Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 1, halaman 188

  1. كتاب الصلاة
  2. باب الأذان
  3. القول كما يقول المؤذن

١٨١ - وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ مِثْلُهُ

وَعَنْ " أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ " ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذَا سَمِعْتُمْ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

فِيهِ شَرْعِيَّةُ الْقَوْلِ لِمَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ أَنْ يَقُولَ؛ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ مِنْ طَهَارَةٍ وَغَيْرِهَا، وَلَوْ جُنُبًا أَوْ حَائِضًا؛ إلَّا حَالَ الْجِمَاعِ، وَحَالَ التَّخَلِّي، لِكَرَاهَةِ الذِّكْرِ فِيهِمَا.

وَأَمَّا إذَا كَانَ السَّامِعُ فِي حَالِ الصَّلَاةِ فَفِيهِ أَقْوَالٌ: الْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُؤَخِّرُ الْإِجَابَةَ إلَى بَعْدِ خُرُوجِهِ مِنْهَا؛ وَالْأَمْرُ يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ عَلَى السَّامِعِ لَا عَلَى مَنْ رَآهُ فَوْقَ الْمَنَارَةِ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ أَوْ كَانَ أَصَمَّ.

وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ الْإِجَابَةِ فَقَالَ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ، وَأَهْلُ الظَّاهِرِ وَآخَرُونَ، وَقَالَ الْجُمْهُورُ: لَا يَجِبُ، وَاسْتَدَلُّوا «بِأَنَّهُ ﷺ سَمِعَ مُؤَذِّنًا فَلَمَّا كَبَّرَ قَالَ: عَلَى الْفِطْرَةِ، فَلَمَّا تَشَهَّدَ، قَالَ: خَرَجْت مِنْ النَّارِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

قَالُوا: فَلَوْ كَانَتْ الْإِجَابَةُ وَاجِبَةً لَقَالَ ﷺ كَمَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ، فَلَمَّا لَمْ يَقُلْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ فِي حَدِيثِ " أَبِي سَعِيدٍ " لِلِاسْتِحْبَابِ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامِ الرَّاوِي مَا يَدُلُّ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَقُلْ، كَمَا قَالَ فَيَجُوزُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ، وَلَمْ يَنْقُلْهُ الرَّاوِي اكْتِفَاءً بِالْعَادَةِ، وَنَقَلَ الزَّائِدَ، وَقَوْلُهُ: " مِثْلَ مَا يَقُولُ " يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَتْبَعُ كُلَّ كَلِمَةٍ يَسْمَعُهَا فَيَقُولُ مِثْلَهَا. وَقَدْ رَوَتْ " أُمُّ سَلَمَةَ " «أَنَّهُ ﷺ: كَانَ يَقُولُ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى يَسْكُتَ» أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ، فَلَوْ لَمْ يُجَاوِبْهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ الْأَذَانِ اُسْتُحِبَّ لَهُ التَّدَارُكُ إنْ لَمْ يُطِلْ الْفَصْلَ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ " فِي النِّدَاءِ " أَنَّهُ يُجِيبُ كُلَّ مُؤَذِّنٍ أَذَّنَ بَعْدَ الْأَوَّلِ وَإِجَابَةُ الْأَوَّلِ أَفْضَلُ.

قَالَ فِي الشَّرْحِ: إلَّا فِي الْفَجْرِ وَالْجُمُعَةِ فَهُمَا سَوَاءٌ،؛ لِأَنَّهُمَا مَشْرُوعَانِ.

قُلْت: يُرِيدُ الْأَذَانَ قَبْلَ الْفَجْرِ وَالْأَذَانَ قَبْلَ حُضُورِ الْجُمُعَةِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الَّذِي قَبْلَ الْفَجْرِ قَدْ صَحَّتْ مَشْرُوعِيَّتُهُ، وَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ أَذَانًا فِي قَوْلِهِ: «إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ» فَيَدْخُلُ تَحْتَ حَدِيثِ " أَبِي سَعِيدٍ ".

وَأَمَّا الْأَذَانُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ فَهُوَ مُحْدَثٌ بَعْدَ وَفَاتِهِ ﷺ، وَلَا يُسَمَّى أَذَانًا شَرْعِيًّا.

وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ الْمُمَاثَلَةِ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ كَالْمُؤَذِّنِ؛ لِأَنَّ رَفْعَهُ لِصَوْتِهِ لِقَصْدِ الْإِعْلَامِ بِخِلَافِ الْمُجِيبِ، وَلَا يَكْفِي إمْرَارُهُ الْإِجَابَةَ عَلَى خَاطِرِهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِقَوْلٍ، وَظَاهِرُ حَدِيثِ " أَبِي سَعِيدٍ " وَالْحَدِيثِ الْآتِي وَهُوَ

١٨١ - وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ مِثْلُهُ. [وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ مِثْلُهُ] أَيْ مِثْلُ حَدِيثِ " أَبِي سَعِيدٍ "، أَنَّ السَّامِعَ يَقُولُ كَقَوْلِ الْمُؤَذِّنِ فِي جَمِيعِ أَلْفَاظِهِ إلَّا فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ، فَيَقُولُ مَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 1، ص 188 (SanadKitab #21590, hlm. urut 181)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.