صَاحِبِ اللَّفْظِ وَمِنْهُ الْإِقْرَارُ بِالْمَجْهُولِ " كَمَا " لَوْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ أَوْ (مَالٍ) عَظِيمٍ أَوْ " كَبِيرٍ " " وَنَحْوِهِ " وَقَالَ ابْنُ سُرَاقَةَ فِي التَّلْقِينِ: لَفْظُ الْمُقِرِّ لَا يَخْلُو مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ: إمَّا أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا غَيْرَ مُضَافٍ وَلَا مُحْتَمَلٍ وَلَا مَجْهُولٍ فَيَرْجِعُ إلَى ظَاهِرِ لَفْظِهِ دُونَ نِيَّتِهِ، أَوْ مُحْتَمَلًا فَيَرْجِعُ إلَى تَفْسِيرِهِ مَا لَمْ يُخْرِجْهُ " عَنْ " احْتِمَالِهِ، أَوْ مَجْهُولًا فَيَرْجِعُ فِيهِ إلَى " بَيَانِهِ " وَإِنْ قَلَّ ذَلِكَ. قُلْت: وَمِنْ ذَلِكَ لَوْ قَالَ: هَذَا أَخِي، وَفَسَّرَهُ بِأُخُوَّةِ الرَّضَاعِ لَمْ يُقْبَلْ عَلَى الْمَذْهَبِ، أَوْ بِأُخُوَّةِ الْإِسْلَامِ لَمْ يُقْبَلْ قَطْعًا. وَلَوْ قَالَ: غَصَبْت دَارَةً، ثُمَّ قَالَ: أَرَدْت دَارَةَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ؛ لَمْ يُقْبَلْ عَلَى الصَّحِيحِ حَكَاهُ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ عَنْ الشَّاشِيِّ، وَذَكَرَ الصَّيْدَلَانِيُّ ضَابِطًا فَقَالَ: مَنْ فَسَّرَ " اللَّفْظَ بِغَيْرِ " مَا يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُهُ يُنْظَرُ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ قُبِلَ، لِأَنَّهُ غَلَّظَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ لَا عَلَيْهِ قُبِلَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يُدَنْ فِي الْحُكْمِ إنْ اتَّصَلَ ذَلِكَ بِحَقِّ آدَمِيٍّ " مِنْ طَلَاقٍ وَعِتْقٍ وَنَحْوِهِ ". قُلْت: وَلَا يَقْبَلُ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ " وَاحِدَةً وَنَوَى عَدَدًا؛ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ فِي الْأَصَحِّ، لِأَنَّ الْمَنْوِيَّ مُخَالِفٌ اللَّفْظَ، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ " وَاحِدَةً وَنَوَى عَدَدًا فَالْمَنْوِيُّ فِي الْأَصَحِّ، نَعَمْ لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَحْسَنَ الطَّلَاقِ فَإِنَّ هَذَا
Kitab: Al-Mantsur fil Qawa'id al-Fiqhiyyah · Pengarang: بدر الدين الزركشي
Baca Juz 3, halaman 119
Rujukan halaman ini: المنثور في القواعد الفقهية، ج 3، ص 119 (SanadKitab #21592, hlm. urut 907)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.