Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 2, halaman 360

  1. كتاب الصلاة
  2. باب صلاة الجماعة والإمامة
  3. حكم صلاة الجماعة

٣٧١ - وَعَنْهُ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ أَعْمَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إلَى الْمَسْجِدِ، فَرَخَّصَ لَهُ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، فَقَالَ: هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَجِبْ» رَوَاهُ مُسْلِم.

بِهِمَا وَلِأَنَّهُمَا فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَدَاعِي الرِّيَاءِ الَّذِي لِأَجْلِهِ يُصَلُّونَ مُنْتَفٍ لِعَدَمِ مُشَاهَدَةِ مَنْ يُرَاءُونَهُ مِنْ النَّاسِ إلَّا الْقَلِيلَ فَانْتَفَى الْبَاعِثُ الدِّينِيُّ مِنْهُمَا كَمَا انْتَفَى فِي غَيْرِهِمَا ثُمَّ انْتَفَى الْبَاعِثُ الدُّنْيَوِيُّ الَّذِي فِي غَيْرِهِمَا وَلِذَا قَالَ ﷺ نَاظِرًا إلَى انْتِفَاءِ الْبَاعِثِ الدِّينِيِّ عِنْدَهُمْ (وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا) فِي فِعْلِهِمَا مِنْ الْأَجْرِ (لَأَتَوْهُمَا) إلَى الْمَسْجِدِ (وَلَوْ حَبْوًا ") أَيْ وَلَوْ مَشُوًّا حَبْوًا أَيْ كَحَبْوِ الصَّبِيِّ عَلَى يَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ، وَقِيلَ: هُوَ الزَّحْفُ عَلَى الرُّكَبِ وَقِيلَ عَلَى الِاسْتِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيُّ " وَلَوْ حَبْوًا عَلَى يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ " وَفِي رِوَايَةِ جَابِرٍ عِنْدَهُ أَيْضًا بِلَفْظِ " وَلَوْ حَبْوًا أَوْ زَحْفًا " فِيهِ حَثٌّ بَلِيغٌ عَلَى الْإِتْيَانِ إلَيْهِمَا وَأَنَّ الْمُؤْمِنَ إذَا عَلِمَ مَا فِيهِمَا أَتَى إلَيْهِمَا عَلَى أَيِّ حَالٍ فَإِنَّهُ مَا حَالَ بَيْنَ الْمُنَافِقِ وَبَيْنَ هَذَا الْإِتْيَانِ إلَّا عَدَمُ تَصْدِيقِهِ بِمَا فِيهِمَا (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).

(وَعَنْهُ) أَيْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (قَالَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ أَعْمَى) قَدْ وَرَدَتْ بِتَفْسِيرِهِ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى وَأَنَّهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ (قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إلَى الْمَسْجِدِ فَرَخَّصَ لَهُ) أَيْ فِي عَدَمِ إتْيَانِ الْمَسْجِدِ (فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَالَ " هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ) وَفِي رِوَايَةٍ الْإِقَامَةَ (بِالصَّلَاةِ " قَالَ نَعَمْ قَالَ " فَأَجِبْ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ

) كَانَ التَّرْخِيصُ أَوَّلًا مُطْلَقًا عَنْ التَّقْيِيدِ بِسَمَاعِهِ النِّدَاءَ فَرَخَّصَ لَهُ ثُمَّ سَأَلَهُ هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ قَالَ نَعَمْ فَأَمَرَهُ بِالْإِجَابَةِ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَسْمَعْ النِّدَاءَ كَانَ ذَلِكَ عُذْرًا لَهُ، وَإِذَا سَمِعَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ عَنْ الْحُضُورِ.

، وَالْحَدِيثُ مِنْ أَدِلَّةِ الْإِيجَابِ لِلْجَمَاعَةِ عَيْنًا لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ الْوُجُوبُ عَيْنًا عَلَى سَامِعِ النِّدَاءِ لِتَقْيِيدِ حَدِيثِ الْأَعْمَى وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَهُ وَمَا أُطْلِقَ مِنْ الْأَحَادِيثِ يُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ.

، وَإِذَا عَرَفْت هَذَا فَاعْلَمْ أَنَّ الدَّعْوَى وُجُوبُ الْجَمَاعَةِ عَيْنًا أَوْ كِفَايَةً، وَالدَّلِيلُ هُوَ حَدِيثُ الْهَمِّ بِالتَّحْرِيقِ وَحَدِيثُ الْأَعْمَى وَهُمَا إنَّمَا دَلَّا عَلَى وُجُوبِ حُضُورِ جَمَاعَتِهِ ﷺ فِي مَسْجِدِهِ لِسَمَاعِ النِّدَاءِ وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ وُجُوبِ الْجَمَاعَةِ وَلَوْ كَانَتْ الْجَمَاعَةُ وَاجِبَةً مُطْلَقًا لَبَيَّنَ ﷺ ذَلِكَ لِلْأَعْمَى وَلَقَالَ لَهُ اُنْظُرْ مَنْ يُصَلِّي مَعَك وَلَقَالَ فِي الْمُتَخَلِّفِينَ إنَّهُمْ لَا يَحْضُرُونَ جَمَاعَتَهُ ﷺ وَلَا يُجْمِعُونَ فِي مَنَازِلِهِمْ، وَالْبَيَانُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ فَالْأَحَادِيثُ

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 2، ص 360 (SanadKitab #21590, hlm. urut 337)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.