Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 4, halaman 673

  1. كتاب الجامع
  2. باب الترهيب من مساوئ الأخلاق
  3. استعاذة الرسول من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء

١٤٠٨ - وَعَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي مُنْكَرَاتِ الْأَخْلَاقِ، وَالْأَعْمَالِ، وَالْأَهْوَاءِ، وَالْأَدْوَاءِ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ. وَاللَّفْظُ لَهُ.

وَلَا إلَى صُوَرِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إلَى قُلُوبِكُمْ» أَيْ أَنَّ الْمُجَازَاةَ، وَالْمُحَاسَبَةَ إنَّمَا تَكُونُ عَلَى مَا فِي الْقَلْبِ دُونَ الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ، وَالْأَعْمَالِ الْبَارِزَةِ، فَإِنَّ عُمْدَتَهَا النِّيَّاتُ وَمَحَلُّهَا الْقَلْبُ وَتَقَدَّمَ أَنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةٌ إذَا صَلَحَتْ صَلُحَ الْجَسَدُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ. وَقَوْلُهُ «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ» أَيْ يَكْفِيهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الشَّرِّ بِهَذَا الْخَصْلَةِ وَحْدَهَا وَفِي قَوْلِهِ: «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ» إخْبَارٌ بِتَحْرِيمِ الدِّمَاءِ، وَالْأَمْوَالِ، وَالْأَعْرَاضِ، وَهُوَ مَعْلُومٌ مِنْ الشَّرْعِ عِلْمًا قَطْعِيًّا.

(وَعَنْ قُطْبَةَ) بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ (ابْنُ مَالِكٍ) يُقَالُ لَهُ التَّغْلِبِيُّ بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ، وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَيُقَالُ الثَّعْلَبِيُّ بِالْمُثَلَّثَةِ، وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ جَنَّبَنِي مُنْكَرَاتِ الْأَخْلَاقِ، وَالْأَعْمَالِ، وَالْأَهْوَاءِ، وَالْأَدْوَاءِ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَاللَّفْظُ لَهُ) التَّجْنِيبُ الْمُبَاعِدَةُ أَيْ بَاعِدْنِي.

وَالْأَخْلَاقُ جَمْعُ خُلُقٍ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: الْأَخْلَاقُ أَوْصَافُ الْإِنْسَانِ الَّتِي يُعَامِلُ بِهَا غَيْرَهُ، وَهِيَ مَحْمُودَةٌ وَمَذْمُومَةٌ؛ فَالْمَحْمُودَةُ عَلَى الْإِجْمَالِ أَنْ تَكُونَ مِنْ غَيْرِك عَلَى نَفْسِك فَتَنْتَصِفُ مِنْهَا وَلَا تَنْتَصِفُ لَهَا، وَعَلَى التَّفْصِيلِ الْعَفْوُ، وَالْحِلْمُ، وَالْجُودُ وَالصَّبْرُ وَتَحَمُّلُ الْأَذَى وَالرَّحْمَةُ وَالشَّفَقَةُ وَقَضَاءُ الْحَوَائِجِ وَالتَّوَدُّدُ وَلِينُ الْجَانِبِ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَالْمَذْمُومَةُ ضِدُّ ذَلِكَ وَهِيَ مُنْكَرَاتُ الْأَخْلَاقِ الَّتِي سَأَلَ ﷺ رَبَّهُ أَنْ يُجَنَّبَهُ إيَّاهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَفِي قَوْلِهِ «اللَّهُمَّ كَمَا حَسَّنْت خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. «وَفِي دُعَائِهِ ﷺ فِي الِافْتِتَاحِ: وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا سِوَاك، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا غَيْرُك» وَمُنْكَرَاتُ الْأَعْمَالِ مَا يُنْكَرُ شَرْعًا أَوْ عَادَةً وَمُنْكَرَاتُ الْأَهْوَاءِ جَمْعُ هَوًى، وَالْهَوَى هُوَ مَا تَشْتَهِيه النَّفْسُ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى مَقْصِدِ يُحْمَدُ عَلَيْهِ شَرْعًا.

وَمُنْكَرَاتُ الْأَدْوَاءِ جَمْعُ دَاءٍ وَهِيَ الْأَسْقَامُ الْمُنَفِّرَةُ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْهَا كَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ، وَالْمُهْلِكَةُ: كَذَاتِ الْجُنُبِ «وَكَانَ ﷺ يَسْتَعِيذُ مِنْ سَيِّئِ الْأَسْقَامِ».

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 4، ص 673 (SanadKitab #21590, hlm. urut 1293)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.