Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 2, halaman 574

  1. كتاب الصيام
  2. أبواب
  3. حكم من سافر وهو صائم

وَفِي لَفْظٍ «فَقِيلَ لَهُ: إنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمْ الصِّيَامُ وَإِنَّمَا يَنْتَظِرُونَ فِيمَا فَعَلْت. فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصْرِ. فَشَرِبَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ

وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إلَى مَكَّةَ» فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنْ الْهِجْرَةِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ: إنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ الْعَاشِرِ مِنْهُ (فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ) بِضَمِّ الْكَافِ فَرَاءٍ آخِرَهُ مُهْمَلَةٍ، وَالْغَمِيمُ بِمُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَهُوَ وَادٍ أَمَامَ عُسْفَانَ «فَصَامَ النَّاسُ ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إلَيْهِ فَشَرِبَ» لِيَعْلَمَ النَّاسُ بِإِفْطَارِهِ «ثُمَّ قِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ فَقَالَ: أُولَئِكَ الْعُصَاةُ». وَفِي لَفْظٍ فَقِيلَ: «إنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمْ الصِّيَامُ وَإِنَّمَا يَنْتَظِرُونَ فِيمَا فَعَلْت فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَشَرِبَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ لَهُ أَنْ يَصُومَ وَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ وَأَنَّ لَهُ الْإِفْطَارَ وَإِنْ صَامَ أَكْثَرَ النَّهَارِ وَخَالَفَ فِي الطَّرَفِ الْأَوَّلِ دَاوُد وَالْإِمَامِيَّةُ فَقَالُوا: لَا يُجْزِئُ الصَّوْمُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ وَبِقَوْلِهِ " أُولَئِكَ الْعُصَاةُ " وَقَوْلُهُ «لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» وَخَالَفَهُمْ الْجَمَاهِيرُ فَقَالُوا: يُجْزِئُهُ صَوْمُهُ لِفِعْلِهِ ﷺ وَالْآيَةُ لَا دَلِيلَ فِيهَا عَلَى عَدَمِ الْإِجْزَاءِ وَقَوْلُهُ (أُولَئِكَ الْعُصَاةُ) إنَّمَا هُوَ لِمُخَالَفَتِهِمْ؛ لِأَمْرِهِ بِالْإِفْطَارِ وَقَدْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِمْ وَفِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَمَرَهُمْ وَإِنَّمَا يَتِمُّ عَلَى أَنَّ فِعْلَهُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ وَأَمَّا حَدِيثُ " لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ " فَإِنَّمَا قَالَهُ ﵌ فِيمَنْ شَقَّ عَلَيْهِ الصِّيَامُ نَعَمْ يَتِمُّ الِاسْتِدْلَال بِتَحْرِيمِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ عَلَى مَنْ شَقَّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ إنَّمَا أَفْطَرَ ﵌ لِقَوْلِهِمْ: إنَّهُمْ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمْ الصِّيَامُ وَاَلَّذِينَ صَامُوا بَعْدَ ذَلِكَ وَصَفَهُمْ بِأَنَّهُمْ عُصَاةٌ. وَأَمَّا جَوَازُ الْإِفْطَارِ إنْ صَامَ أَكْثَرَ النَّهَارِ فَذَهَبَ أَيْضًا إلَى جَوَازِهِ الْجَمَاهِيرُ وَعَلَّقَ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ وَهَذَا إذَا نَوَى الصِّيَامَ فِي السَّفَرِ فَأَمَّا إذَا دَخَلَ فِيهِ وَهُوَ مُقِيمٌ ثُمَّ سَافَرَ فِي أَثْنَاءِ يَوْمِهِ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْإِفْطَارُ وَأَجَازَهُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَغَيْرُهُمْ وَالظَّاهِرُ مَعَهُمْ؛ لِأَنَّهُ مُسَافِرٌ.

وَأَمَّا الْأَفْضَلُ فَذَهَبَتْ الْهَادَوِيَّةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ إلَى أَنَّ الصَّوْمَ أَفْضَلُ لِلْمُسَافِرِ حَيْثُ لَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِ وَلَا ضَرَرَ فَإِنْ تَضَرَّرَ فَالْفِطْرُ أَفْضَلُ.

وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَآخَرُونَ الْفِطْرُ أَفْضَلُ مُطْلَقًا وَاحْتَجُّوا بِالْأَحَادِيثِ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا مَنْ قَالَ: لَا يُجْزِئُ الصَّوْمُ قَالُوا: وَتِلْكَ الْأَحَادِيثُ وَإِنْ دَلَّتْ عَلَى الْمَنْعِ لَكِنَّ حَدِيثَ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْآتِي وَقَوْلُهُ «وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ» أَفَادَ بِنَفْيِهِ الْجُنَاحَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ لَا أَنَّهُ مُحْرِمٌ وَلَا أَفْضَلُ وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ بِأَنَّ الصَّوْمَ الْأَفْضَلُ أَنَّهُ كَانَ غَالِبَ فِعْلِهِ ﷺ فِي أَسْفَارِهِ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الدَّلِيلِ عَلَى الْأَكْثَرِيَّةِ وَتَأَوَّلُوا أَحَادِيثَ الْمَنْعِ

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 2، ص 574 (SanadKitab #21590, hlm. urut 551)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.