أَنَّهُ عَلَّمَهُ (لِلرَّشِيدِ) فِي أَمَةٍ أَرَادَ وَطْئَهَا. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ كُنْت فِي مَجْلِسِ فَخْرِ الْإِسْلَامِ الشَّاشِيِّ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ أَنَّهُ حَلَفَ لَا يَلْبِسُ هَذَا الثَّوْبَ وَقَدْ احْتَاجَ لِلُبْسِهِ، فَقَالَ (سُلَّ مِنْهُ خَيْطًا فَسَلَّ مِنْهُ) قَدْرَ الْأُصْبُعِ أَوْ الشِّبْرِ، ثُمَّ قَالَ الْبَسْ لَا شَيْءَ عَلَيْك وَأَيَّدَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ بِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ﴾ [ص: ٤٤] لِأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى اعْتِبَارِ اللَّفْظِ لَا الْمَعْنَى الْمَفْهُومِ فِي الْعُرْفِ.
(حَلَفَ) لَا بِعْت هَذَا الثَّوْبَ لِزَيْدٍ فَبَاعَهُ النِّصْفَ، وَوَهَبَهُ النِّصْفَ لَمْ يَحْنَثْ (لِأَنَّ الْيَمِينَ وَقَعَتْ عَلَى بَيْعِ الْجَمِيعِ، فَلَمْ يَحْنَثْ) بِبَعْضِهِ.
حَلَفَ (لَيَشْتَرِيَنَّ) جَارِيَةً فَاشْتَرَى سَفِينَةً (بَرَّ) ، حَكَاهُ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ (الْإِمَامِ) الشَّافِعِيِّ (﵀) . رَجُلٌ لَهُ دَيْنٌ عَلَى آخَرَ فَقَالَ إنْ لَمْ آخُذْهُ مِنْك الْيَوْمَ، فَامْرَأَتِي طَالِقٌ، وَقَالَ صَاحِبُهُ إنْ (أَعْطَيْته) (الْيَوْمَ) ، فَامْرَأَتِي طَالِقٌ، فَالطَّرِيقُ أَنْ (يَأْخُذَهُ)