Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 1, halaman 258

  1. كتاب الصلاة
  2. باب صفة الصلاة
  3. مشروعية التأمين للإمام بعد قراءة الفاتحة جهرا

٢٦٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذَا قَرَأْتُمْ الْفَاتِحَةَ فَاقْرَءُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَإِنَّهَا إحْدَى آيَاتِهَا» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَصَوَّبَ وَقْفَهُ.

٢٦٦ - وَعَنْهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ

بِالْبَسْمَلَةِ «لِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ: إنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ» وَإِنْ كَانَ مُحْتَمَلًا أَنَّهُ يُرِيدُ فِي أَكْثَرِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ وَأَقْوَالِهَا، إلَّا أَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ، وَيَبْعُدُ مِنْ الصَّحَابِيِّ أَنْ يَبْتَدِعَ فِي صَلَاتِهِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهَا، ثُمَّ يَقُولُ: " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنِّي لَأَشْبَهُكُمْ ".

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى شَرْعِيَّةِ التَّأْمِينِ لِلْإِمَامِ، وَقَدْ أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ " وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ": «سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذَا قَالَ: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ: آمِينَ، يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ» وَقَالَ: إنَّهُ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَدَلِيلٌ عَلَى تَكْبِيرِ النَّقْل، وَيَأْتِي مَا فِيهِ مُسْتَوْفَى فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ".

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذَا قَرَأْتُمْ الْفَاتِحَةَ فَاقْرَءُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَإِنَّهَا إحْدَى آيَاتِهَا» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَصَوَّبَ وَقْفَهُ.

لَا يَدُلُّ الْحَدِيثُ هَذَا عَلَى الْجَهْرِ بِهَا وَلَا الْإِسْرَارِ بَلْ يَدُلُّ عَلَى الْأَمْرِ بِمُطْلَقِ قِرَاءَتِهَا، وَقَدْ سَاقَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَنِ لَهُ أَحَادِيثَ فِي الْجَهْرِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي الصَّلَاةِ وَاسِعَةً مَرْفُوعَةً عَنْ عَلِيٍّ " ﵇.

وَعَنْ عَمَّارٍ "، وَعَنْ " ابْنِ عَبَّاسٍ "، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ "، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "، وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ " وَعَنْ جَابِرٍ "، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ "، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ سَرْدِ أَحَادِيثِ هَؤُلَاءِ وَغَيْرِهِمْ مَا لَفْظُهُ: وَرَوَى الْجَهْرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَصْحَابِهِ وَمِنْ أَزْوَاجِهِ غَيْرِ مَنْ سَمَّيْنَا، كَتَبْنَا أَحَادِيثَهُمْ بِذَلِكَ فِي كِتَابِ الْجَهْرِ بِهَا مُفْرَدًا، وَاقْتَصَرْنَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا هُنَا طَلَبًا لِلِاخْتِصَارِ وَالتَّخْفِيفِ، انْتَهَى لَفْظُهُ.

وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى قِرَاءَةِ الْبَسْمَلَةِ وَأَنَّهَا إحْدَى آيَاتِ الْفَاتِحَةِ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ

[وَعَنْهُ] أَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ [قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: آمِينَ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ قَالَ الْحَاكِمُ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُشْرَعُ لِلْإِمَامِ التَّأْمِينُ بَعْدَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ جَهْرًا، وَظَاهِرُهُ فِي الْجَهْرِيَّةِ وَفِي السِّرِّيَّةِ.

وَبِشَرْعِيَّتِهِ قَالَتْ الشَّافِعِيَّةُ، وَذَهَبَتْ الْهَادَوِيَّةُ إلَى عَدَمِ شَرْعِيَّتِهِ لِمَا يَأْتِي؛ وَقَالَتْ الْحَنَفِيَّةُ: يُسَرُّ بِهَا فِي الْجَهْرِيَّةِ، وَلِمَالِكٍ قَوْلَانِ: الْأَوَّلُ: كَالْحَنَفِيَّةِ، وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَقُولُهَا، وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ بَيِّنَةٌ لِلشَّافِعِيَّةِ.

وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ تَعَرُّضٌ لِتَأْمِينِ الْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي شَرْعِيَّةِ التَّأْمِينِ لِلْمَأْمُومِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذَا قَالَ الْإِمَامُ وَلَا الضَّالِّينَ، فَقُولُوا: آمِينَ» الْحَدِيثُ؛ وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ الْحَدِيثِ مَرْفُوعًا «إذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِينَ، وَقَالَتْ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمِينَ، فَوَافَقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».

فَدَلَّتْ الْأَحَادِيثُ عَلَى شَرْعِيَّتِهِ لِلْمَأْمُومِ، وَالْأَخِيرُ يَعُمُّ الْمُنْفَرِدَ، وَقَدْ حَمَلَهُ الْجُمْهُورُ مِنْ الْقَائِلِينَ بِهِ عَلَى النَّدْبِ، وَعَنْ بَعْضِ أَهْلِ الظَّاهِرِ أَنَّهُ لِلْوُجُوبِ، عَمَلًا بِظَاهِرِ الْأَمْرِ، فَأَوْجَبُوهُ عَلَى كُلِّ مُصَلٍّ.

وَاسْتَدَلَّتْ الْهَادَوِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ بِدْعَةٌ مُفْسِدَةٌ لِلصَّلَاةِ بِحَدِيثِ «إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ» الْحَدِيثُ؛ وَلَا يَتِمُّ بِهِ الِاسْتِدْلَال، لِأَنَّ هَذَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ أَذْكَارِ الصَّلَاةِ كَالتَّسْبِيحِ وَنَحْوِهِ، وَكَلَامُ النَّاسِ الْمُرَادُ بِهِ مُكَالَمَتُهُمْ وَمُخَاطَبَتُهُمْ، كَمَا عَرَفْتَ.

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 1، ص 258 (SanadKitab #21590, hlm. urut 251)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.