٣٤١ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
٣٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذَا صَلَّى
الْآيَةُ فِي آلِ عِمْرَانَ - عِوَضًا عَنْ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾» وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الِاقْتِصَارِ عَلَى آيَةٍ مِنْ وَسَطِ السُّورَةِ.
(وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ)
) الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الضَّجْعَةِ بَيْنَ مُفْرِطٍ وَمُفَرِّطٍ وَمُتَوَسِّطٍ فَأَفْرَطَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ مِنْهُمْ ابْنُ حَزْمٍ وَمَنْ تَابَعَهُ فَقَالُوا بِوُجُوبِهَا وَأَبْطَلُوا صَلَاةَ الْفَجْرِ بِتَرْكِهَا وَذَلِكَ لِفِعْلِهِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ؛ وَلِحَدِيثِ الْأَمْرِ بِهَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وَقَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ وَفِي حِفْظِهِ مَقَالٌ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَالْحَقُّ أَنَّهُ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ إلَّا أَنَّهُ صَرَفَ الْأَمْرَ عَنْ الْوُجُوبِ مَا وَرَدَ مِنْ عَدَمِ مُدَاوَمَتِهِ ﷺ عَلَى فِعْلِهَا.
وَفَرَّطَ جَمَاعَةٌ فَقَالُوا بِكَرَاهَتِهَا، وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيَقُولُ " كَفَى بِالتَّسْلِيمِ " أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَبِأَنَّهُ كَانَ يَحْصِبُ مَنْ يَفْعَلُهَا وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ " مَا بَالُ الرَّجُلِ إذَا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ تَمَعَّكَ كَمَا يَتَمَعَّكُ الْحِمَارُ.
" وَتَوَسَّطَ فِيهَا طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ فَلَمْ يَرَوْا بِهَا بَأْسًا لِمَنْ فَعَلَهَا رَاحَةً وَكَرِهُوهَا لِمَنْ فَعَلَهَا اسْتِنَانًا.
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ سَوَاءٌ فَعَلَهَا اسْتِرَاحَةً أَمْ لَا.
قِيلَ وَقَدْ شُرِعَتْ لِمَنْ يَتَهَجَّدُ مِنْ اللَّيْلِ لِمَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَضْطَجِعْ لِسُنَّةٍ لَكِنَّهُ كَانَ يَدْأَبُ لَيْلَهُ فَيَضْطَجِعُ لِيَسْتَرِيحَ مِنْهُ» وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ وَقَالَ النَّوَوِيُّ: الْمُخْتَارُ أَنَّهُ سُنَّةٌ لِظَاهِرِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قُلْت: وَهُوَ الْأَقْرَبُ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ لَوْ صَحَّ فَغَايَتُهُ أَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ فَهْمِهَا، وَعَدَمُ اسْتِمْرَارِهِ ﷺ عَلَيْهَا دَلِيلُ سُنِّيَّتِهَا ثُمَّ إنَّهُ يُسَنُّ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَى الْأَيْمَنِ فَإِنَّهُ يُومِئُ وَلَا يَضْطَجِعُ عَلَى الْأَيْسَرِ.
٣٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذَا صَلَّى