Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 3, halaman 176

  1. كتاب النكاح
  2. أبواب
  3. وجوب الولي في النكاح

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تُزَوِّجُ نَفْسَهَا بِإِذْنِ الْوَلِيِّ، وَلَا غَيْرِهِ، وَلَا تُزَوِّجُ غَيْرَهَا بِوِلَايَةٍ وَلَا بِوَكَالَةٍ، وَلَا تَقْبَلُ النِّكَاحَ بِوِلَايَةٍ وَلَا وَكَالَةٍ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ، وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إلَى تَزْوِيجِ الْعَاقِلَةِ الْبَالِغَةِ نَفْسَهَا وَابْنَتَهَا الصَّغِيرَةَ، وَتَتَوَكَّلُ عَنْ الْغَيْرِ لَكِنْ لَوْ وَضَعَتْ نَفْسَهَا عِنْدَ غَيْرِ كُفْءٍ، فَلِأَوْلِيَائِهَا الِاعْتِرَاضُ، وَقَالَ مَالِكٌ: تُزَوِّجُ الدَّنِيَّةُ نَفْسَهَا دُونَ الشَّرِيفَةِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَاسْتَدَلَّ الْجُمْهُورُ بِالْحَدِيثِ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ قَالَ الشَّافِعِيُّ هِيَ أَصَرْحُ آيَةٍ فِي اعْتِبَارِ الْوَلِيِّ، وَإِلَّا لَمَا كَانَ لِعَضْلِهِ مَعْنًى. وَسَبَبُ نُزُولِهَا فِي مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ زَوَّجَ أُخْتَهُ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا طَلْقَةً رَجْعِيَّةً، وَتَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَرَامَ رَجْعَتَهَا فَحَلَفَ أَنْ لَا يُزَوِّجَهَا قَالَ فَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ زَادَ أَبُو دَاوُد فَكَفَّرْت عَنْ يَمِينِي وَأَنْكَحْتهَا إيَّاهُ فَلَوْ كَانَ لَهَا تَزْوِيجُ نَفْسِهَا لَمْ يُعَاتِبْ أَخَاهَا عَلَى الِامْتِنَاعِ، وَلَكَانَ نُزُولُ الْآيَةِ لِبَيَانِ أَنَّهَا تُزَوِّجُ نَفْسَهَا. وَبِسَبَبِ نُزُولِ الْآيَةِ يُعْرَفُ ضَعْفُ قَوْلِ الرَّازِيِّ إنَّ الضَّمِيرَ لِلْأَزْوَاجِ، وَضَعْفُ قَوْلِ صَاحِبِ نِهَايَةِ الْمُجْتَهِدِ: أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْآيَةِ إلَّا نَهْيُهُمْ عَنْ الْعَضْلِ، وَلَا يُفْهَمُ مِنْهُ اشْتِرَاطُ إذْنِهِمْ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ لَا حَقِيقَةً، وَلَا مَجَازًا بَلْ قَدْ يُفْهَمُ مِنْهُ ضِدُّ هَذَا، وَهُوَ أَنَّ الْأَوْلِيَاءَ لَيْسَ لَهُمْ سَبِيلٌ عَلَى مَنْ يَلُونَهُمْ اهـ وَيُقَالُ عَلَيْهِ قَدْ فَهِمَ السَّلَفُ شَرْطَ إذْنِهِمْ فِي عَصْرِهِ ﷺ، وَبَادَرَ مَنْ نَزَلَتْ فِيهِ إلَى التَّكْفِيرِ عَنْ يَمِينِهِ وَالْعَقْدِ، وَلَوْ كَانَ لَا سَبِيلَ لِلْأَوْلِيَاءِ لَأَبَانَ اللَّهُ تَعَالَى غَايَةَ الْبَيَانِ بَلْ كَرَّرَ تَعَالَى كَوْنَ الْأَمْرِ إلَى الْأَوْلِيَاءِ فِي عِدَّةِ آيَاتٍ، وَلَمْ يَأْتِ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَنَّ لِلْمَرْأَةِ إنْكَاحَ نَفْسِهَا، وَدَلَّتْ أَيْضًا عَلَى أَنَّ نِسْبَةَ النِّكَاحِ إلَيْهِنَّ فِي الْآيَاتِ مِثْلُ ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ مُرَادٌ بِهِ الْإِنْكَاحُ بِعَقْدِ الْوَلِيِّ إذْ لَوْ فُهِمَ ﷺ أَنَّهَا تُنْكِحُ نَفْسَهَا لَأَمَرَهَا بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ بِذَلِكَ، وَلَأَبَانَ لِأَخِيهَا أَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ، وَلَمْ يُبِحْ لَهُ الْحِنْثَ فِي يَمِينِهِ وَالتَّكْفِيرَ، وَيَدُلُّ لِاشْتِرَاطِ الْوَلِيِّ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ «عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النِّكَاحَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ، يَخْطُبُ الرَّجُلُ إلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ أَوْ ابْنَتَهُ فَيُصْدِقُهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا ثُمَّ قَالَتْ فِي آخِرِهِ: فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ بِالْحَقِّ هَدَمَ نِكَاحَ الْجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ إلَّا نِكَاحَ النَّاسِ الْيَوْمَ» فَهَذَا دَالٌّ أَنَّهُ ﷺ قَرَّرَ ذَلِكَ النِّكَاحَ الْمُعْتَبَرَ فِيهِ الْوَلِيُّ، وَزَادَهُ تَأْكِيدًا بِمَا قَدْ سَمِعْت مِنْ الْأَحَادِيثِ، وَيَدُلُّ لَهُ نِكَاحُهُ ﷺ لِأُمِّ سَلَمَةَ، وَقَوْلُهَا: إنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِهَا حَاضِرًا، وَلَمْ يَقُلْ ﷺ أَنْكِحِي أَنْتِ نَفْسَك مَعَ أَنَّهُ مَقَامُ الْبَيَانِ، وَيَدُلُّ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ فَإِنَّهُ خِطَابٌ لِلْأَوْلِيَاءِ بِأَنْ لَا يُنْكِحُوا الْمُسْلِمَاتِ الْمُشْرِكِينَ، وَلَوْ فُرِضَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهَا إنْكَاحُ نَفْسِهَا لَمَا كَانَتْ الْآيَةُ دَالَّةً عَلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ عَلَيْهِنَّ لِأَنَّ الْقَائِلَ بِأَنَّهَا تُنْكِحُ نَفْسَهَا يَقُولُ بِأَنَّهُ يُنْكِحُهَا وَلِيُّهَا أَيْضًا فَيَلْزَمُ أَنَّ الْآيَةَ لَمْ تَفِ بِالدَّلَالَةِ عَلَى تَحْرِيمِ إنْكَاحِ الْمُشْرِكِينَ لِلْمُسْلِمَاتِ لِأَنَّهَا إنَّمَا دَلَّتْ عَلَى نَهْيِ الْأَوْلِيَاءِ عَنْ إنْكَاحِ الْمُشْرِكِينَ لَا عَلَى نَهْيِ الْمُسْلِمَاتِ

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 3، ص 176 (SanadKitab #21590, hlm. urut 815)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.