٤٥٤ - وَعَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ»، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ
٤٥٥ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: «أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ الْعَوَاتِقَ، وَالْحُيَّضَ فِي الْعِيدَيْنِ: يَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
وَعَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ، وَفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَدَالٍ مُهْمَلَةٍ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ تَقَدَّمَ وَاسْمُ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ الْأَسْلَمِيُّ أَبُو سَهْلٍ الْمَرْوَزِيِّ قَاضِيهَا ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّقْرِيبِ (قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ) وَزَادَ فِيهِ فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ (وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ)، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ، وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ زِيَادَةٌ «وَكَانَ إذَا رَجَعَ أَكَلَ مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَأَنَسٍ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَفِيهَا ضَعْفٌ.
، وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى شَرْعِيَّةِ الْأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَتَأْخِيرِهِ يَوْمَ الْأَضْحَى إلَى مَا بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَالْحِكْمَةُ فِيهِ هُوَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ إظْهَارُ كَرَامَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِلْعِبَادِ بِشَرْعِيَّةِ نَحْرِ الْأَضَاحِيّ كَانَ الْأَهَمُّ الِابْتِدَاءَ بِأَكْلِهَا شُكْرًا لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ مِنْ شَرْعِيَّةِ النُّسُكِيَّةِ الْجَامِعَةِ لِخَيْرِ الدُّنْيَا وَثَوَابِ الْآخِرَةِ.
(وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) هِيَ الْأَنْصَارِيَّةُ اسْمُهَا نُسَيْبَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَقِيلَ: بِنْتُ كَعْبٍ كَانَتْ تَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا تُدَاوِي الْجَرْحَى وَتُمَرِّضُ الْمَرِيضَ تُعَدُّ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَكَانَ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَعُلَمَاءِ التَّابِعِينَ بِالْبَصْرَةِ يَأْخُذُونَ عَنْهَا غُسْلَ الْمَيِّتِ؛ لِأَنَّهَا شَهِدَتْ غُسْلَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَكَتْ ذَلِكَ، وَأَتْقَنَتْ فَحَدِيثُهَا أَصْلٌ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ وَيَأْتِي حَدِيثُهَا هَذَا فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ (قَالَتْ أُمِرْنَا) مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ لِلْعِلْمِ بِالْآمِرِ، وَأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ أَمَرَنَا نَبِيُّنَا (أَنْ نُخْرِجَ) أَيْ إلَى الْمُصَلَّى (الْعَوَاتِقَ) الْبَنَاتِ الْأَبْكَارَ