Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 3, halaman 218

  1. كتاب النكاح
  2. باب الصداق
  3. مقدار المهر

٩٦٧ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «سَأَلْت عَائِشَةَ ﵂: كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، قَالَتْ أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟ قَالَ: قُلْت: لَا. قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَزْوَاجِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

بِجَعْلِهِ صَدَاقًا وَكَانَ يُمْكِنُ جَعْلُ الْمَهْرِ غَيْرَهُ فَجَوَابُهُ ﷺ يَفْعَلُ الْمَفْضُولَ لِبَيَانِ التَّشْرِيعِ وَيَكُونُ ثَوَابُهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَوَابِ الْأَفْضَلِ فَهُوَ فِي حَقِّهِ أَفْضَلُ وَأَمَّا جَعْلُ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ جُوَيْرِيَةَ مُؤَيِّدًا لِحَدِيثِ صَفِيَّةَ وَلَفْظُهُ «أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِجُوَيْرِيَةَ لَمَّا جَاءَتْ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا: هَلْ لَك أَنْ أَقْضِيَ عَنْك كِتَابَتَك وَأَتَزَوَّجَك قَالَتْ قَدْ فَعَلْت» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِلْمَهْرِ وَلَا غَيْرِهِ فَلَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ.

(وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هُوَ: أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ الْقُرَشِيُّ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ الْمَشْهُورِينَ بِالْفِقْهِ بِالْمَدِينَةِ فِي قَوْلٍ مِنْ مَشَاهِيرِ التَّابِعِينَ وَأَعْلَامِهِمْ يُقَالُ إنَّ اسْمَهُ كُنْيَتُهُ الْحَدِيثُ وَاسِعُ الرِّوَايَةِ سَمِعَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَأَخَذَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَقِيلَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ وَهُوَ فِي سَبْعِينَ سَنَةً (قَالَ «سَأَلْت عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً» بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ (وَنَشًّا) بِفَتْحِ النُّونِ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ مُشَدَّدَةٍ («وَقَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النَّشُّ قُلْت: لَا قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَزْوَاجِهِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ) الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ أُوقِيَّةُ الْحِجَازِ، وَهِيَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، وَكَانَ كَلَامُ عَائِشَةَ هَذَا بِنَاءً عَلَى الْأَغْلَبِ، وَإِلَّا فَإِنَّ صَدَاقَ صَفِيَّةَ عِتْقُهَا قِيلَ: وَمِثْلُهَا جُوَيْرِيَةُ.

وَخَدِيجَةُ لَمْ يَكُنْ صَدَاقُهَا هَذَا الْمِقْدَارَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ أَصْدَقَهَا النَّجَاشِيُّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَأَرْبَعَةِ آلَافِ دِينَارٍ إلَّا أَنَّهُ كَانَ تَبَرُّعًا مِنْهُ إكْرَامًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَكُنْ عَنْ أَمْرِهِ ﷺ، وَقَدْ اسْتَحَبَّ الشَّافِعِيَّةُ جَعْلَ الْمَهْرِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ تَأَسِّيًا، وَأَمَّا أَقَلُّ الْمَهْرِ الَّذِي يَصِحُّ بِهِ الْعَقْدُ فَقَدْ قَدَّمْنَاهُ أَمَّا أَكْثَرُهُ فَلَا حَدَّ لَهُ إجْمَاعًا قَالَ تَعَالَى ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ وَالْقِنْطَارُ قِيلَ إنَّهُ أَلْفٌ وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ ذَهَبًا، وَقِيلَ مِلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ ذَهَبًا، وَقِيلَ سَبْعُونَ أَلْفَ مِثْقَالٍ، وَقِيلَ مِائَةُ رِطْلٌ ذَهَبًا، وَقَدْ كَانَ أَرَادَ عُمَرُ قَصْرَ أَكْثَرِهِ عَلَى قَدْرِ مُهُورِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَرَدَّ الزِّيَادَةَ إلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَتَكَلَّمَ بِهِ فِي الْخُطْبَةِ فَرَدَّتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ مُحْتَجَّةً بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 3، ص 218 (SanadKitab #21590, hlm. urut 857)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.