Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 4, halaman 666

  1. كتاب الجامع
  2. باب الترهيب من مساوئ الأخلاق
  3. من ضيع من استرعاه الله أو خانهم

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أَمِيرًا أَمَّرَهُ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ غُلَامًا سَفِيهًا يَسْفِكُ الدِّمَاءَ سَفْكًا شَدِيدًا، وَفِيهَا مَعْقِلٌ الْمُزَنِيّ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ لَهُ: انْتَهِ عَمَّا أَرَاك تَصْنَعُ فَقَالَ لَهُ: وَمَا أَنْتَ وَذَاكَ، ثُمَّ خَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ فَقُلْنَا لَهُ: مَا كُنْت تَصْنَعُ بِكَلَامِ هَذَا السَّفِيهِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ فَقَالَ: إنَّهُ كَانَ عِنْدِي عِلْمٌ فَأَحْبَبْت أَنْ لَا أَمُوتَ حَتَّى أَقُولَ بِهِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ، ثُمَّ مَرِضَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ يَعُودُهُ فَقَالَ لَهُ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ: إنِّي أُحَدِّثُك حَدِيثًا سَمِعْته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيه اللَّهُ رَعِيَّةً فَلَمْ يَحُطْهَا بِنَصِيحَةٍ لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» وَلَفْظُ رِوَايَةِ الْمُصَنِّفِ أَحَدُ رِوَايَتَيْ مُسْلِمٍ وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ «مَا مِنْ أَمِيرٍ يَلِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ لَا يَجْتَهِدُ مَعَهُمْ وَلَا يَنْصَحُ لَهُمْ إلَّا لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمْ الْجَنَّةَ» وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَزَادَ: كَنُصْحِهِ لِنَفْسِهِ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ «مَا مِنْ إمَامٍ وَلَا وَالٍ بَاتَ لَيْلَةً سَوْدَاءَ غَاشًّا لِرَعِيَّتِهِ إلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَعُرْفُهَا يُوجَدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَامًا» وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ وُلِّيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَحَدًا مُحَابَاةً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا حَتَّى يُدْخِلَهُ جَهَنَّمَ»

وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْحَاكِمُ أَيْضًا وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى عِصَابَةٍ، وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ أَرْضَى اللَّهُ عَنْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَالْمُؤْمِنِينَ» وَفِي إسْنَادِهِ وَاهٍ إلَّا أَنَّ ابْنَ نُمَيْرٍ وَثَّقَهُ وَحَسَّنَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ أَحَادِيثَ وَالرَّاعِي هُوَ الْقَائِمُ بِمَصَالِحِ مَنْ يَرْعَاهُ.

وَقَوْلُهُ (يَوْمَ يَمُوتُ) مُرَادُهُ أَنَّهُ يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ، وَهُوَ غَاشٍّ لِرَعِيَّتِهِ غَيْرَ تَائِبٍ مِنْ ذَلِكَ، وَالْغِشُّ بِالْكَسْرِ ضِدُّ النُّصْحِ وَيَتَحَقَّقُ غِشَّهُ بِظُلْمِهِ لَهُمْ بِأَخْذِ أَمْوَالِهِمْ وَسَفْكِ دِمَائِهِمْ وَانْتِهَاكِ أَعْرَاضِهِمْ وَاحْتِجَابِهِ عَنْ خُلَّتِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ وَحَبْسِهِ عَنْهُمْ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ الْمُعِينَ لِلْمَصَارِفِ، وَتَرْكِ تَعْرِيفِهِمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، وَإِهْمَالِ الْحُدُودِ وَرَدْعِ أَهْلِ الْفَسَادِ وَإِضَاعَةِ الْجِهَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ مَصَالِحُ الْعِبَادِ.

وَمِنْ ذَلِكَ تَوْلِيَتُهُ لِمَنْ لَا يَحُوطُهُمْ وَلَا يُرَاقِبُ أَمْرَ اللَّهِ فِيهِمْ وَتَوْلِيَتُهُ مَنْ غَيْرِهِ أَرْضَى لِلَّهِ عَنْهُ مَعَ وُجُودِهِ، وَالْأَحَادِيثُ دَالَّةٌ عَلَى تَحْرِيمِ الْغِشِّ وَأَنَّهُ مِنْ الْكَبَائِرِ لِوُرُودِ الْوَعِيدِ عَلَيْهِ بِعَيْنِهِ، فَإِنَّ تَحْرِيمَ الْجَنَّةِ هُوَ وَعِيدُ الْكَافِرِينَ فِي الْقُرْآنِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾، وَهُوَ عَلَى رَأْيِ مَنْ يَقُول بِخُلُودِ أَهْلِ الْكَبَائِرِ فِي النَّارِ وَاضِحٌ، وَقَدْ حَمَلَهُ مَنْ لَا يَرَى خُلُودَ أَهْلِ الْكَبَائِرِ فِي النَّارِ عَلَى الزَّجْرِ وَالتَّغْلِيظِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: هَذَا وَعِيدٌ شَدِيدٌ عَلَى أَئِمَّةِ الْجَوْرِ فَمَنْ ضَيَّعَ مَنْ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ أَوْ خَانَهُمْ أَوْ ظَلَمَهُمْ، فَقَدْ تَوَجَّهَ إلَيْهِ الطَّلَبُ بِمَظَالِمِ الْعِبَادِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَكَيْفَ يَقْدِرُ عَلَى التَّحَلُّلِ مِنْ ظُلْمِ أُمَّةٍ عَظِيمَةٍ.

وَمَعْنَى ﴿حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ أَيْ أَنْفَذَ عَلَيْهِ الْوَعِيدَ وَلَمْ يُرْضِ عَنْهُ الْمَظْلُومِينَ.

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 4، ص 666 (SanadKitab #21590, hlm. urut 1286)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.