٦٤٥ - وَعَنْهُ أَيْضًا ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إلَّا أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَهُ، أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
٦٤٦ - وَعَنْهُ أَيْضًا ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَاسْتَنْكَرَهُ أَحْمَدُ.
٦٤٧ - وَعَنْ الصَّمَّاءِ بِنْتِ بُسْرٍ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا
وَعَنْهُ أَيْضًا ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إلَّا أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَهُ، أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
(وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلَّا أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) فَإِنَّهُ دَالٌّ عَلَى زَوَالِ تَحْرِيمِ صَوْمِهِ لِحِكْمَةٍ لَا نَعْلَمُهَا فَلَوْ أَفْرَدَهُ بِالصَّوْمِ وَجَبَ فِطْرُهُ كَمَا يُفِيدُهُ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ «جُوَيْرِيَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ وَهِيَ صَائِمَةٌ فَقَالَ لَهَا: أَصُمْت أَمْسِ قَالَتْ: لَا. قَالَ: تَصُومِينَ غَدًا قَالَتْ: لَا. قَالَ: فَأَفْطِرِي» وَالْأَصْلُ فِي الْأَمْرِ الْوُجُوبُ.
(وَعَنْهُ) أَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَاسْتَنْكَرَهُ أَحْمَدُ) وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَإِنَّمَا اسْتَنْكَرَهُ أَحْمَدُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قُلْت: وَهُوَ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ، قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّقْرِيبِ: إنَّهُ صَدُوقٌ وَرُبَّمَا وَهِمَ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى النَّهْيِ عَنْ الصَّوْمِ فِي شَعْبَانَ بَعْدَ انْتِصَافِهِ وَلَكِنَّهُ مُقَيَّدٌ بِحَدِيثِ " إلَّا أَنْ يُوَافِقَ صَوْمًا مُعْتَادًا " كَمَا تَقَدَّمَ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ فَذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ إلَى التَّحْرِيمِ لِهَذَا النَّهْيِ، وَقِيلَ: إنَّهُ يُكْرَهُ إلَّا قَبْلَ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَإِنَّهُ مُحَرَّمٌ، وَقِيلَ: لَا يُكْرَهُ، وَقِيلَ: إنَّهُ مَنْدُوبٌ، وَأَنَّ الْحَدِيثَ مُؤَوَّلٌ بِمَنْ يُضْعِفُهُ الصَّوْمُ وَكَأَنَّهُمْ اسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَصِلُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ» وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا تَعَارَضَ الْقَوْلُ وَالْفِعْلُ كَانَ الْقَوْلُ مُقَدَّمًا