وَأَمَّا الْحُقُوقُ الثَّابِتَةُ لِكُلِّ وَاحِدٍ كَالْأُخُوَّةِ وَالْأَعْمَامِ (وَنَحْوِهِمَا) ، فَإِنَّهَا ثَابِتَةٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الطَّبَقَةِ الْعُلْيَا قَطْعًا، وَلَا تَزَاحُمَ فِي اسْتِحْقَاقٍ وَلَا مَصْرِفٍ لَكِنْ لَوْ صَدَرَ الْإِذْنُ مَجْمُوعًا كَقَوْلِهَا: أَذِنْت لَكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي (فَهَلْ) الْخِطَابُ مُنَزَّلٌ عَلَى الِاجْتِمَاعِ؟ نَظَرًا إلَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ فَلَا يَجُوزُ الِانْفِرَادُ أَوْ (نَقُولُ) : كُلُّ وَاحِدٍ (ثَبَتَ) لَهُ الْوِلَايَةُ مُسْتَقِلَّةً، (وَهَلْ يَجُوزُ) الْإِقْدَامُ بِشَرْطِ الْإِذْنِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ وَإِنْ ثَبَتَتْ لِكُلِّ وَاحِدٍ، إلَّا أَنَّهَا لَمْ تَأْذَنْ لَهُ اسْتِقْلَالًا وَمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ (الْإِذْنَ) شَرْطٌ، وَقَدْ وُجِدَ يُقَالُ عَلَيْهِ: لَمْ تَأْذَنْ لَهُ مُسْتَقِلًّا، وَإِنَّمَا أَذِنَتْ لَهُ مَعَ غَيْرِهِ فَلْيَتَّبِعْ إذْنَهَا، كَمَا لَوْ أَذِنَتْ لِغَيْرِهِ دُونَهُ، وَالْوَلَاءُ يُشْبِهُ الْأَنْسَابَ (وَفِي) حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «الْوَلَاءُ لَحْمَةٌ كَلَحْمَةِ النَّسَبِ» ، فَإِنْ وَقَعَ مُبَعَّضًا، فَالِاسْتِحْقَاقُ لِلصِّنْفَيْنِ عَلَى طَرِيقِ التَّبْعِيضِ، فَلَا يَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِالتَّزْوِيجِ، وَإِنْ وَقَعَ مُكَمِّلًا لِوَاحِدٍ (فَعَصَبَتُهُ) يَنْزِلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَنْزِلَتَهُ، فَاسْتِحْقَاقُ الْوَلَاءِ (فِي صُورَةِ التَّبْعِيضِ)
Kitab: Al-Mantsur fil Qawa'id al-Fiqhiyyah · Pengarang: بدر الدين الزركشي
Baca Juz 1, halaman 291
Rujukan halaman ini: المنثور في القواعد الفقهية، ج 1، ص 291 (SanadKitab #21592, hlm. urut 227)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.