Lewati ke konten

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث · الصنعاني

Juz 2, hlm. 622

  1. كتاب الحج
  2. باب الإحرام وما يتعلق به
  3. أكل المحرم لصيد البر

٦٨٦ - وَعَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ ﵁. أَنَّهُ «أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا. وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: إنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْك إلَّا أَنَّا حُرُمٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

بَلْ بَعَثَهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ. وَمِنْهَا أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ الْمَوَاقِيتُ قَدْ وُقِّتَتْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ.

وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ أَكْلِ الْمُحْرِمِ لِصَيْدِ الْبَرِّ وَالْمُرَادُ بِهِ إنْ صَادَهُ غَيْرُ مُحْرِمٍ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ إعَانَةٌ عَلَى قَتْلِهِ بِشَيْءٍ وَهُوَ رَأْيُ الْجَمَاهِيرِ وَالْحَدِيثُ نَصٌّ فِيهِ.

وَقِيلَ: لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ إعَانَةٌ عَلَيْهِ. وَيُرْوَى هَذَا عَنْ عَلِيٍّ ﵁ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَهُوَ مَذْهَبُ الْهَادَوِيَّةِ عَمَلًا بِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ أُرِيدَ بِالصَّيْدِ الْمَصِيدُ وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ فِي الْآيَةِ الِاصْطِيَادُ وَلَفْظُ الصَّيْدِ وَإِنْ كَانَ مُتَرَدِّدًا بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ لَكِنْ بَيَّنَ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ الْمُرَادَ وَزَادَهُ بَيَانًا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ» أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ إلَّا أَنَّ فِي بَعْضِ رُوَاتِهِ مَقَالًا بَيَّنَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّلْخِيصِ.

وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الْمُرَادَ فِي الْآيَةِ الْحَيَوَانُ الَّذِي يُصَادُ فَقَدْ ثَبَتَ تَحْرِيمُ الِاصْطِيَادِ مِنْ آيَاتٍ أُخَرَ وَمِنْ أَحَادِيثَ، وَوَقَعَ الْبَيَانُ بِحَدِيثِ جَابِرٍ فَإِنَّهُ نَصٌّ فِي الْمُرَادِ وَالْحَدِيثُ فِيهِ زِيَادَةٌ وَهِيَ قَوْلُهُ ﷺ: " هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ " وَفِي رِوَايَةٍ «هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ قَالُوا: مَعَنَا رِجْلُهُ فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَكَلَهَا» إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُخَرِّجْ الشَّيْخَانِ هَذِهِ الزِّيَادَةَ وَاسْتَدَلَّ الْمَانِعُ؛ لِأَكْلِ الْمُحْرِمِ الصَّيْدَ مُطْلَقًا بِقَوْلِهِ.

٦٨٦ - وَعَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ ﵁. أَنَّهُ «أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا. وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: إنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْك إلَّا أَنَّا حُرُمٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (وَعَنْ الصَّعْبِ) بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ فَمُوَحَّدَةٍ (ابْنِ جَثَّامَةَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَلَّثَةِ اللَّيْثِيُّ أَنَّهُ «أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا» وَفِي رِوَايَةٍ حِمَارَ وَحْشٍ يَقْطُرُ دَمًا وَفِي أُخْرَى لَحْمَ حِمَارِ وَحْشٍ وَفِي أُخْرَى عَجُزَ حِمَارِ وَحْشٍ وَفِي رِوَايَةٍ عَضُدًا مِنْ لَحْمِ صَيْدٍ كُلِّهَا فِي مُسْلِمٍ (وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ) بِالْمُوَحَّدَةِ مَمْدُودَةً (أَوْ بِوَدَّانَ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَكَانَ ذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ (فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: إنَّا لَمْ نَرُدَّهُ) بِفَتْحِ الدَّالِ رَوَاهُ الْمُحَدِّثُونَ وَأَنْكَرَهُ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ، وَقَالُوا: صَوَابُهُ ضَمُّهَا؛ لِأَنَّهُ الْقَاعِدَةُ فِي تَحْرِيكِ السَّاكِنِ إذَا كَانَ بَعْدَهُ ضَمِيرُ الْمُذَكَّرِ الْغَائِبِ عَلَى الْأَصَحِّ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: فِي رَدِّهِ وَنَحْوِهِ لِلْمُذَكَّرِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَوْضَحُهَا الضَّمُّ وَالثَّانِي

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 2، ص 622 (Shamela #21590, hlm. urut 599)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.