Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 1, halaman 205

  1. كتاب الصلاة
  2. باب شروط الصلاة
  3. الصلاة في النعلين

٢٠٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ، فَلْيَنْظُرْ، فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ أَذًى أَوْ قَذَرًا فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد. وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ

وَهُوَ " مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ " أَسْلَمَ هُوَ وَأَبُوهُ؛ وَشَهِدَ بَدْرًا، وَقُتِلَ مَرْثَدٌ يَوْمَ غَزْوَةِ الرَّجِيعِ شَهِيدًا، فِي حَيَاتِهِ ﷺ. قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تُصَلُّوا إلَى الْقُبُورِ وَلَا تَجْلِسُوا عَلَيْهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ

وَفِيهِ النَّهْيُ عَنْ الصَّلَاةِ إلَى الْقَبْرِ، كَمَا نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ، وَالْأَصْلُ التَّحْرِيمُ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمِقْدَارَ الَّذِي يَكُونُ بِهِ النَّهْيُ عَنْ الصَّلَاةِ إلَى الْقَبْرِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَا يُعَدُّ مُسْتَقْبِلًا لَهُ عُرْفًا؛ وَدَلَّ عَلَى تَحْرِيمِ الْجُلُوسِ عَلَى الْقَبْرِ، وَقَدْ وَرَدَتْ بِهِ أَحَادِيثُ كَحَدِيثِ جَابِرٍ فِي وَطْءِ الْقَبْرِ، وَحَدِيثِ " أَبِي هُرَيْرَةَ «لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ فَتَخْلُصَ إلَى جِلْدِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

وَقَدْ ذَهَبَ إلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ؛ وَعَنْ مَالِكٍ: أَنَّهُ لَا يَكْرَهُ الْقُعُودَ عَلَيْهَا وَنَحْوَهُ وَإِنَّمَا النَّهْيُ عَنْ الْقُعُودِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ؛ وَفِي الْمُوَطَّإِ عَنْ " عَلِيٍّ " ﵇: " أَنَّهُ كَانَ يَتَوَسَّدُ الْقَبْرَ وَيَضْطَجِعُ عَلَيْهِ " وَمِثْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ " ابْنِ عُمَرَ " وَغَيْرِهِ وَالْأَصْلُ فِي النَّهْيِ التَّحْرِيمُ كَمَا عَرَفْت غَيْرَ مَرَّةٍ؛ وَفِعْلُ الصَّحَابِيِّ لَا يُعَارِضُ الْحَدِيثَ الْمَرْفُوعَ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ فِعْلَ الصَّحَابِيِّ دَلِيلٌ لِحَمْلِ النَّهْيِ عَلَى الْكَرَاهَةِ، وَلَا يَخْفَى بُعْدَهُ.

[وَعَنْ " أَبِي سَعِيدٍ " ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ] أَيْ نَعْلَيْهِ، كَمَا دَلَّ لَهُ قَوْلُهُ: [فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ أَذًى أَوْ قَذَرًا] شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي [فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا]. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ اُخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ، وَرَجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ وَصْلَهُ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَإِسْنَادُهُمَا ضَعِيفٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى شَرْعِيَّةِ الصَّلَاةِ فِي النِّعَالِ وَعَلَى أَنَّ مَسْحَ النَّعْلِ مِنْ النَّجَاسَةِ مُطَهِّرٌ لَهُ مِنْ الْقَذَرِ وَالْأَذَى، وَالظَّاهِرُ فِيهِمَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ النَّجَاسَةُ، رَطْبَةً أَوْ جَافَّةً، وَيَدُلُّ لَهُ سَبَبُ الْحَدِيثِ وَهُوَ إخْبَارُ جِبْرِيلَ لَهُ ﷺ أَنَّ فِي نَعْلَيْهِ أَذًى، فِي صَلَاتِهِ وَاسْتَمَرَّ فِيهَا، فَإِنَّهُ سَبَبُ هَذَا.

وَأَنَّ الْمُصَلِّيَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ مُلْتَبِسٌ بِنَجَاسَةٍ غَيْرَ عَالَمٍ مَا بِهَا، أَوْ نَاسِيًا لَهَا، ثُمَّ عُرِّفَ بِهَا فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إزَالَتُهَا، ثُمَّ يَسْتَمِرُّ فِي صَلَاتِهِ، وَيَبْنِي عَلَى مَا صَلَّى، وَفِي الْكُلِّ خِلَافٌ إلَّا أَنَّهُ لَا دَلِيلَ

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 1، ص 205 (SanadKitab #21590, hlm. urut 198)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.