Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 3, halaman 220

  1. كتاب النكاح
  2. باب الصداق
  3. الصداق والحباء والعدة

٩٧٠ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: «أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَهَا مِثْلُ صَدَاقِ نِسَائِهَا، لَا وَكْسَ، وَلَا شَطَطَ، وَعَلَيْهَا الْعِدَةُ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ فَقَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ - امْرَأَةٌ مِنَّا - مِثْلَ مَا قَضَيْت فَفَرِحَ بِهَا ابْنُ مَسْعُودٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ جَمَاعَةٌ

عَلَيْهِ ابْنَتُهُ أَوْ أُخْتُهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ).

الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا سَمَّاهُ الزَّوْجُ قَبْلَ الْعَقْدِ فَهُوَ لِلزَّوْجَةِ، وَإِنْ كَانَ تَسْمِيَتُهُ لِغَيْرِهَا مِنْ أَبٍ، وَأَخٍ، وَكَذَلِكَ مَا كَانَ عِنْدَ الْعَقْدِ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ فَذَهَبَ إلَى مَا أَفَادَهُ الْحَدِيثُ الْهَادِي وَمَالِكٌ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالثَّوْرِيُّ، وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ إلَى أَنَّ الشَّرْطَ لَازِمٌ لِمَنْ ذُكِرَ مِنْ أَخٍ أَوْ أَبٍ، وَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إلَى أَنَّ تَسْمِيَةَ الْمَهْرِ تَكُونُ فَاسِدَةً، وَلَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ، وَذَهَبَ مَالِكٌ إلَى أَنَّهُ إنْ كَانَ الشَّرْطُ عِنْدَ الْعَقْدِ فَهُوَ لِابْنَتِهِ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ النِّكَاحِ فَهُوَ لَهُ قَالَ فِي نِهَايَةِ الْمُجْتَهِدِ، وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ تَشْبِيهُ النِّكَاحِ فِي ذَلِكَ بِالْبَيْعِ فَمَنْ شَبَّهَهُ بِالْوَكِيلِ بِبَيْعِ السِّلْعَةِ شَرْطَ لِنَفْسِهِ حِبَاءً. قَالَ: لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ كَمَا لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ، وَمَنْ جَعَلَ النِّكَاحَ فِي ذَلِكَ مُخَالِفًا لِلْبَيْعِ قَالَ يَجُوزُ. وَأَمَّا تَفْرِيقُ مَالِكٍ فَلِأَنَّهُ اتَّهَمَهُ إذَا كَانَ الشَّرْطُ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ اشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ نُقْصَانًا عَنْ صَدَاقِ مِثْلِهَا، وَلَمْ يَتَّهِمْهُ إذَا كَانَ بَعْدَ انْعِقَادِ النِّكَاحِ، وَالِاتِّفَاقِ عَلَى الصَّدَاقِ انْتَهَى.

وَإِنَّمَا عَلَّلَ ذَلِكَ بِمَا سَمِعْت، وَلَمْ يَذْكُرْ الْحَدِيثَ لِأَنَّ فِيهِ مَقَالًا هَذَا. وَأَمَّا مَا يُعْطِي الزَّوْجُ فِي الْعُرْفِ مِمَّا هُوَ لِلْإِتْلَافِ كَالطَّعَامِ وَنَحْوِهِ فَإِنْ شُرِطَ فِي الْعَقْدِ كَانَ مَهْرًا، وَمَا سُلِّمَ قَبْلَ الْعَقْدِ كَانَ إبَاحَةً فَيَصِحُّ الرُّجُوعُ فِيهِ مَعَ بَقَائِهِ إذَا كَانَ فِي الْعَادَةِ يُسَلَّمُ لِلتَّلَفِ، وَإِنْ كَانَ يُسَلَّمُ لِلْبَقَاءِ رَجَعَ فِي قِيمَتِهِ بَعْدَ تَلَفِهِ إلَّا أَنْ يَتَمَنَّعُوا مِنْ تَزْوِيجِهِ رَجَعَ بِقِيمَتِهِ فِي الطَّرَفَيْنِ جَمِيعًا. وَإِذَا مَاتَتْ الزَّوْجَةُ أَوْ امْتَنَعَ هُوَ مِنْ التَّزْوِيجِ كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا سَلَّمَ لِلْبَقَاءِ، وَفِيمَا تَلِفَ قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي يُعْتَادُ التَّلَفُ فِيهِ لَا فِيمَا عَدَا ذَلِكَ، وَفِيمَا سَلَّمَهُ بَعْدَ الْعَقْدِ هِبَةً أَوْ هَدِيَّةً عَلَى حَسَبِ الْحَالِ أَوْ رِشْوَةً إنْ لَمْ تُسَلَّمْ إلَّا بِهِ، وَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ الَّذِي يُفْعَلُ فِي وَلِيمَةِ الْعُرْسِ مِمَّا سَاقَهُ الزَّوْجُ إلَى وَلِيِّ الزَّوْجَةِ، وَكَانَ مَشْرُوطًا مَعَ الْعَقْدِ لِصَغِيرِهِ، وَفَعَلَ ذَلِكَ جَازَ التَّنَاوُلُ مِنْهُ لِمَنْ يُعْتَادُ لِمِثْلِهِ كَالْقَرَابَةِ، وَغَيْرِهِمْ لِأَنَّ الزَّوْجَ إنَّمَا شَرَطَهُ، وَسَلَّمَهُ لِيُفْعَلَ ذَلِكَ لَا لِيَبْقَى مِلْكًا لِلزَّوْجِ، وَالْعُرْفُ مُعْتَبَرٌ فِي هَذَا.

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 3، ص 220 (SanadKitab #21590, hlm. urut 859)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.