Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 4, halaman 705

  1. كتاب الجامع
  2. باب الذكر والدعاء
  3. الباقيات الصالحات

١٤٥٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ» أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.

قُلْت بَعْدَك أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْت بِكَسْرِ التَّاءِ خِطَابٌ لَهَا مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَاءَ نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ) عَدَدَ خَلْقِهِ مَنْصُوبٌ صِفَةَ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أُسَبِّحُهُ تَسْبِيحًا وَمِثْلُهُ أَخَوَاتُهُ.

وَخَلْقُهُ شَامِلٌ لِمَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَفِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَرِضَاءَ نَفْسِهِ أَيْ عَدَدَ مَنْ ﵃ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَرِضَاهُ عَنْهُمْ لَا يَنْقَضِي وَلَا يَنْقَطِعُ. وَزِنَةَ عَرْشِهِ أَيْ زِنَةَ مَا لَا يَعْلَمُ قَدْرَ وَزْنِهِ إلَّا اللَّهُ. وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ بِكَسْرِ الْمِيمِ هُوَ مَا تُمَدُّ بِهِ الدَّوَاةُ كَالْحِبْرِ وَالْكَلِمَاتُ هِيَ مَعْلُومَاتُ اللَّهِ وَمَقْدُورَاتِهِ وَهِيَ لَا تَنْحَصِرُ وَهِيَ لَا تَتَنَاهَى، وَمِدَادُهَا هُوَ كُلُّ مَدَّةٍ يُكْتَبُ بِهَا مَعْلُومٌ أَوْ مَقْدُورٌ وَذَلِكَ لَا يَنْحَصِرُ فَمُتَعَلِّقُهُ غَيْرُ مُنْحَصِرٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ الْآيَةَ، الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى فَضْلِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَأَنَّ قَائِلَهَا يُدْرِكُ فَضِيلَةَ تَكْرَارِ الْقَوْلِ بِالْعَدَدِ الْمَذْكُورِ.

(وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ». أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ) الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ: يُرَادُ بِهَا الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ الَّتِي يَبْقَى لِصَاحِبِهَا أَجْرُهَا أَبَدَ الْآبَادِ وَفَسَّرَهَا ﷺ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَفْسِيرُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا﴾ وَقَدْ جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ تَفْسِيرُهَا بِأَفْعَالِ الْخَيْرِ. فَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ هُنَّ ذِكْرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَتَبَارَكَ اللَّهُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالصِّيَامُ وَالصَّلَاةُ وَالْحَجُّ وَالصَّدَقَةُ وَالْعِتْقُ وَالْجِهَادُ وَالصِّلَةُ وَجَمِيعُ أَنْوَاعِ الْحَسَنَاتِ وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ الَّتِي تَبْقَى لِأَهْلِهَا فِي الْجَنَّةِ» وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ قَتَادَةَ «الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ فَهُوَ مِنْ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ» وَلَا يُنَافِي تَفْسِيرُهَا فِي الْحَدِيثِ بِمَا ذُكِرَ فَإِنَّهُ لَا حَصْرَ فِيهِ عَلَيْهَا.

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 4، ص 705 (SanadKitab #21590, hlm. urut 1325)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.