Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 1, halaman 241

  1. كتاب الصلاة
  2. باب صفة الصلاة
  3. ما يجب في الصلاة وما لا تتم إلا به

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصَّلَاةِ وَهُوَ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآيَةُ: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ وَالْمُرَادُ لِمَنْ كَانَ مُحْدِثًا كَمَا عُرِفَ مِنْ غَيْرِهِ وَقَدْ فَصَّلَ مَا أَجْمَلَتْهُ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ رِوَايَةُ النَّسَائِيّ بِلَفْظِ: «حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ» وَهَذَا التَّفْصِيلُ دَلَّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ وَيَكُونُ هَذَا قَرِينَةٌ عَلَى حَمْلِ الْأَمْرِ بِهِمَا حَيْثُ وَرَدَ عَلَى النَّدْبِ وَدَلَّ عَلَى إيجَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ قَبْلَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ وُجُوبُهُ وَبَيَانُ عَفْوِ الِاسْتِقْبَالِ لِلْمُتَنَفِّلِ الرَّاكِبِ، وَدَلَّ عَلَى وُجُوبِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَعَلَى تَعْيِينِ أَلْفَاظِهَا رِوَايَةُ الطَّبَرَانِيُّ لِحَدِيثِ رِفَاعَةَ بِلَفْظِ: " ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ " وَرِوَايَةُ ابْنِ مَاجَهْ الَّتِي صَحَّحَهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ مِنْ فِعْلِهِ ﷺ «إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ اعْتَدَلَ قَائِمًا وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ» وَمِثْلُهُ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵇ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ» فَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ هَذَا اللَّفْظُ.

وَدَلَّ عَلَى وُجُوبِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ سَوَاءٌ كَانَ الْفَاتِحَةَ أَوْ غَيْرَهَا لِقَوْلِهِ مَا تَيَسَّرَ مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ " وَقَوْلُهُ: " فَإِنْ كَانَ مَعَك قُرْآنٌ " وَلَكِنَّ رِوَايَةَ أَبِي دَاوُد بِلَفْظِ " فَاقْرَأْ بِأُمِّ الْكِتَابِ " وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَابْنِ حِبَّانَ " ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا شِئْت " وَتَرْجَمَ لَهُ ابْنُ حِبَّانَ " بَابُ فَرْضِ الْمُصَلِّي فَاتِحَةُ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ " فَمَعَ تَصْرِيحِ الرِّوَايَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ يُحْمَلُ قَوْلُهُ مَا تَيَسَّرَ مَعَك عَلَى الْفَاتِحَةِ لِأَنَّهَا كَانَتْ الْمُتَيَسِّرَةُ لِحِفْظِ الْمُسْلِمِينَ لَهَا أَوْ يُحْمَلُ أَنَّهُ ﷺ عَرَفَ مِنْ حَالِ الْمُخَاطَبِ أَنَّهُ لَا يَحْفَظُ الْفَاتِحَةَ وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ وَهُوَ يَحْفَظُ غَيْرَهَا فَلَهُ أَنْ يَقْرَأَهُ أَوْ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ تَعْيِينِ الْفَاتِحَةِ أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ مَا تَيَسَّرَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْفَاتِحَةِ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ أَحْمَدَ وَابْنِ حِبَّانَ فَإِنَّهَا عَيَّنَتْ الْفَاتِحَةَ وَجَعَلَتْ مَا تَيَسَّرَ لَهَا عَدَاهَا فَيَحْتَمِلُ أَنَّ الرَّاوِيَ حَيْثُ قَالَ: مَا تَيَسَّرَ لَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ الْفَاتِحَةَ ذَهَلَ عَنْهَا وَدَلَّ عَلَى إيجَابِ غَيْرِ الْفَاتِحَةِ مَعَهَا لِقَوْلِهِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَبِمَا شَاءَ اللَّهُ أَوْ شِئْت.

وَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَحْفَظْ الْقُرْآنَ يُجْزِئُهُ الْحَمْدُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ وَأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ مِنْهُ قَدْرٌ مَخْصُوصٌ وَلَا لَفْظٌ مَخْصُوصٌ وَقَدْ وَرَدَ تَعْيِينُ الْأَلْفَاظِ بِأَنْ يَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَدَلَّ عَلَى وُجُوبِ الرُّكُوعِ وَوُجُوبِ الِاطْمِئْنَانِ فِيهِ.

وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ بَيَانُ كَيْفِيَّتِهِ فَقَالَ: «فَإِذَا رَكَعْت فَاجْعَلْ رَاحَتَيْك عَلَى رُكْبَتَيْك وَامْدُدْ ظَهْرَك وَمَكِّنْ رُكُوعَك» وَفِي رِوَايَةٍ «ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَرْكَعُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُك وَتَسْتَرْخِيَ» وَدَلَّ عَلَى وُجُوبِ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ وَعَلَى وُجُوبِ الِانْتِصَابِ قَائِمًا وَعَلَى وُجُوبِ الِاطْمِئْنَانِ لِقَوْلِهِ: " حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا " وَقَدْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: إنَّهَا بِإِسْنَادِ مُسْلِمٍ وَقَدْ أَخْرَجَهَا السَّرَّاجُ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ فَهِيَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ؛ وَدَلَّ

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 1، ص 241 (SanadKitab #21590, hlm. urut 234)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.