Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 2, halaman 403

  1. كتاب الصلاة
  2. باب الجمعة
  3. قصر الخطبة علامة على فقه الرجل

٤١٩ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ

ثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَزْمَاءِ»، وَفِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا حِكَايَةً عَنْ اللَّهِ ﷿ «وَجَعَلْتُ أُمَّتَكَ لَا يَجُوزُ لَهُمْ خُطْبَةٌ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنَّكَ عَبْدِي وَرَسُولِي» وَكَانَ يَذْكُرُ فِي تَشَهُّدِهِ نَفْسَهُ بِاسْمِهِ الْعَلَمِ.

(وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ) أَيْ لِمُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ «مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ» أَيْ: أَنَّهُ يَأْتِي بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ بَعْدَ أَمَّا بَعْدُ (وَلِلنَّسَائِيِّ) أَيْ عَنْ جَابِرٍ «وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ» أَيْ بَعْدَ قَوْلِهِ «كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» كَمَا هُوَ فِي النَّسَائِيّ وَاخْتَصَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالْمُرَادُ صَاحِبُهَا.

وَكَانَ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ فِي خُطْبَتِهِ قَوَاعِدَ الْإِسْلَامِ وَشَرَائِعَهُ وَيَأْمُرُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ فِي خُطْبَتِهِ إذَا عَرَضَ لَهُ أَمْرٌ أَوْ نَهْيٌ كَمَا أَمَرَ الدَّاخِلَ، وَهُوَ يَخْطُبُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَيَذْكُرُ مَعَالِمَ الشَّرَائِعِ فِي الْخُطْبَةِ، وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَالْمَعَادَ وَيَأْمُرُ بِتَقْوَى اللَّهِ وَيُحَذِّرُ مِنْ غَضَبِهِ وَيُرَغِّبُ فِي مُوجِبَاتِ رِضَاهُ وَقَدْ وَرَدَ قِرَاءَةُ آيَةٍ فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ «كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُطْبَتَانِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيُذَكِّرُ النَّاسَ وَيُحَذِّرُ»؛ وَظَاهِرُهُ مُحَافَظَتُهُ ﷺ عَلَى مَا ذَكَرَ فِي الْخُطْبَةِ وَوُجُوبُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ بَيَانٌ لِمَا أُجْمِلَ فِي آيَةِ الْجُمُعَةِ وَقَدْ قَالَ ﷺ: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» وَقَدْ ذَهَبَ إلَى هَذَا الشَّافِعِيُّ وَقَالَتْ الْهَادَوِيَّةُ: لَا يَجِبُ فِي الْخُطْبَةِ إلَّا الْحَمْدُ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الْخُطْبَتَيْنِ جَمِيعًا.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَكْفِي سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُجْزِئُ إلَّا مَا سُمِّيَ خُطْبَةً.

وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ» بِفَتْحِ الْمِيمِ ثُمَّ هَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ نُونٍ مُشَدَّدَةٍ أَيْ عَلَامَةٌ (مِنْ فِقْهِهِ) أَيْ مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ فِقْهُ الرَّجُلِ، وَكُلُّ شَيْءٍ دَلَّ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ مَئِنَّةٌ لَهُ (رَوَاهُ مُسْلِمٌ)، وَإِنَّمَا كَانَ قِصَرُ الْخُطْبَةِ عَلَامَةً عَلَى فِقْهِ الرَّجُلِ؛ لِأَنَّ الْفَقِيهَ هُوَ الْمُطَّلِعُ عَلَى حَقَائِقِ الْمَعَانِي وَجَوَامِعِ الْأَلْفَاظِ فَيَتَمَكَّنُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالْعِبَارَةِ الْجَزْلَةِ الْمُفِيدَةِ، وَلِذَلِكَ كَانَ مِنْ تَمَامِ هَذَا الْحَدِيثِ «فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» فَشَبَّهَ الْكَلَامَ الْعَامِلَ فِي الْقُلُوبِ الْجَاذِبَ لِلْعُقُولِ بِالسِّحْرِ؛ لِأَجْلِ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ الْجَزَالَةِ وَتَنَاسُقِ الدَّلَالَةِ، وَإِفَادَةِ الْمَعَانِي الْكَثِيرَةِ، وَوُقُوعِهِ فِي مَجَازِهِ مِنْ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلَّا مَنْ فَقِهَ فِي الْمَعَانِي

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 2، ص 403 (SanadKitab #21590, hlm. urut 380)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.