٣٢١ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «صَ لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا.» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
٣٢٢ - وَعَنْهُ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
٣٢٣ - وَعَنْ «زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: قَرَأْت عَلَى النَّبِيِّ ﷺ النَّجْمَ، فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
[وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «صَ لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ]
أَيْ لَيْسَتْ مِمَّا وَرَدَ فِي السُّجُودِ فِيهَا أَمْرٌ وَلَا تَحْرِيضٌ وَلَا تَخْصِيصٌ وَلَا حَثٌّ، وَإِنَّمَا وَرَدَ بِصِيغَةِ الْإِخْبَارِ عَنْ دَاوُد ﵇، بِأَنَّهُ فَعَلَهَا وَسَجَدَ نَبِيُّنَا ﷺ فِيهَا اقْتِدَاءً بِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمَسْنُونَاتِ قَدْ يَكُونُ بَعْضُهَا آكَدَ مِنْ بَعْضٍ؛ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ ﷺ «سَجَدَهَا دَاوُد تَوْبَةً، وَسَجَدْنَاهَا شُكْرًا».
وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇: " إنَّ الْعَزَائِمَ: حم، وَالنَّجْمِ، وَاقْرَأْ، والم تَنْزِيلُ " وَكَذَا ثَبَتَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُخَرِ، وَقِيلَ فِي " الْأَعْرَافِ " وَ " سُبْحَانَ "، وَ " حم " وَ " الم "، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ. .
[وَعَنْهُ] أَيْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ.» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى السُّجُودِ فِي الْمُفَصَّلِ كَمَا أَنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ، وَقَدْ خَالَفَ فِيهِ مَالِكٌ وَقَالَ: لَا سُجُودَ لِتِلَاوَةٍ فِي الْمُفَصَّلِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا لَك الْخِلَافَ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ مُحْتَجًّا بِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَسْجُدْ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمُفَصَّلِ مُنْذُ تَحَوَّلَ إلَى الْمَدِينَةِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَهُوَ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ؛ فِيهِ أَبُو قُدَامَةَ وَاسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إيَادِيٌّ بَصْرِيٌّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ، كَمَا قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ، وَمُحْتَجًّا أَيْضًا بِقَوْلِهِ:.
[وَعَنْ «زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: قَرَأْت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ النَّجْمَ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ].
وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَقِرَاءَتُهُ بِهَا كَانَتْ فِي الْمَدِينَةِ، قَالَ