١٠٠٤ - وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ خُلْعٍ فِي الْإِسْلَامِ
كِتَابُ الطَّلَاقِ
١٠٠٥ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَبْغَضُ الْحَلَالِ إلَى اللَّهِ الطَّلَاقُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَرَجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ إرْسَالَهُ
وَأَقْصَرُهُمْ قَامَةً، وَأَقْبَحُهُمْ وَجْهًا» الْحَدِيثَ فَصَرَّحَ الْحَدِيثُ بِسَبَبِ طَلَبِهَا الْخُلْعِ.
(وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ فَمُثَلَّثَةٍ سَاكِنَةٍ (وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ خُلْعٍ فِي الْإِسْلَامِ) أَنَّهُ أَوَّلُ خُلْعٍ وَقَعَ فِي عَصْرِهِ ﷺ، وَقِيلَ إنَّهُ وَقَعَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ عَامِرَ بْنَ الظَّرِبِ بِفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ زَوَّجَ ابْنَتِهِ مِنْ ابْنِ أَخِيهِ عَامِرِ بْنِ الْحَارِثِ فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ نَفَرَتْ مِنْهُ فَشَكَا إلَى أَبِيهَا فَقَالَ لَا أَجْمَعُ عَلَيْك فِرَاقَ أَهْلِك وَمَالِك، وَقَدْ خَلَعْتهَا مِنْك بِمَا أَعْطَيْتهَا. زَعَمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ هَذَا كَانَ أَوَّلَ خُلْعٍ فِي الْعَرَبِ
(كِتَابُ الطَّلَاقِ) هُوَ لُغَةُ حَلِّ الْوَثَاقِ مُشْتَقٌّ مِنْ الطَّلَاقِ، وَهُوَ الْإِرْسَالُ، وَالتَّرْكُ، وَفُلَانٌ طَلْقُ الْيَدَيْنِ بِالْخَيْرِ أَيْ كَثِيرُ الْبَذْلِ وَالْإِرْسَالِ لَهُمَا بِذَلِكَ، وَفِي الشَّرْعِ حَلُّ عُقْدَةِ التَّزْوِيجِ
قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ هُوَ لَفْظٌ جَاهِلِيٌّ وَرَدَ الْإِسْلَامُ بِتَقْرِيرِهِ.
(وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَبْغَضُ الْحَلَالِ إلَى اللَّهِ الطَّلَاقُ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَرَجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ إرْسَالَهُ) وَكَذَا الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ رَجَّحَا الْإِرْسَالَ. الْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ فِي الْحَلَالِ أَشْيَاءَ مَبْغُوضَةً