Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 3, halaman 321

  1. كتاب الرجعة
  2. باب النفقات
  3. الإنفاق على القريب المعسر

١٠٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنْ الْعَمَلِ إلَّا مَا يُطِيقُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

تَفْصِيلٌ لِقَوْلِهِ «وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ» فَجُعِلَ الْأَخُ مِنْ عِيَالِهِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ عُمَرُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَأَحْمَدُ وَالْهَادِي وَلَكِنَّهُ اشْتَرَطَ فِي الْبَحْرِ أَنْ يَكُونَ الْقَرِيبُ وَارِثًا مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ وَاللَّامُ لِلْجِنْسِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَنَّ النَّفَقَةَ تَجِبُ لِفَقِيرٍ غَيْرِ مُكْتَسِبٍ زَمِنًا، أَوْ صَغِيرًا، أَوْ مَجْنُونًا لِعَجْزِهِ عَنْ كِفَايَةِ نَفْسِهِ قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إحْدَى هَذِهِ الصِّفَاتِ الثَّلَاثِ فَأَقْوَالٌ أَحْسَنُهَا: تَجِبُ؛ لِأَنَّهُ يَقْبُحُ أَنْ يُكَلَّفَ التَّكَسُّبَ مَعَ اتِّسَاعِ مَالِ قَرِيبِهِ.

وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِلْقُدْرَةِ عَلَى الْكَسْبِ، فَإِنَّهُ نَازِلٌ مَنْزِلَةَ الْمَالِ.

وَالثَّالِثُ أَنَّهُ يَجِبُ نَفَقَةُ الْأَصْلِ عَلَى الْفَرْعِ دُونَ الْعَكْسِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمُصَاحَبَةِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ يُكَلَّفَ أَصْلُهُ التَّكَسُّبَ مَعَ عُلُوِّ السِّنِّ وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَلْزَمُ التَّكَسُّبُ لِقَرِيبٍ مَحْرَمٍ فَقِيرٍ عَاجِزٍ عَنْ الْكَسْبِ بِقَدْرِ الْإِرْثِ هَكَذَا فِي كُتُبِ الْفَرِيقَيْنِ. وَفِي الْبَحْرِ نُقِلَ عَنْهُمْ مَا يُخَالِفُ هَذَا، وَهَذِهِ أَقْوَالٌ لَمْ يُسْفَرْ فِيهَا وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ. وَفِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ مَا يُشْعِرُ بِأَنَّ لِلْقَرِيبِ حَقًّا عَلَى قَرِيبِهِ وَالْحُقُوقُ مُتَفَاوِتَةٌ فَمَعَ حَاجَتِهِ لِلنَّفَقَةِ تَجِبُ وَمَعَ عَدَمِهَا فَحَقُّهُ الْإِحْسَانُ بِغَيْرِهَا مِنْ الْبِرِّ وَالْإِكْرَامِ وَالْحَدِيثُ كَالْمُبَيِّنِ لِذَوِي الْقُرْبَى وَدَرَجَاتِهِمْ فَيَجِبُ الْإِنْفَاقُ لِلْمُعْسِرِ عَلَى التَّرْتِيبِ فِي الْحَدِيثِ وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِ الْوَلَدُ وَالزَّوْجَةُ لِأَنَّهُمَا قَدْ عُلِمَا مِنْ دَلِيلٍ آخَرَ، وَهُوَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ وَالتَّقْيِيدُ بِكَوْنِهِ وَارِثًا مَحَلُّ تَوَقُّفٍ.

وَاعْلَمْ أَنَّ لِلْعُلَمَاءِ خِلَافًا فِي سُقُوطِ نَفَقَةِ الْمَاضِي فَقِيلَ: تَسْقُطُ لِلزَّوْجَةِ وَالْأَقَارِبِ وَقِيلَ: لَا تَسْقُطُ وَقِيلَ: تَسْقُطُ نَفَقَةُ الْقَرِيبِ دُونَ الزَّوْجَةِ وَعَلَّلُوا هَذَا التَّفْصِيلَ بِأَنَّ نَفَقَةَ الْقَرِيبِ إنَّمَا شُرِعَتْ لِلْمُوَاسَاةِ لِأَجْلِ إحْيَاءِ النَّفْسِ، وَهَذَا قَدْ انْتَفَى بِالنَّظَرِ إلَى الْمَاضِي.

وَأَمَّا نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ فَهِيَ وَاجِبَةٌ لَا لِأَجْلِ الْمُوَاسَاةِ وَلِذَا تَجِبُ مَعَ غِنَى الزَّوْجَةِ وَلِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَى عَدَمِ سُقُوطِهَا، فَإِنْ تَمَّ الْإِجْمَاعُ، فَلَا الْتِفَاتَ إلَى خِلَافِ مَنْ خَالَفَ بَعْدَهُ، وَقَدْ قَالَ ﷺ «وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» فَمَهْمَا كَانَتْ زَوْجَةً مُطِيعَةً، فَهَذَا الْحَقُّ الَّذِي لَهَا ثَابِتٌ.

وَأَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ عُمَرَ ﵁ " أَنَّهُ كَتَبَ إلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ فِي رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهِمْ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْمُرُوهُمْ بِأَنْ يُنْفِقُوا، أَوْ يُطَلِّقُوا، فَإِنْ طَلَّقُوا بَعَثُوا بِنَفَقَةٍ مَا حَبَسُوا " وَصَحَّحَهُ الْحَافِظُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ. ذَكَرَهُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي الْإِرْشَادِ.

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 3، ص 321 (SanadKitab #21590, hlm. urut 960)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.