٣٤٨ - وَعَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ أَمَدَّكُمْ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ قُلْنَا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْوِتْرُ، مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ
الرَّاشِدُ سَمَّى مَا رَآهُ مِنْ تَجْمِيعِ صَلَاتِهِ لَيَالِيَ رَمَضَانَ بِدْعَةً وَلَمْ يَقُلْ إنَّهَا سُنَّةٌ فَتَأَمَّلْ عَلَى أَنَّ الصَّحَابَةَ ﵃ خَالَفُوا الشَّيْخَيْنِ فِي مَوَاضِعَ وَمَسَائِلَ فَدَلَّ إنَّهُمْ لَمْ يَحْمِلُوا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ مَا قَالُوهُ وَفَعَلُوهُ حُجَّةٌ وَقَدْ حَقَّقَ الْبِرْمَاوِيُّ الْكَلَامَ فِي شَرْحِ أَلْفِيَّتِهِ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ مَعَ أَنَّهُ قَالَ إنَّمَا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ يَدُلُّ أَنَّهُ إذَا اتَّفَقَ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ عَلَى قَوْلٍ كَانَ حُجَّةً لَا إذَا انْفَرَدَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ لَيْسَ هُوَ التَّقْلِيدُ بَلْ هُوَ غَيْرُهُ كَمَا حَقَّقْنَاهُ فِي شَرْحِ نَظْمِ الْكَافِلِ فِي بَحْثِ الْإِجْمَاعِ.
وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نَحْوَهُ.
(وَعَنْ خَارِجَةَ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فَرَاءٍ بَعْدَ الْأَلْفِ فَجِيمٍ هُوَ (ابْنُ حُذَافَةَ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ فَذَالٍ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٍ فَفَاءٍ بَعْدَ الْأَلْفِ وَهُوَ قُرَشِيٌّ عَدَوِيٌّ كَانَ يُعْدَلُ بِأَلْفِ فَارِسٍ رُوِيَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ اسْتَمَدَّ مِنْ عُمَرَ بِثَلَاثَةِ آلَافِ فَارِسٍ فَأَمَدَّهُ بِثَلَاثَةٍ وَهُمْ خَارِجَةُ بْنُ حُذَافَةَ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ. وَلِيَ خَارِجَةُ الْقَضَاءَ بِمِصْرَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَقِيلَ: كَانَ عَلَى شُرْطَتِهِ وَعِدَادِهِ فِي أَهْلِ مِصْرَ قَتَلَهُ الْخَارِجِيُّ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ حِينَ تَعَاقَدَتْ الْخَوَارِجُ عَلَى قَتْلِ ثَلَاثَةٍ عَلِيٌّ ﵇ وَمُعَاوِيَةُ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵃ فَتَمَّ أَمْرُ اللَّهِ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ﵇ دُونَ الْآخَرَيْنِ، وَإِلَى الْغَلَطِ بِخَارِجَةَ أَشَارَ مَنْ قَالَ شَعْرًا:
فَلَيْتَهَا إذَا فَدَتْ بِخَارِجَةَ … فَدَتْ عَلِيًّا بِمِنْ شَاءَتْ مِنْ الْبَشَرِ
وَكَانَ قَتْلُ خَارِجَةَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إنَّ اللَّهَ أَمَدَّكُمْ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ قُلْنَا وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْوِتْرُ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ) قُلْت قَالَ التِّرْمِذِيُّ عَقِيبَ إخْرَاجِهِ