١٩١ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنْصَرِفْ، وَيَتَوَضَّأْ، وَلْيُعِدْ الصَّلَاةَ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ
فَلَا صَلَاةَ عَلَيْهِ أَكْمَلُ مِنْهَا؛ قُلْت: وَسَتَأْتِي صِفَتُهَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.:
أَنْ يَقُولَ بَعْدَ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ: «اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ» وَهَذَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، وَزَادَ غَيْرُهُ: " إنَّك لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ " أَنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَيَسْأَلَ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ كَمَا فِي السُّنَنِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: " قُلْ مِثْلَ مَا يَقُولُ " أَيْ الْمُؤَذِّنُ " فَإِذَا انْتَهَتْ فَسَلْ تُعْطَهُ ". وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُنَادِي الْمُنَادِي: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ الْقَائِمَةِ، وَالصَّلَاةِ النَّافِعَةِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَارْضَ عَنْهُ رِضًا لَا سَخَطَ بَعْدَهُ اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَهُ». وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ " أُمِّ سَلَمَةَ " ﵂ قَالَتْ: «عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقُولَ عِنْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ: اللَّهُمَّ هَذَا إقْبَالُ لَيْلِك وَإِدْبَارُ نَهَارِك وَأَصْوَاتُ دُعَاتِك؛ فَاغْفِرْ لِي». وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ عَنْ " أَبِي أُمَامَةَ " يَرْفَعُهُ قَالَ: «كَانَ إذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ الْمُسْتَجَابَةِ الْمُسْتَجَابِ لَهَا، دَعْوَةُ الْحَقِّ وَكَلِمَةُ التَّقْوَى، تَوَفَّنِي عَلَيْهَا وَأَحْيِنِي عَلَيْهَا وَاجْعَلْنِي مِنْ صَالِحِي أَهْلِهَا عَمَلًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ». وَقَدْ عَيَّنَ ﷺ مَا يُدْعَى بِهِ أَيْضًا لَمَّا قَالَ «الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لَا يُرَدُّ، قَالُوا: فَمَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: سَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: إنَّهُ حَدِيثٌ صَحِيحٌ؛ وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ كَلِمَةِ الْإِقَامَةِ: " أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا ".
وَفِي الْمَقَامِ أَدْعِيَةٌ أُخَرُ.
باب شروط الصلاة
الشَّرْطُ لُغَةً: الْعَلَامَةُ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ أَيْ عَلَامَاتُ السَّاعَةِ. وَفِي لِسَانِ الْفُقَهَاءِ: مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ.
١٩١ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنْصَرِفْ، وَيَتَوَضَّأْ، وَلْيُعِدْ الصَّلَاةَ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (وَعَنْ " عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ) تَقَدَّمَ " طَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ " فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَظُنُّهُ