Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 4, halaman 661

  1. كتاب الجامع
  2. باب الترهيب من مساوئ الأخلاق
  3. الرياء وحقيقته

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عِبَادَةٌ لِلْعِبَادِ، الثَّانِيَةُ: قَصَدَ الثَّوَابَ لَكِنْ قَصْدًا ضَعِيفًا بِحَيْثُ أَنَّهُ لَا يَحْمِلُهُ عَلَى الْفِعْلِ إلَّا مُرَاءَاةَ الْعِبَادِ وَلَكِنَّهُ قَصَدَ الثَّوَابَ فَهَذَا كَاَلَّذِي قَبْلَهُ، الثَّالِثَةُ: تَسَاوِي الْقَصْدَيْنِ بِحَيْثُ لَمْ يَبْعَثْهُ عَلَى الْفِعْلِ إلَّا مَجْمُوعُهُمَا وَلَوْ خَلَّى عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَمْ يَفْعَلْهُ فَهَذَا تَسَاوِي صَلَاحُ قَصْدِهِ وَفَسَادِهِ، فَلَعَلَّهُ يُخْرِجُ رَأْسًا بِرَأْسٍ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، الرَّابِعَةُ: أَنْ يَكُونَ اطِّلَاعُ النَّاسِ مُرَجِّحًا أَوْ مُقَوِّيًا لِنَشَاطِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَمَا تَرَكَ الْعِبَادَةَ. قَالَ الْغَزَالِيُّ: وَاَلَّذِي نَظُنُّهُ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ أَنَّهُ لَا يَحْبَطُ أَصْلُ الثَّوَابِ وَلَكِنَّهُ يَنْقُصُ وَيُعَاقَبُ عَلَى مِقْدَارِ قَصْدِ الرِّيَاءِ، وَيُثَابُ عَلَى مِقْدَارِ قَصْدِ الثَّوَابِ وَحَدِيثُ: «أَنَا أَغْنَى الْأَغْنِيَاءِ عَنْ الشِّرْكِ» مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا تَسَاوَى الْقَصْدَانِ أَوْ أَنَّ قَصْدَ الرِّيَاءِ أَرْجَحُ. وَأَمَّا الْمُرَاءَى بِهِ، وَهُوَ الطَّاعَاتُ فَيُقْسَمُ إلَى الرِّيَاءِ بِأُصُولِ الْعِبَادَاتِ، وَإِلَى الرِّيَاءِ بِأَوْصَافِهَا، وَهُوَ ثَلَاثُ دَرَجَاتٍ: الرِّيَاءُ بِالْإِيمَانِ، وَهُوَ إظْهَارُ كَلِمَةِ الشَّهَادَةِ، وَبَاطِنُهُ مُكَذِّبٌ فَهُوَ مُخَلَّدٌ فِي النَّارِ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنْهَا، وَفِي هَؤُلَاءِ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ الْآيَةَ.

وَقَرِيبٌ مِنْهُمْ الْبَاطِنِيَّةُ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ الْمُوَافَقَةَ فِي الِاعْتِقَادِ وَيُبْطِنُونَ خِلَافَهُ، وَمِنْهُمْ الرَّافِضَةُ أَهْلُ التَّقِيَّةِ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ لِكُلِّ فَرِيقٍ أَنَّهُمْ مِنْهُمْ تَقِيَّةً.

وَالرِّيَاءُ بِالْعِبَادَاتِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَهَذَا إذَا كَانَ الرِّيَاءُ فِي أَصْلِ الْمَقْصِدِ وَأَمَّا إذَا عَرَضَ الرِّيَاءُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ فِعْلِ الْعِبَادَةِ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ إلَّا إذَا ظَهَرَ الْعَمَلُ لِلْغَيْرِ وَتَحَدَّثَ بِهِ، وَقَدْ أَخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ مَرْفُوعًا «إنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلًا سِرًّا فَيَكْتُبُهُ اللَّهُ عِنْدَهُ سِرًّا فَلَا يَزَالُ بِهِ الشَّيْطَانُ حَتَّى يَتَكَلَّمَ بِهِ فَيُمْحَى مِنْ السِّرِّ وَيُكْتَبُ عَلَانِيَةً، فَإِنْ عَادَ تَكَلَّمَ الثَّانِيَةَ مُحِيَ مِنْ السِّرِّ، وَالْعَلَانِيَةِ وَكُتِبَ رِيَاءً»

وَأَمَّا إذَا قَارَنَ بَاعِثُ الرِّيَاءِ بَاعِثَ الْعِبَادَةِ، ثُمَّ نَدِمَ فِي أَثْنَاءِ الْعِبَادَةِ فَأَوْجَبَ الْبَعْضُ مِنْ الْعُلَمَاءِ الِاسْتِئْنَافَ لِعَدَمِ انْعِقَادِهَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَلْغُو جَمِيعُ مَا فَعَلَهُ إلَّا التَّحْرِيمَ وَقَالَ بَعْضٌ: يَصِحُّ؛ لِأَنَّ النَّظَرَ إلَى الْخَوَاتِمِ كَمَا لَوْ ابْتَدَأَ بِالْإِخْلَاصِ وَصَحِبَهُ الرِّيَاءُ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ الْغَزَالِيُّ: وَالْقَوْلَانِ الْآخَرَانِ خَارِجَانِ عَنْ قِيَاسِ الْفِقْهِ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ جَوَابَ «جُنْدَبِ بْنِ زُهَيْرٍ لَمَّا قَالَ لِلنَّبِيِّ: ﷺ إنِّي أَعْمَلُ الْعَمَلَ لِلَّهِ، وَإِذَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ سَرَّنِي فَقَالَ ﷺ لَا شَرِيكَ لِلَّهِ فِي عِبَادَتِهِ»، وَفِي رِوَايَةٍ «إنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مَا شُورِكَ فِيهِ» رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَرَوَى عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ «جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إنِّي أَتَصَدَّقُ وَأَصِلُ الرَّحِمَ وَلَا أَصْنَعُ ذَلِكَ إلَّا لِلَّهِ فَيُذْكَرُ ذَلِكَ مِنِّي فَيَسُرُّنِي وَأُعْجَبُ بِهِ، فَلَمْ يَقُلْ النَّبِيُّ ﷺ لَهُ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَتْ الْآيَةُ يَعْنِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾»

فَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ السُّرُورَ بِالِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَمَلِ رِيَاءٌ وَلَكِنَّهُ يُعَارِضُهُ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ قَالَ: «قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَمَا أَنَا فِي بَيْتِي فِي صَلَاتِي إذْ

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 4، ص 661 (SanadKitab #21590, hlm. urut 1281)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.