Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 2, halaman 419

  1. كتاب الصلاة
  2. باب صلاة الخوف
  3. غزوة ذات الرقاع وشرعية صلاة الخوف

لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ، وَوَقَعَ فِي الْمَعْرِفَةِ لِابْنِ مَنْدَهْ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَنْ أَبِيهِ

(عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ فَمُثَنَّاةٌ فَوْقِيَّةٌ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ تَابِعِيٌّ مَشْهُورٌ سَمِعَ جَمَاعَةً مِنْ الصَّحَابَةِ (عَمَّنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ) فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ فَصَرَّحَ بِمَنْ حَدَّثَهُ فِي الرِّوَايَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ أَبْهَمَهُ كَمَا هُنَا (يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ فَقَافٌ مُخَفَّفَةٌ آخِرُهُ عَيْنٌ مُهْمَلَةٌ هُوَ مَكَانٌ مِنْ نَجْدٍ بِأَرْضِ غَطَفَانَ سُمِّيَتْ الْغَزَاةُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ أَقْدَامَهُمْ نَقِبَتْ فَلَفُّوا عَلَيْهَا الْخِرَقَ كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَكَانَتْ فِي جُمَادَى الْأُولَى فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ «صَلَاةُ الْخَوْفِ أَنَّ طَائِفَةً مِنْ أَصْحَابِهِ ﷺ صَفَّتْ مَعَهُ وَطَائِفَةً وِجَاهَ» بِكَسْرِ الْوَاوِ فَجِيمٌ مُوَاجِهَةَ (الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِاَلَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا، وَأَتَمُّوا؛ لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ انْصَرَفُوا وَصَفُّوا) فِي مُسْلِمٍ فَصَفُّوا بِالْفَاءِ (وِجَاهَ الْعَدُوِّ وَجَاءَتْ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا، وَأَتَمُّوا؛ لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ وَوَقَعَ فِي الْمَعْرِفَةِ) كِتَابٌ لِابْنِ مَنْدَهْ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ النُّونِ فَدَالٌ مُهْمَلَةٌ إمَامٌ كَبِيرٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ (عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَنْ أَبِيهِ) أَيْ خَوَّاتٌ، وَهُوَ صَحَابِيٌّ فَذَكَرَ الْمُبْهَمَ أَنَّهُ أَبُوهُ، وَفِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ مَنْ ذَكَرْنَاهُ.

وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْغَزَاةَ كَانَتْ فِي الرَّابِعَةِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَهُوَ الَّذِي قَالَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ السِّيَرِ، وَالْمَغَازِي وَتَلَقَّاهُ النَّاسُ مِنْهُمْ قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: وَهُوَ مُشْكِلٌ جِدًّا فَإِنَّهُ قَدْ صَحَّ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ حَبَسُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ فَصَلَّاهُنَّ جَمِيعًا وَذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ صَلَاةِ الْخَوْفِ، وَالْخَنْدَقُ بَعْدَ ذَاتِ الرِّقَاعِ سَنَةَ خَمْسٍ قَالَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْخَوْفِ بِعُسْفَانَ وَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّ عُسْفَانَ كَانَتْ بَعْدَ الْخَنْدَقِ، وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ بِذَاتِ الرِّقَاعِ فَعُلِمَ أَنَّهَا بَعْدَ الْخَنْدَقِ وَبَعْدَ عُسْفَانَ، وَقَدْ تَبَيَّنَ لَنَا وَهْمُ أَهْلِ السِّيَرِ انْتَهَى.

وَمَنْ يَحْتَجُّ بِتَقْدِيمِ شَرْعِيَّتِهَا عَلَى الْخَنْدَقِ عَلَى رِوَايَةِ أَهْلِ السِّيَرِ يَقُولُ: إنَّهَا لَا تُصَلَّى صَلَاةُ الْخَوْفِ فِي الْحَضَرِ وَلِذَا لَمْ يُصَلِّهَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ.

وَهَذِهِ الصِّفَةُ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي الْحَدِيثِ فِي كَيْفِيَّةِ صَلَاتِهَا وَاضِحَةٌ، وَقَدْ ذَهَبَ إلَيْهَا جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَمِنْ الْآلِ مِنْ بَعْدِهِمْ وَاشْتَرَطَ الشَّافِعِيُّ أَنْ يَكُونَ الْعَدُوُّ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ وَهَذَا فِي الثُّنَائِيَّةِ، وَإِنْ كَانَتْ ثُلَاثِيَّةً انْتَظَرَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، وَتُتِمُّ الطَّائِفَةُ الرَّكْعَةَ الثَّالِثَةَ وَكَذَلِكَ فِي الرُّبَاعِيَّةِ إنْ قُلْنَا إنَّهَا تُصَلَّى صَلَاةُ الْخَوْفِ فِي الْحَضَرِ وَيَنْتَظِرُ فِي التَّشَهُّدِ أَيْضًا وَظَاهِرُ الْقُرْآنِ مُطَابِقٌ لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ الْجَلِيلُ لِقَوْلِهِ ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾.

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 2، ص 419 (SanadKitab #21590, hlm. urut 396)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.