٩٦٤ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ، وَلَوْ كَانَ شَيْئًا يَنْهَى عَنْهُ لَنَهَانَا عَنْهُ الْقُرْآنُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٩٦٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ» أَخْرَجَاهُ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ
يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ أَهَرَقْته عَلَى صَخْرَةٍ لَأَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا وَلَدًا» وَلَهُ شَاهِدَانِ فِي الْكَبِيرِ لِلطَّبَرَانِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي الْأَوْسَطِ لَهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ
وَلِمُسْلِمٍ: «فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَنْهَنَا عَنْهُ» (وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ لَوْ كَانَ شَيْءٌ يَنْهَى عَنْهُ لَنَهَانَا عَنْهُ الْقُرْآنُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ «لَوْ كَانَ شَيْءٌ يَنْهَى عَنْهُ» إلَى آخِرِهِ لَمْ يَذْكُرْهُ الْبُخَارِيُّ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ كَلَامِ سُفْيَانَ أَحَدِ رُوَاتِهِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ قَالَهُ اسْتِنْبَاطٌ. قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْفَتْحِ تَتَبَّعْت الْمَسَانِيدَ فَوَجَدْت أَكْثَرَ رُوَاتِهِ عَنْ سُفْيَانَ لَا يَذْكُرُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ انْتَهَى. وَقَدْ وَقَعَ لِصَاحِبِ الْعُمْدَةِ مِثْلُ مَا وَقَعَ لِلْمُصَنِّفِ هُنَا فَجَعَلَ الزِّيَادَةَ مِنْ الْحَدِيثِ، وَشَرَحَهَا ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ، وَاسْتَغْرَبَ اسْتِدْلَالَ جَابِرٍ بِتَقْرِيرِ اللَّهِ لَهُمْ (وَلِمُسْلِمٍ) أَيْ عَنْ جَابِرٍ «فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ يَنْهَنَا عَنْهُ» فَدَلَّ تَقْرِيرُهُ ﷺ لَهُمْ عَلَى جَوَازِهِ، وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ أَرَادَ جَابِرٌ بِالْقُرْآنِ مَا يُقْرَأُ أَعَمَّ مِنْ الْمُتَعَبَّدِ بِتِلَاوَتِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يُوحَى إلَيْهِ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ فَعَلْنَا فِي زَمَنِ التَّشْرِيعِ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ نُقَرَّ عَلَيْهِ. قِيلَ: فَيَزُولُ اسْتِغْرَابُ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ إلَّا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ النَّبِيِّ ﷺ بِأَنَّهُمْ فَعَلُوهُ، وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْعَزْلِ، وَلَا يُنَافِيهِ كَرَاهَةُ التَّنْزِيهِ كَمَا دَلَّ لَهُ أَحَادِيثُ النَّهْيِ.
(وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ». أَخْرَجَاهُ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ الْغُسْلِ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ الْقَسْمُ بَيْنَ نِسَائِهِ ﷺ عَلَيْهِ وَاجِبًا، وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: إنَّهُ كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ سَاعَةٌ مِنْ النَّهَارِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا الْقَسْمُ، وَهِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَإِنْ اشْتَغَلَ عَنْهَا كَانَتْ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ «أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا انْصَرَفَ مِنْ الْعَصْرِ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ فَيَدْنُو مِنْ