٢٤٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ، لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٤٣ - وَعَنْهَا قَالَتْ: «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتُرُنِي، وَأَنَا أَنْظُرُ إلَى الْحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ» - الْحَدِيثُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ السَّكَنِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّلْخِيصِ: لَا بَأْسَ بِإِسْنَادِهِ، وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ إقَامَةِ الْحُدُودِ فِي الْمَسَاجِدِ وَعَلَى تَحْرِيمِ الِاسْتِقَادَةِ فِيهَا.
[وَعَنْ " عَائِشَةَ " ﵂ قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدٌ هُوَ ابْنُ مُعَاذٍ بِضَمِّ الْمِيمِ فَعَيْنٌ مُهْمَلَةٌ بَعْدَ الْأَلْفِ ذَالٌ مُعْجَمَةٌ هُوَ أَبُو عَمْرٍو سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَوْسِيُّ أَسْلَمَ بِالْمَدِينَةِ بَيْنَ الْعَقَبَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَأَسْلَمَ بِإِسْلَامِهِ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سَيِّدُ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ مِقْدَامًا مُطَاعًا شَرِيفًا فِي قَوْمِهِ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ، شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَأُصِيبَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فِي أَكْحَلِهِ فَلَمْ يَرْقَأْ دَمُهُ حَتَّى مَاتَ بَعْدَ شَهْرٍ، تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ مِنْ الْهِجْرَةِ [يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ] أَيْ نَصَبَ عَلَيْهِ [خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ] أَيْ لِيَكُونَ مَكَانُهُ قَرِيبًا مِنْهُ ﷺ فَيَعُودُهُ [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ] فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ وَبَقَاءِ الْمَرِيضِ فِيهِ وَإِنْ كَانَ جَرِيحًا وَضَرْبِ الْخَيْمَةَ وَإِنْ مَنَعَتْ مِنْ الصَّلَاةِ.
[وَعَنْهَا] أَيْ عَنْ " عَائِشَةَ " قَالَتْ: «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتُرُنِي وَأَنَا أَنْظُرُ إلَى الْحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ» - الْحَدِيثُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ قَدْ بَيَّنَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ أَنَّ لَعِبَهُمْ كَانَ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ بِالْحِرَابِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ
وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ مِثْلِ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِد فِي يَوْمِ مَسَرَّةٍ وَقِيلَ إنَّهُ مَنْسُوخٌ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ أَمَّا الْقُرْآنُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ وَأَمَّا السَّنَةُ فَبِحَدِيثِ «جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ» الْحَدِيثُ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَلَيْسَ فِيهِ وَلَا فِي الْآيَةِ تَصْرِيحٌ بِمَا ادَّعَاهُ وَلَا عَرَفَ التَّارِيخَ فَيَتِمُّ النَّسْخُ؛ وَقَدْ حُكِيَ أَنَّ لَعِبَهُمْ كَانَ