٥٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
٥٧١ - وَعَنْ عَلِيٍّ «أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) هَذَا مِنْهُ ﷺ امْتِثَالًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ - إلَى قَوْلِهِ - ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ فَإِنَّهُ أَمَرَهُ اللَّهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ فَفَعَلَهَا بِلَفْظِهَا حَيْثُ قَالَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي فُلَانٍ» وَقَدْ وَرَدَ أَنَّهُ دَعَا لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ كَمَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ «أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ بَعَثَ بِالزَّكَاةِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَفِي أَهْلِهِ» وَقَالَ بَعْضُ الظَّاهِرِيَّةِ بِوُجُوبِ ذَلِكَ عَلَى الْإِمَامِ كَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ الْأَمْرِ فِي الْآيَةِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ لَعَلِمَهُ ﷺ السُّعَاةُ وَلَمْ يُنْقَلْ فَالْأَمْرُ مَحْمُولٌ فِي الْآيَةِ عَلَى أَنَّهُ خَاصٌّ بِهِ ﷺ فَإِنَّهُ الَّذِي صَلَاتُهُ سَكَنٌ لَهُمْ.
وَاسْتُدِلَّ بِالْحَدِيثِ عَلَى جَوَازِ الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَنَّهُ يَدْعُو الْمُصَّدِّقُ بِهَذَا الدُّعَاءِ لِمَنْ أَتَى بِصَدَقَتِهِ وَكَرِهَهُ مَالِكٌ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَصْلُ الصَّلَاةِ الدُّعَاءُ إلَّا أَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الْمَدْعُوِّ لَهُ فَصَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى أَمْتَعْ دُعَاءٍ لَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ وَصَلَاتُهُمْ عَلَيْهِ دُعَاءٌ لَهُ بِزِيَادَةِ الْقُرْبَةِ وَالزُّلْفَى وَلِذَلِكَ كَانَ لَا يَلِيقُ بِغَيْرِهِ.
(وَعَنْ عَلِيٍّ ﵇ «أَنَّ الْعَبَّاسَ ﵁ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ
قَالَ: وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ قَبْلَ مَحَلِّهَا وَرَأَى طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ لَا يُعَجِّلَهَا وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إنْ عَجَّلَهَا قَبْلَ مَحَلِّهَا أَجْزَأَتْ عَنْهُ انْتَهَى.
وَقَدْ رَوَى الْحَدِيثَ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: رُوِيَ «أَنَّهُ ﷺ تَسَلَّفَ صَدَقَةَ مَالِ الْعَبَّاسِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ» وَلَا أَدْرِي أَثَبَتَ أَمْ لَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: عَنَى بِذَلِكَ هَذَا الْحَدِيثَ وَهُوَ مُعْتَضَدٌ بِحَدِيثِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ﵇ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إنَّا كُنَّا احْتَجْنَا فَأَسْلَفَنَا الْعَبَّاسُ صَدَقَةَ عَامَيْنِ» رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ