٤٦٣ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا كَانَ يَوْمُ الْعِيدِ خَالَفَ الطَّرِيقَ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
٤٦٤ - وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ
٤٦٥ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَلَهُمْ يَوْمَانِ
بَعْدَهَا (أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقِرَاءَةَ بِهِمَا فِي صَلَاةِ الْعِيدِ سُنَّةٌ، وَقَدْ سَلَفَ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِسَبِّحْ، وَالْغَاشِيَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذَا تَارَةً وَهَذَا تَارَةً، وَقَدْ ذَهَبَ إلَى سُنِّيَّةِ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ.
(وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا كَانَ يَوْمُ الْعِيدِ خَالَفَ الطَّرِيقَ». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ) يَعْنِي أَنَّهُ يَرْجِعُ مِنْ مُصَلَّاهُ مِنْ جِهَةٍ غَيْرِ الْجِهَةِ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا إلَيْهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: أَخَذَ بِهَذَا بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَاسْتَحَبَّهُ لِلْإِمَامِ وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ انْتَهَى. وَقَالَ بِهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَيَكُونُ مَشْرُوعًا لِلْإِمَامِ، وَالْمَأْمُومِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ.
(؛ وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ) وَلَفْظُهُ فِي السُّنَنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ يَوْمَ الْعِيدِ فِي طَرِيقٍ ثُمَّ رَجَعَ فِي طَرِيقٍ أُخْرَى»
فِيهِ دَلِيلٌ أَيْضًا عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ جَابِرٍ وَاخْتُلِفَ فِي وَجْهِ الْحِكْمَةِ فِي ذَلِكَ فَقِيلَ: لِيُسَلِّمَ عَلَى أَهْلِ الطَّرِيقِينَ، وَقِيلَ: لِيَنَالَ بَرَكَتَهُ الْفَرِيقَانِ، وَقِيلَ: لِيَقْضِيَ حَاجَةَ مَنْ لَهُ حَاجَةٌ فِيهِمَا، وَقِيلَ: لِيُظْهِرَ شَعَائِرَ الْإِسْلَامِ فِي سَائِرِ الْفِجَاجِ، وَالطَّرِيقِ، وَقِيلَ: لِيَغِيظَ الْمُنَافِقِينَ بِرُؤْيَتِهِمْ عِزَّةَ الْإِسْلَامِ، وَأَهْلَهُ وَمَقَامَ شَعَائِرِهِ، وَقِيلَ: لِتَكْثُرَ شَهَادَةُ الْبِقَاعِ فَإِنَّ الذَّاهِبَ إلَى الْمَسْجِدِ أَوْ الْمُصَلَّى إحْدَى خُطُوَاتِهِ تَرْفَعُ دَرَجَةً، وَالْأُخْرَى تَحُطُّ خَطِيئَةً حَتَّى يَرْجِعَ إلَى مَنْزِلِهِ، وَقِيلَ: وَهُوَ الْأَصَحُّ: إنَّهُ لِذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ الْحِكَمِ الَّتِي لَا يَخْلُو فِعْلُهُ عَنْهَا.
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ مَعَ شِدَّةِ تَحَرِّيهِ لِلسُّنَّةِ يُكَبِّرُ مِنْ بَيْتِهِ إلَى الْمُصَلَّى.