٤٣٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ لَيِّنٍ
٤٣٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي الْخُطْبَةِ يَقْرَأُ آيَاتٍ مِنْ الْقُرْآنِ، يُذَكِّرُ النَّاسَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ
النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّيهَا فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ غَيْرِ مَوْقُوفٍ عَلَى عَدَدٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُوَ الْجَمْعُ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الشِّعَارُ، وَلَا يَكُونُ إلَّا فِي كَثْرَةٍ يَغِيظُ بِهَا الْمُنَافِقَ وَيَكِيدُ بِهَا الْجَاحِدَ وَيَسُرُّ بِهَا الْمُصَدِّقَ، وَالْآيَةُ الْكَرِيمَةُ دَالَّةٌ عَلَى الْأَمْرِ بِالْجَمَاعَةِ فَلَوْ وُقِفَ عَلَى أَقَلَّ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ لَمْ تَنْعَقِدْ.
قُلْت: قَدْ كَتَبْنَا رِسَالَةً فِي شُرُوطِ الْجُمُعَةِ الَّتِي ذَكَرُوهَا وَوَسَّعْنَا الْمَقَالَ وَالِاسْتِدْلَالَ سَمَّيْنَاهَا: اللُّمْعَةُ فِي تَحْقِيقِ شَرَائِطِ الْجُمُعَةِ.
(وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ كُلَّ جُمُعَةٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ لَيِّنٍ). قُلْت: قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي إسْنَادِ الْبَزَّارِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ الْبُسْتِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إلَّا أَنَّهُ بِزِيَادَةِ "، وَالْمُسْلِمِينَ، وَالْمُسْلِمَاتِ "
، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ ذَلِكَ لِلْخَطِيبِ؛ لِأَنَّهَا مَوْضِعُ الدُّعَاءِ، وَقَدْ ذَهَبَ إلَى وُجُوبِ دُعَاءِ الْخَطِيبِ لِنَفْسِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ، وَالْمُؤْمِنَاتِ أَبُو طَالِبٍ وَالْإِمَامُ يَحْيَى وَكَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إنَّ مُوَاظَبَتَهُ ﷺ دَلِيلُ الْوُجُوبِ كَمَا يُفِيدُهُ " كَانَ يَسْتَغْفِرُ "، وَقَالَ غَيْرُهُمْ يُنْدَبُ وَلَا يَجِبُ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَى الْوُجُوبِ قَالَ الشَّارِحُ: وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ.
(وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي الْخُطْبَةِ يَقْرَأُ آيَاتٍ مِنْ الْقُرْآنِ يُذَكِّرُ النَّاسَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ «أُمِّ هِشَامِ بِنْتِ حَارِثَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا أَخَذْت ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ إلَّا مِنْ لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ» وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، وَفِيهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِيهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ «أَنَّهُ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ فِي خُطْبَتِهِ آخِرَ الزُّمَرِ فَتَحَرَّكَ الْمِنْبَرُ مَرَّتَيْنِ»، وَفِي رُوَاتِهِ ضَعِيفَانِ.