Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 2, halaman 507

  1. كتاب الجنائز
  2. حكم الدفن ليلا

٥٥٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵁ قَالَ: «لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ - حِينَ قُتِلَ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ» أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ.

وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَدْفِنُوا مَوْتَاكُمْ بِاللَّيْلِ إلَّا أَنْ تَضْطَرُّوا» أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ لَكِنْ قَالَ: زَجَرَ) بِالزَّايِ وَالْجِيمِ وَالرَّاءُ عِوَضٌ «نَهَى أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ» دَلَّ عَلَى النَّهْيِ عَنْ الدَّفْنِ لِلْمَيِّتِ لَيْلًا إلَّا لِضَرُورَةٍ وَقَدْ ذَهَبَ إلَى هَذَا الْحَسَنُ وَوَرَدَ تَعْلِيلُ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ مَلَائِكَةَ النَّهَارِ أَرْأَفُ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّيْلِ فِي حَدِيثِ قَالَ الشَّارِحُ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّتِهِ وَقَوْلُهُ: " وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ " لَفْظُ الْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ «أَنَّهُ ﷺ خَطَبَ يَوْمًا فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ وَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ وَقُبِرَ لَيْلًا وَزَجَرَ أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَضْطَرَّ الْإِنْسَانُ إلَى ذَلِكَ» وَهُوَ ظَاهِرٌ أَنَّ النَّهْيَ إنَّمَا هُوَ حَيْثُ كَانَ مَظِنَّةَ حُصُولِ التَّقْصِيرِ فِي حَقِّ الْمَيِّتِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ أَوْ عَدَمِ إحْسَانِ الْكَفَنِ فَإِذَا كَانَ يَحْصُلُ بِتَأَخُّرِ الْمَيِّتِ إلَى النَّهَارِ كَثْرَةُ الْمُصَلِّينَ أَوْ حُضُورُ مَنْ يُرْجَى دُعَاؤُهُ حَسُنَ تَأَخُّرُهُ وَعَلَى هَذَا فَيُؤَخَّرُ عَنْ الْمُسَارَعَةِ فِيهِ لِذَلِكَ وَلَوْ فِي النَّهَارِ وَدَلَّ لِذَلِكَ دَفْنُ عَلِيٍّ ﵇ لِفَاطِمَةَ ﵍ لَيْلًا وَدَفْنُ الصَّحَابَةِ؛ لِأَبِي بَكْرٍ لَيْلًا.

وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ قَبْرًا لَيْلًا فَأُسْرِجَ لَهُ سِرَاجٌ فَأَخَذَهُ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ فَقَالَ: رَحِمَك اللَّهُ إنْ كُنْت لَأَوَّاهًا تَلَّاءً لِلْقُرْآنِ» الْحَدِيثَ قَالَ: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ قَالَ: وَقَدْ رَخَّصَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الدَّفْنِ لَيْلًا وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: لَا يُدْفَنُ أَحَدٌ لَيْلًا إلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إلَى ذَلِكَ قَالَ: وَمَنْ دُفِنَ لَيْلًا مِنْ أَصْحَابِهِ ﷺ وَأَزْوَاجِهِ فَإِنَّهُ لِضَرُورَةٍ أَوْجَبَتْ ذَلِكَ مِنْ خَوْفِ زِحَامٍ أَوْ خَوْفِ الْحَرِّ عَلَى مَنْ حَضَرَ أَوْ خَوْفِ تَغَيُّرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُبِيحُ الدَّفْنَ لَيْلًا وَلَا يَحِلُّ؛ لِأَحَدٍ أَنْ يَظُنَّ بِهِمْ ﵃ خِلَافَ ذَلِكَ. انْتَهَى.

(تَنْبِيهٌ): تَقَدَّمَ فِي الْأَوْقَاتِ حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَحِينَ تَضَيُّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ» انْتَهَى وَكَانَ يَحْسُنُ ذِكْرُ الْمُصَنِّفِ لَهُ هُنَا.

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 2، ص 507 (SanadKitab #21590, hlm. urut 484)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.