Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 3, halaman 46

  1. كتاب البيوع
  2. باب الخيار

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الْعُلَمَاءُ فِي ثُبُوتِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ: الْأَوَّلُ ثُبُوتُهُ وَهُوَ لِجَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ عَلِيٌّ ﵇ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُمْ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَكْثَرُ التَّابِعِينَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَالْإِمَامُ يَحْيَى قَالُوا: وَالتَّفَرُّقُ الَّذِي يَبْطُلُ بِهِ الْخِيَارُ مَا يُسَمَّى عَادَةً تَفَرُّقًا فَفِي الْمَنْزِلِ الصَّغِيرِ بِخُرُوجِ أَحَدِهِمَا وَفِي الْكَبِيرِ بِالتَّحَوُّلِ مِنْ مَجْلِسِهِ إلَى آخَرَ بِخُطْوَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ وَدَلَّ عَلَى أَنَّ هَذَا تَفَرُّقٌ فِعْلُ ابْنِ عُمَرَ الْمَعْرُوفُ، فَإِنْ قَامَا مَعًا أَوْ ذَهَبَا مَعًا فَالْخِيَارُ بَاقٍ وَهَذَا الْمَذْهَبُ دَلِيلُهُ هَذَا الْحَدِيثُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ.

(الْقَوْلُ الثَّانِي) لِلْهَادَوِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ وَمَالِكٍ وَالْإِمَامِيَّةِ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ خَيْرُ الْمَجْلِسِ بَلْ مَتَى تَفَرَّقَ الْمُتَبَايِعَانِ بِالْقَوْلِ فَلَا خِيَارَ إلَّا مَا شُرِطَ مُسْتَدِلِّينَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ﴾ وَبِقَوْلِهِ ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ قَالُوا: وَالْإِشْهَادُ إنْ وَقَعَ بَعْدَ التَّفَرُّقِ لَمْ يُطَابِقْ الْأَمْرَ، وَإِنْ وَقَعَ قَبْلَهُ لَمْ يُصَادِفْ مَحَلَّهُ، وَحَدِيثُ «إذَا اخْتَلَفَ الْبَيْعَانِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ» وَلَمْ يُفَصِّلْ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْآيَةَ مُطْلَقَةٌ قُيِّدَتْ بِالْحَدِيثِ، وَكَخِيَارِ الْمَجْلِسِ كَمَا لَا يُنَافِيهِ سَائِرُ الْخِيَارَاتِ قَالُوا: وَالْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» وَالْخِيَارُ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ يُفِيدُ الشَّرْطَ، وَرُدَّ بِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ النُّسَخِ وَلَا يَثْبُتُ بِالِاحْتِمَالِ قَالُوا وَلِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ مُخَالِفَةَ الرَّاوِي لَا تُوجِبُ عَدَمَ الْعَمَلِ بِرِوَايَتِهِ لِأَنَّ عَمَلَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى اجْتِهَادِهِ وَقَدْ يَظْهَرُ لَهُ مَا هُوَ أَرْجَحُ عِنْدَهُ مِمَّا رَوَاهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَرْجَحُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ قَالُوا: وَحَدِيثُ الْبَابِ يُحْمَلُ عَلَى الْمُتَسَاوِمَيْنِ فَإِنَّ اسْتِعْمَالَ الْبَائِعِ فِي الْمُسَاوِمِ شَائِعٌ. وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ إطْلَاقٌ مَجَازِيٌّ وَالْأَصْلُ الْحَقِيقَةُ وَعُورِضَ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ أَيْضًا حَمْلُهُ عَلَى الْمَجَازِيِّ، عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُرَادَ التَّفَرُّقُ بِالْأَبْدَانِ هُوَ بَعْدَ تَمَامِ الصِّيغَةِ وَقَدْ مَضَى فَهُوَ مَجَازٌ فِي الْمَاضِي، وَرُدَّتْ هَذِهِ الْمُعَارَضَةُ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ مَجَازٌ فِي الْمَاضِي بَلْ هُوَ حَقِيقَةٌ فِيهِ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْجُمْهُورُ بِخِلَافِ الْمُسْتَقْبِلِ فَمَجَازٌ اتِّفَاقًا قَالُوا: الْمُرَادُ التَّفَرُّقُ بِالْأَقْوَالِ، وَالْمُرَادُ بِالتَّفَرُّقِ فِيهَا هُوَ مَا بَيْنَ قَوْلِ الْبَائِعِ بِعْتُكَ بِكَذَا أَوْ قَوْلِ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْت قَالُوا: فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ فِي قَوْلِهِ اشْتَرَيْت أَوْ تَرْكِهِ، وَالْبَائِعُ بِالْخِيَارِ إلَى أَنْ يُوجِبَ

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 3، ص 46 (SanadKitab #21590, hlm. urut 685)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.