٨٣٢ - وَعَنْ «عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ مَعَهُ بِدِينَارٍ يَشْتَرِي لَهُ أُضْحِيَّةً» الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ
٨٣٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ» الْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(وَعَنْ «جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ أَرَدْت الْخُرُوجَ إلَى خَيْبَرَ فَأَتَيْت النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إذَا أَتَيْت وَكِيلِي بِخَيْبَرَ فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقًا». رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ) تَمَامُ الْحَدِيثِ: «فَإِنْ ابْتَغَى مِنْك آيَةً فَضَعْ يَدَك عَلَى تَرْقُوَتِهِ»: وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى شَرْعِيَّةِ الْوَكَالَةِ. وَالْإِجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ. وَتَعَلُّقُ الْأَحْكَامِ بِالْوَكِيلِ. وَتَمَامُ الْحَدِيثِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى الْعَمَلِ بِالْقَرِينَةِ فِي مَالِ الْغَيْرِ وَأَنَّهُ يُصَدَّقُ بِهَا الرَّسُولُ لِقَبْضِ الْعَيْنِ وَقَدْ ذَهَبَ إلَى تَصْدِيقِ الرَّسُولِ فِي الْقَبْضِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَقَيَّدَهُ الْمَهْدِيُّ فِي الْغَيْثِ: مَعَ غَلَبَةِ ظَنِّ صِدْقِهِ. وَعِنْدَ الْهَادَوِيَّةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَصْدِيقُ الرَّسُولِ لِأَنَّهُ مَالُ الْغَيْرِ فَلَا يَصِحُّ التَّصْدِيقُ فِيهِ وَقِيلَ عَنْهُمْ إلَّا أَنْ يَحْصُلَ الظَّنُّ بِصِدْقِ الرَّسُولِ جَازَ الدَّفْعُ إلَيْهِ.
(وَعَنْ «عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ مَعَهُ بِدِينَارٍ يَشْتَرِي لَهُ أُضْحِيَّةً». الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ) أَيْ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الْأَحْكَامِ.
«وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ» الْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) تَمَامُهُ «فَقِيلَ مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا. قَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا مَعَهَا» وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ ﷺ بَعَثَ عُمَرَ لِقَبْضِ الزَّكَاةِ، وَابْنُ جَمِيلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَ مُنَافِقًا ثُمَّ تَابَ بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَ الْمُصَنِّفُ وَابْنُ جَمِيلٍ لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ وَقَوْلُهُ (مَا يَنْقِمُ) بِكَسْرِ الْقَافِ مَا يُنْكِرُ (إلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ) وَهُوَ مِنْ بَابِ تَأْكِيدِ الْمَدْحِ بِمَا يُشْبِهُ الذَّمَّ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ إلَّا مَا ذَكَرَ فَلَا عُذْرَ لَهُ وَفِيهِ التَّعْرِيضُ بِكُفْرَانِ النِّعْمَةِ وَالتَّقْرِيعِ بِسُوءِ الصَّنِيعِ، وَقَوْلُهُ أَعْتَادَهُ جَمَعَ عَتَدٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ مَا يَعُدُّهُ الرَّجُلُ مِنْ السِّلَاحِ وَالدَّوَابِّ وَقِيلَ