Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 1, halaman 221

  1. كتاب الصلاة
  2. باب الحث على الخشوع في الصلاة
  3. تقديم الطعام إذا حضر على الصلاة

٢٢٣ - وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ ذَلِكَ فِعْلُ الْيَهُودِ فِي صَلَاتِهِمْ

٢٢٤ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إذَا قُدِّمَ الْعَشَاءُ فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا الْمَغْرِبَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ ذَلِكَ فِعْلُ الْيَهُودِ فِي صَلَاتِهِمْ. وَفِي " الْبُخَارِيِّ " عَنْ " عَائِشَةَ «أَنَّ ذَلِكَ أَيْ الِاخْتِصَارَ فِي الصَّلَاةِ فِعْلُ الْيَهُودِ فِي صَلَاتِهِمْ» وَقَدْ نُهِينَا عَنْ التَّشَبُّهِ بِهِمْ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِمْ. فَهَذَا وَجْهُ حِكْمَةِ النَّهْيِ، لَا مَا قِيلَ: إنَّهُ فِعْلُ الشَّيْطَانِ، أَوْ أَنَّ إبْلِيسَ أُهْبِطَ مِنْ الْجَنَّةِ كَذَلِكَ، أَوْ أَنَّهُ فِعْلُ الْمُتَكَبِّرِينَ؛ لِأَنَّ هَذِهِ عِلَلٌ تَخْمِينِيَّةٌ، وَمَا وَرَدَ مَنْصُوصًا: أَيْ عَنْ الصَّحَابِيِّ هُوَ الْعُمْدَةُ؛ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِسَبَبِ الْحَدِيثِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مَرْفُوعٌ، وَمَا وَرَدَ فِي الصَّحِيحِ مُقَدَّمٌ عَلَى غَيْرِهِ لِوُرُودِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ أَثَرًا؛ وَفِي ذِكْرِ الْمُصَنِّفِ لِلْحَدِيثِ فِي بَابِ الْخُشُوعِ مَا يُشْعِرُ بِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي النَّهْيِ عَنْ الِاخْتِصَارِ أَنَّهُ يُنَافِي الْخُشُوعَ.

[وَعَنْ " أَنَسٍ " ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إذَا قُدِّمَ الْعَشَاءُ مَمْدُودٌ كَسَمَاءٍ: طَعَامُ الْعَشِيِّ كَمَا فِي الْقَامُوسِ [فَابْدَءُوا بِهِ] أَيْ بِأَكْلِهِ [قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا الْمَغْرِبَ]. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ؛ وَقَدْ وَرَدَ بِإِطْلَاقِ لَفْظِ الصَّلَاةِ.

قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ، وَوَرَدَ بِلَفْظِ: " إذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأَحَدُكُمْ صَائِمٌ " فَلَا يُقَيَّدُ بِهِ لِمَا عُرِفَ فِي الْأُصُولِ مِنْ أَنَّ ذِكْرَ حُكْمِ الْخَاصِّ الْمُوَافِقِ لَا يَقْتَضِي تَقْيِيدًا وَلَا تَخْصِيصًا.

وَالْحَدِيثُ دَالٌّ عَلَى إيجَابِ تَقْدِيمِ أَكْلِ الْعَشَاءِ إذَا حَضَرَ عَلَى صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَالْجُمْهُورُ حَمَلُوهُ عَلَى النَّدْبِ؛ وَقَالَتْ الظَّاهِرِيَّةُ: بَلْ يَجِبُ تَقْدِيمُ أَكْلِ الْعَشَاءِ، فَلَوْ قَدَّمَ الصَّلَاةَ لَبَطَلَتْ عَمَلًا بِظَاهِرِ الْأَمْرِ، ثُمَّ الْحَدِيثُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ يُقَدَّمُ الْعَشَاءُ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ كَانَ مُحْتَاجًا إلَى الطَّعَامِ أَوْ لَا، وَسَوَاءٌ خَشِيَ فَسَادَ الطَّعَامِ أَوْ لَا، وَسَوَاءٌ كَانَ خَفِيفًا أَوْ لَا.

وَفِي مَعْنَى الْحَدِيثِ تَفَاصِيلُ أُخَرُ بِغَيْرِ دَلِيلٍ، بَلْ تَتَبَّعُوا عِلَّة الْأَمْرَ بِتَقْدِيمِ الطَّعَامِ، فَقَالُوا: هُوَ تَشْوِيشُ الْخَاطِرِ بِحُضُورِ الطَّعَامِ، وَهُوَ يُفْضِي إلَى تَرْكِ الْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ، وَهِيَ عِلَّةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا دَلِيلٌ إلَّا مَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ " أَبِي هُرَيْرَةَ "، وَابْنِ عَبَّاسٍ ": " أَنَّهُمَا كَانَا يَأْكُلَانِ طَعَامًا وَفِي التَّنُّورِ شِوَاءٌ؛ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُقِيمَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ لَهُ " ابْنُ عَبَّاسٍ ": لَا تَعْجَلْ، لَا نَقُومُ وَفِي أَنْفُسِنَا مِنْهُ شَيْءٌ " وَفِي رِوَايَةٍ: " لِئَلَّا يَعْرِضَ لَنَا فِي صَلَاتِنَا "، وَلَهُ عَنْ " الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ " ﵉ أَنَّهُ قَالَ: " الْعَشَاءُ

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 1، ص 221 (SanadKitab #21590, hlm. urut 214)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.