٩٣٠ - وَعَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ «وَلَا يَخْطُبُ» وَزَادَ ابْنُ حِبَّانَ «وَلَا يُخْطَبُ عَلَيْهِ».
٩٣١ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ مَيْمُونَةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
٩٣٢ - وَلِمُسْلِمٍ «عَنْ مَيْمُونَةَ نَفْسِهَا ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ»
(وَعَنْ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَنْكِحُ) بِفَتْحِ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ مِنْ نَكَحَ (الْمُحْرِمُ، وَلَا يُنْكِحُ) بِضَمِّهِ مِنْ أَنْكَحَ (رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ) أَيْ لِمُسْلِمٍ عَنْ عُثْمَانَ (وَلَا يَخْطُبُ) أَيْ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ (زَادَ ابْنُ حِبَّانَ: وَلَا يُخْطَبُ عَلَيْهِ) وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ إلَّا قَوْلَهُ " وَلَا يُخْطَبُ عَلَيْهِ " وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَخْطُبُ أَحَدٌ مِنْهُ وَلِيَّتَهُ.
(وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَيْمُونَةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) الْحَدِيثُ قَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيهِ الْكَلَامَ لِمُخَالَفَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ لِغَيْرِهِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: اخْتَلَفَتْ الْآثَارُ فِي هَذَا الْحُكْمِ لَكِنَّ الرِّوَايَةَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا، وَهُوَ حَلَالٌ جَاءَتْ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ لَكِنَّ الْوَهْمَ إلَى الْوَاحِدِ أَقْرَبُ مِنْ الْوَهْمِ إلَى الْجَمَاعَةِ فَأَقَلُّ أَحْوَالِ الْخَبَرَيْنِ أَنْ يَتَعَارَضَا فَتُطْلَبُ الْحُجَّةُ مِنْ غَيْرِهِمَا، وَحَدِيثُ عُثْمَانَ صَحِيحٌ فِي مَنْعِ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ انْتَهَى، وَقَالَ الْأَثْرَمُ قُلْت لِأَحْمَدَ: إنَّ أَبَا ثَوْرٍ يَقُولُ بِأَيِّ شَيْءٍ يُدْفَعُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْ مَعَ صِحَّتِهِ قَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ وَهَمَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمَيْمُونَةُ تَقُولُ تَزَوَّجَنِي وَهُوَ حَلَالٌ انْتَهَى يُرِيدُ بِقَوْلِ مَيْمُونَةَ مَا رَوَاهُ عَنْهَا مُسْلِمٌ وَهُوَ:
(وَلِمُسْلِمٍ عَنْ مَيْمُونَةَ نَفْسِهَا «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ» وَعَضَّدَ حَدِيثُهَا