Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 3, halaman 117

  1. كتاب البيوع
  2. أخذ الأجرة علي قراءة القرآن

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إلَيَّ قَوْسًا مِمَّنْ كُنْت أُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْقُرْآنَ وَلَيْسَتْ لِي بِمَالٍ فَأَرْمِي عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ: إنْ كُنْت تُحِبُّ أَنْ تُطَوَّقَ طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا» فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْعَمَلِ بِالْحَدِيثَيْنِ.

فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إلَى جَوَازِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُتَعَلِّمُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا وَلَوْ تَعَيَّنَ تَعْلِيمُهُ عَلَى الْمُعَلِّمِ عَمَلًا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِي النِّكَاحِ مِنْ جَعْلِهِ ﷺ تَعْلِيمَ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ الْقُرْآنَ مَهْرًا لَهَا قَالُوا وَحَدِيثُ عُبَادَةَ لَا يُعَارِضُ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ إذْ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ صَحِيحٌ وَحَدِيثُ عُبَادَةَ فِي رِوَايَةِ مُغِيرَةَ بْنِ زِيَادٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَاسْتَنْكَرَ أَحْمَدُ حَدِيثَهُ وَفِيهِ الْأَسْوَدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ فِيهِ مَقَالٌ فَلَا يُعَارِضُ الْحَدِيثَ الثَّابِتَ.

قَالُوا وَلَوْ صَحَّ فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ عُبَادَةَ كَانَ مُتَبَرِّعًا بِالْإِحْسَانِ وَبِالتَّعْلِيمِ غَيْرَ قَاصِدٍ لِأَخْذِ الْأُجْرَةِ فَحَذَّرَهُ ﷺ مِنْ إبْطَالِ أَجْرِهِ وَتَوَعَّدَهُ، وَفِي أَخْذِ الْأُجْرَةِ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ بِخُصُوصِهِمْ كَرَاهَةٌ وَدَنَاءَةٌ لِأَنَّهُمْ نَاسٌ فُقَرَاءُ كَانُوا يَعِيشُونَ بِصَدَقَةِ النَّاسِ فَأَخْذُ الْمَالِ مِنْهُمْ مَكْرُوهٌ، وَذَهَبَ الْهَادَوِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ وَغَيْرُهُمَا إلَى تَحْرِيمِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ مُسْتَدِلِّينَ بِحَدِيثِ عُبَادَةَ وَفِيهِ مَا عَرَفْت فِيهِ قَرِيبًا نَعَمْ اسْتَطْرَدَ الْبُخَارِيُّ ذَكَرَ أَخْذَ الْأُجْرَةِ عَلَى الرُّقْيَةِ فِي هَذَا الْبَابِ فَأَخْرَجَ مِنْ «حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي رُقْيَةِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ لِبَعْضِ الْعَرَبِ وَأَنَّهُ لَمْ يَرْقِهِ حَتَّى شَرَطَ عَلَيْهِ قَطِيعًا مِنْ غَنَمٍ فَتَفَلَ عَلَيْهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فَكَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَا بِهِ قَلْبَةٌ أَيْ عِلَّةٌ، فَأَوْفَاهُ مَا شَرَطَ وَلَمَّا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ قَدْ أَصَبْتُمْ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا».

وَذِكْرُ الْبُخَارِيُّ لِهَذِهِ الْقِصَّةِ فِي هَذَا الْبَابِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ الْأُجْرَةِ عَلَى التَّعْلِيمِ وَإِنَّمَا فِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ أَخْذِ الْعِوَضِ فِي مُقَابَلَةِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لِتَأْيِيدِ جَوَازِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ تَعْلِيمًا أَوْ غَيْرَهُ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ قِرَاءَتِهِ لِلتَّعْلِيمِ وَقِرَاءَتِهِ لِلطِّبِّ

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 3، ص 117 (SanadKitab #21590, hlm. urut 756)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.