Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 3, halaman 70

  1. كتاب البيوع
  2. السلف في المعدوم حال العقد

٨٠٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَهَا يُرِيدُ إتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

وَأَحْسَنُ مِنْهُ فِي الِاسْتِدْلَالِ أَنَّهُ ﷺ أَقَرَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ عَلَى السَّلَمِ سَنَةً وَسَنَتَيْنِ، وَالرُّطَبُ يَنْقَطِعُ فِي ذَلِكَ وَيُعَارِضُ ذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد «وَلَا تُسْلِفُوا فِي النَّخْلِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ» فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ كَانَ مُقَيَّدًا لِتَقْرِيرِهِ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى سَلَمِ السَّنَةِ وَالسَّنَتَيْنِ وَأَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِأَنْ لَا يُسْلِفُوا حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُ النَّخْلِ وَيَقْوَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ النَّاصِرُ وَأَبُو حَنِيفَةَ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا مِنْ الْعَقْدِ إلَى الْحُلُولِ.

(وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ وَمَنْ أَخَذَهَا يُرِيدُ إتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) التَّعْبِيرُ بِأَخْذِ أَمْوَالِ النَّاسِ يَشْمَلُ أَخْذَهَا بِالِاسْتِدَانَةِ وَأَخْذَهَا لِحِفْظِهَا، وَالْمُرَادُ مِنْ إرَادَتِهِ التَّأْدِيَةَ قَضَاؤُهَا فِي الدُّنْيَا، وَتَأْدِيَةُ اللَّهِ عَنْهَا يَشْمَلُ تَيْسِيرَهُ تَعَالَى لِقَضَائِهَا فِي الدُّنْيَا بِأَنْ يَسُوقَ إلَى الْمُسْتَدِينِ مَا يَقْضِي بِهِ دَيْنَهُ، وَأَدَاؤُهَا عَنْهُ فِي الْآخِرَةِ بِإِرْضَائِهِ غَرِيمَهُ بِمَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مَرْفُوعًا «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُدَانُ دَيْنًا يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَدَاءَهُ إلَّا أَدَّاهُ اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» وَقَوْلُهُ (يُرِيدُ إتْلَافَهَا) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَنْ يَأْخُذُهَا بِالِاسْتِدَانَةِ مَثَلًا لَا لِحَاجَةٍ وَلَا لِتِجَارَةٍ بَلْ لَا يُرِيدُ إلَّا إتْلَافَ مَا أَخَذَ عَلَى صَاحِبِهِ وَلَا يَنْوِي قَضَاءَهَا. وَقَوْلُهُ (أَتْلَفَهُ اللَّهُ) الظَّاهِرُ إتْلَافُ الشَّخْصِ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا بِإِهْلَاكِهِ وَهُوَ يَشْمَلُ ذَلِكَ وَيَشْمَلُ إتْلَافَ طَيِّبِ عَيْشِهِ وَتَضْيِيقَ أُمُورِهِ وَتَعَسُّرَ مَطَالِبِهِ وَمَحْقَ بَرَكَتِهِ، وَيَحْتَمِلُ إتْلَافَهُ فِي الْآخِرَةِ بِتَعْذِيبِهِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ فِيهِ الْحَثُّ عَلَى تَرْكِ اسْتِئْكَالِ أَمْوَالِ النَّاسِ وَالتَّرْغِيبُ فِي حُسْنِ التَّأْدِيَةِ إلَيْهِمْ عِنْدَ الْمُدَايَنَةِ وَأَنَّ الْجَزَاءَ قَدْ يَكُونُ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ وَأَخَذَ مِنْهُ الدَّاوُدِيُّ أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ وَلَا يُعْتِقَ وَفِيهِ بُعْدٌ. وَفِي الْحَدِيثِ الْحَثُّ عَلَى حُسْنِ النِّيَّةِ وَالتَّرْهِيبُ عَنْ خِلَافِهِ وَبَيَانُ أَنَّ مَدَارَ الْأَعْمَالِ عَلَيْهَا وَأَنَّ مَنْ اسْتَدَانَ نَاوِيًا الْإِيفَاءَ أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَرْغَبُ فِي الدَّيْنِ فَيُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «إنَّ اللَّهَ مَعَ الدَّائِنِ حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنَهُ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ إلَّا أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ «مَا مِنْ عَبْدٍ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 3، ص 70 (SanadKitab #21590, hlm. urut 709)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.