِي لَفْظِ ابْنِ مَاجَهْ): «فَإِنْ غَلَبَتْ ابْنَ آدَمَ نَفْسُهُ فَثُلُثًا لِطَعَامِهِ، وَثُلُثًا لِشَرَابِهِ، وَثُلُثًا لِنَفَسِهِ»، وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى ذَمِّ التَّوَسُّعِ فِي الْمَأْكُولِ وَالشِّبَعِ وَالِامْتِلَاءِ، وَالْإِخْبَارُ عَنْهُ بِأَنَّهُ شَرٌّ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَفَاسِدِ الدِّينِيَّةِ، وَالْبَدَنِيَّةِ، فَإِنَّ فُضُولَ الطَّعَامِ مَجْلَبَةٌ لِلسَّقَامِ وَمُثَبِّطَةٌ عَنْ الْقِيَامِ بِالْأَحْكَامِ، وَهَذَا الْإِرْشَادُ إلَى جَعْلِ الْأَكْلِ ثُلُثَ مَا يَدْخُلُ الْمِعْدَةَ مِنْ أَفْضَلِ مَا أَرْشَدَ إلَيْهِ سَيِّدُ الْأَنَامِ ﷺ، فَإِنَّهُ يُخَفِّفُ عَلَى الْمِعْدَةِ وَيَسْتَمِدُّ مِنْ الْبَدَنِ الْغِذَاءَ وَتَنْتَفِعُ بِهِ الْقُوَى وَلَا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ الْأَدْوَاءِ.

وَقَدْ وَرَدَ مِنْ الْكَلَامِ النَّبَوِيِّ

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 4، ص 651 (SanadKitab #21590, hlm. urut 1271)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.