Lewati ke konten

حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب · الجمل

Juz 1, hlm. 197

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب التيمم]

بِأَنْ جَوَّزَ وُجُودَهُ (طَلَبَهُ) ، وَلَوْ بِمَأْذُونِهِ (لِكُلِّ تَيَمُّمٍ فِي الْوَقْتِ مِمَّا جَوَّزَهُ فِيهِ مِنْ رَحْلِهِ وَرُفْقَتِهِ) الْمَنْسُوبَيْنِ إلَيْهِ وَيَسْتَوْعِبُهُمْ

ــ

[حاشية الجمل]

الرَّوْضِ لَمَّا ذَكَرَ حَدَّ الْغَوْثِ وَحَدَّ الْقُرْبِ وَحَدَّ الْبُعْدِ وَأَحْكَامَهَا قَالَ أَمَّا الْمُقِيمُ فَلَا يَتَيَمَّمُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى، وَإِنْ فَاتَ بِهِ الْوَقْتُ اهـ أَيْ حَيْثُ لَمْ يَعُدْ مُسَافِرًا فِي طَلَبِ الْمَاءِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ ذَلِكَ فِي الْمَاءِ الْمُتَيَقَّنِ. وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ مُتَيَقَّنًا وَضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ الطَّلَبِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُخْرِجَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا بِمُجَرَّدِ التَّوَهُّمِ أَوْ الشَّكِّ أَوْ الظَّنِّ لَكِنْ يَبْعُدُ جَعْلُ الظَّنِّ كَالتَّيَقُّنِ فِي وُجُوبِ الطَّلَبِ، وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ فِي حَقِّ الْمُقِيمِ وَسَيُعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُقِيمِ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَبِالْمُسَافِرِ مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَلَوْ مُقِيمًا بِمَحِلٍّ لَا يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ اهـ ح ل.

(قَوْلُهُ بِأَنْ جُوِّزَ وُجُودُهُ) التَّجْوِيزُ إمَّا بِالظَّنِّ أَوْ الشَّكِّ أَوْ الْوَهْمِ فَعِبَارَتُهُ شَامِلَةٌ لِذَلِكَ وَلِلتَّجْوِيزِ بِالْيَقِينِ اهـ شَوْبَرِيٌّ لَكِنَّ التَّجْوِيزَ بِالْيَقِينِ يَجْرِي فِي حَدِّ الْغَوْثِ وَالْقُرْبِ وَمَا عَدَاهُ خَاصٌّ بِحَدِّ الْغَوْثِ فَفِي الْكَلَامِ تَوْزِيعٌ لِمَصْدُوقِ إلَّا كَمَا صَنَعَ م ر فِي شَرْحِهِ فَالْمُرَادُ بِالتَّجْوِيزِ بِالنِّسْبَةِ لِحَدِّ الْغَوْثِ مَا قَابَلَ الْيَقِينَ لِيَصِحَّ التَّفْصِيلُ بِقَوْلِهِ، ثُمَّ نَظَرَ حَوَالَيْهِ إلَخْ، إذْ الْأَمْنُ عَلَى الْوَقْتِ الَّذِي هُوَ مِنْ جُمْلَةِ قَوْلِهِ إنْ أَمِنَ لَا يُشْتَرَطُ فِيمَا إذَا عَلِمَ الْمَاءَ فِي حَدِّ الْغَوْثِ، إذْ لَا يُشْتَرَطُ الْأَمْنُ عَلَيْهِ إلَّا فِي حَدِّ الْقُرْبِ اهـ شَيْخُنَا.

وَعِبَارَةُ الْبِرْمَاوِيِّ قَوْلُهُ بِأَنْ جَوَّزَ وُجُودَهُ أَيْ بِرَاجِحِيَّةٍ أَوْ مَرْجُوحِيَّةٍ أَوْ اسْتِوَاءِ الْأَمْرَيْنِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ فَقْدَهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لَشَمِلَ صُورَةَ تَيَقُّنِ الْوُجُودِ وَسَيَأْتِي حُكْمُهَا فِي قَوْلِهِ فَلَوْ عَلِمَ مَاءً إلَخْ انْتَهَتْ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِمَأْذُونِهِ) أَيْ الثِّقَةِ، وَلَوْ وَاحِدًا عَنْ جَمَاعَةٍ، وَإِنَّمَا وَجَبَ الطَّلَبُ؛ لِأَنَّهُ طَهَارَةُ ضَرُورَةٍ وَلَا ضَرُورَةَ مَعَ إمْكَانِ الْمَاءِ اهـ بِرْمَاوِيٌّ. (قَوْلُهُ لِكُلِّ تَيَمُّمٍ فِي الْوَقْتِ) ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَعْدَ الْبَحْثِ الْمَذْكُورِ مَاءً تَيَمَّمَ؛ لِأَنَّ الْفَقْدَ حَاصِلٌ، وَتَأْخِيرُ التَّيَمُّمِ عَنْ الطَّلَبِ فِي الْوَقْتِ جَائِزٌ إنْ لَمْ يَحْدُثْ سَبَبٌ يُحْتَمَلُ مَعَهُ وُجُودُ الْمَاءِ فَلَوْ طَلَبَ كَمَا مَرَّ وَتَيَمَّمَ وَمَكَثَ مَوْضِعَهُ، وَلَمْ يَتَيَقَّنْ عَدَمَهُ، وَلَمْ يُوجَدْ مَا يُحَالُ عَلَيْهِ وُجُودُهُ فَالْأَصَحُّ وُجُوبُ الطَّلَبِ ثَانِيًا لِمَا يَطْرَأُ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ طَرَيَانُهُ لِلْحَدَثِ أَمْ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ أَوْ قَضَاءِ صَلَوَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ أَمْ غَيْرِ مُتَوَالِيَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ اطِّلَاعِهِ عَلَى بِئْرٍ خَفِيَتْ عَلَيْهِ أَوْ وُجُودِ مَنْ يَدُلُّهُ عَلَى الْمَاءِ لَكِنَّ الطَّلَبَ الثَّانِيَ أَخَفُّ مِنْ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي لَا يَجِبُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ هُنَاكَ مَاءٌ لَظَفِرَ بِهِ فِي الطَّلَبِ الْأَوَّلِ، وَلَوْ طَلَبَ قَبْلَ الْوَقْتِ وَدَامَ نَظَرُهُ إلَى الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَجِبُ نَظَرُهَا حَتَّى دَخَلَ الْوَقْتُ كَفَى قَالَهُ ابْن الصَّبَّاغ وَغَيْرُهُ وَلَا يُجْزِيهِ مَعَ الشَّكِّ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ، وَإِنْ صَادَفَهُ اهـ شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ فِي الْوَقْتِ) أَيْ إنْ طَلَبَ لِصَاحِبَةِ الْوَقْتِ فَلَوْ طَلَبَهُ قَبْلَهُ لِفَائِتَةٍ فَدَخَلَ الْوَقْتُ اكْتَفَى بِذَلِكَ الطَّلَبِ؛ لِأَنَّ الطَّلَبَ وَقَعَ صَحِيحًا أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَحْتَمِلْ تَجَدُّدَ مَاءٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ شَوْبَرِيٌّ وَفِي ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ. (قَوْلُهُ فِي الْوَقْتِ) أَيْ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ مَا دَامَ التَّوَهُّمُ وَلَا يَجِبُ الطَّلَبُ قَبْلَهُ، وَإِنْ عَلِمَ اسْتِغْرَاقَ الْوَقْتِ فِيهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَا نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا م ر، وَإِنْ أَوْهَمَهُ كَلَامُهُ فِي شَرْحِهِ وَفَارَقَ السَّعْيَ إلَى الْجُمُعَةِ، فَإِنَّهُ وَسِيلَةٌ بِخِلَافِهَا وَبِأَنَّهَا مُضَافَةٌ إلَى الْيَوْمِ وَإِذَا ضَاقَ الْوَقْتُ قَطَعَ الطَّلَبَ وَتَيَمَّمَ وَصَلَّى نَعَمْ لَوْ طَلَبَ قَبْلَ الْوَقْتِ لِعَطَشٍ أَوْ فَائِتَةٍ كَفَى وَخَرَجَ بِالطَّلَبِ الْإِذْنُ فِيهِ قَبْلَ الْوَقْتِ فَيَجُوزُ مَا لَمْ يُقَيِّدْهُ بِمَا قَبْلَ الْوَقْتِ وَفَارَقَ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِالْإِذْنِ فِي الْقِبْلَةِ بِأَنَّ مَبْنَاهَا عَلَى الِاجْتِهَادِ وَلَا يَقُومُ اجْتِهَادُ شَخْصٍ عَنْ آخَرَ اهـ. (قَوْلُهُ مِنْ رَحْلِهِ) أَيْ بِأَنْ يُفَتِّشَ فِيهِ، ثُمَّ إطْلَاقُ الطَّلَبِ عَلَى مُجَرَّدِ التَّفْتِيشِ هَلْ هُوَ حَقِيقَةٌ أَوْ مَجَازٌ فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَبَادِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ حَقِيقَةٌ وَأَنَّ الطَّلَبَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ التَّفْتِيشِ وَالسُّؤَالِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يُسْعَى بِهِ فِي تَحْصِيلِ مُرَادِهِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ فِي حَاشِيَةِ الْبَيْضَاوِيِّ عَنْ الطِّيبِيِّ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ ﴿قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٢] مِنْ أَنَّ الطَّلَبَ وَالسُّؤَالَ وَالِاسْتِخْبَارَ وَالِاسْتِفْهَامَ وَالِاسْتِعْلَامَ أَلْفَاظٌ مُتَقَارِبَةٌ، وَإِنَّهَا مُتَرَتِّبَةٌ فَالطَّلَبُ أَعَمَّهَا قَالَ؛ لِأَنَّهُ يَشْمَلُ الطَّلَبَ مِنْ نَفْسِهِ، وَمِنْ غَيْرِهِ وَالسُّؤَالُ خَاصٌّ بِالطَّلَبِ مِنْ الْغَيْرِ إلَى آخِرِ مَا بَيَّنَ بِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الطَّلَبَ مِنْ النَّفْسِ لَيْسَ عِبَارَةً إلَّا عَنْ التَّأَمُّلِ فِي الشَّيْءِ لِيَظْهَرَ الْمُرَادُ مِنْهُ فَهُوَ كَالْبَحْثِ وَالتَّفْتِيشِ فِي الرَّحْلِ عَنْ الْمَاءِ اهـ ع ش.

وَالرَّحْلُ مَسْكَنُ الشَّخْصِ وَمَأْوَاهُ مِنْ حَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ وَبَرٍ وَيُجْمَعُ فِي الْكَثْرَةِ عَلَى رِحَالٍ وَفِي الْقِلَّةِ عَلَى أَرْحُلٍ وَيُطْلَقُ مَجَازًا عَلَى مَا يَسْتَصْحِبُهُ الْمُسَافِرُ مِنْ الْأَثَاثِ بِالْمُثَلَّثَةِ وَهُوَ أَمْتِعَتُهُ وَأَوْعِيَةُ زَادِهِ وَمَرْكَبُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَأَنْكَرَهُ الْحَرِيرِيُّ وَخَطَّأَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ اهـ بِرْمَاوِيٌّ. (قَوْلُهُ وَرُفْقَتُهُ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا وَحُكِيَ فَتْحُهَا فَهِيَ مُثَلَّثَةٌ وَهُمْ الْجَمَاعَةُ يَنْزِلُونَ مَعَاوِيرَ يَرْتَحِلُونَ مَعًا سُمُّوا

Rujukan halaman ini: حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب، ج 1، ص 197 (Shamela #21598, hlm. urut 196)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.