Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Jamal 'ala Syarh al-Manhaj · Pengarang: الجمل

Baca Juz 1, halaman 495

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب في صلاة النفل]

ثُمَّ قَامَ لَهُ) أَيْ: لِلزَّائِدِ (إنْ شَاءَ) ثُمَّ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ وَإِنْ لَمْ يَشَأْ قَعَدَ وَتَشَهَّدَ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ وَسَلَّمَ.

(وَهُوَ) أَيْ: النَّفَلُ الْمُطْلَقُ (بِلَيْلٍ) أَفْضَلُ مِنْهُ بِالنَّهَارِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ (وَبِأَوْسَطِهِ أَفْضَلُ) مِنْ طَرَفَيْهِ إنْ قَسَّمَهُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ (ثُمَّ آخِرُهُ) أَفْضَلُ مِنْ أَوَّلِهِ إنْ قَسَّمَهُ قِسْمَيْنِ وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ السُّدُسُ الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ؟ فَقَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ» وَقَالَ «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُد كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ» وَقَالَ «يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ أَيْ أَمْرُهُ كُلَّ لَيْلَةٍ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَخِيرُ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ» رَوَى الْأَوَّلَ مُسْلِمٌ وَالثَّانِيَيْنِ الشَّيْخَانِ.

(وَسُنَّ سَلَامٌ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ) نَوَاهُمَا أَوْ أَطْلَقَ النِّيَّةَ لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ «صَلَاةَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى» وَفِي خَبَر ابْنِ حِبَّانَ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ (وَتَهَجُّدٌ) أَيْ: تَنَفُّلٌ بِلَيْلٍ بَعْدَ نَوْمٍ

ــ

[حاشية الجمل]

فَيَمْتَنِعُ الْبِنَاءُ عَلَيْهَا وَيُفَرَّقُ عَلَى هَذَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي سُجُودِ السَّهْوِ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِلْقِيَامِ أَقْرَبَ وَإِنْ لَا بِأَنَّ الْمَلْحَظَ ثُمَّ مَا يُبْطِلُ تَعَمُّدُهُ حَتَّى يَحْتَاجَ لِجَبْرِهِ وَهُنَا عَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِحَرَكَتِهِ حَتَّى لَا يَجُوزَ لَهُ الْبِنَاءُ عَلَيْهَا انْتَهَتْ.

(قَوْلُهُ ثُمَّ قَامَ لَهُ) أَيْ: أَوْ فَعَلَهُ مِنْ قُعُودٍ اهـ بِرْمَاوِيٌّ وَقَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَشَأْ قَعَدَ أَيْ: اسْتَمَرَّ قَاعِدًا اهـ.

(قَوْلُهُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ) وَهُوَ «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ» وَتَقَدَّمَ حَمْلُهُ عَلَى النَّفْلِ الْمُطْلَقِ اهـ ح ل.

(قَوْلُهُ: إنْ قَسَمَهُ قِسْمَيْنِ) أَيْ: نِصْفَيْنِ وَكَذَا لَوْ قَسَمَهُ أَثْلَاثًا أَوْ أَرْبَاعًا عَلَى نِيَّةِ أَنَّهُ يَقُومُ ثُلُثًا وَاحِدًا أَوْ رُبُعًا وَاحِدًا وَيَنَامُ الْبَاقِيَ فَالْأَوْلَى أَنْ يُجْعَلَ مَا يَقُومُهُ آخِرًا بِخِلَافِ مَا لَوْ قَسَمَهُ أَجْزَاءً يَنَامُ جُزْءًا وَيَقُومُ جُزْءًا ثُمَّ يَنَامُ جُزْءًا فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُجْعَلَ مَا يَقُومُهُ وَسَطًا فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَقُومَ جُزْءًا رَابِعًا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُومَ الثَّالِثَ اهـ ع ش عَلَى م ر.

(قَوْلُهُ وَالْأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ: مِنْ الْوَسَطِ وَالْأَخِيرِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ اهـ شَوْبَرِيٌّ.

(قَوْلُهُ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ إلَخْ) لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ لِيُطَابِقَ الْجَوَابُ السُّؤَالَ فَيُقَدَّرُ فِي السُّؤَالِ أَيُّ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ أَوْ فِي الْجَوَابِ وَهُوَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْحَاجَةِ فَيُقَالُ الصَّلَاةُ جَوْفُ اللَّيْلِ وَعَلَى الْأَوَّلِ يُرْفَعُ جَوْفٌ وَعَلَى الثَّانِي يُنْصَبُ اهـ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ جَوْفُ اللَّيْلِ) أَيْ وَسَطُهُ فَهُوَ دَلِيلٌ لِكَوْنِ الْوَسَطِ أَفْضَلَ وَقَوْلُهُ كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَإِلَّا لَوْ ضُمَّ إلَيْهِ السُّدُسُ الْأَخِيرُ لَقَالَ ثُلُثَيْهِ وَقَوْلُهُ وَيَقُومُ ثُلُثُهُ هَذَا الثُّلُثُ هُوَ السُّدُسُ الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ فَهَذَا دَلِيلٌ لِقَوْلِهِ وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ إلَخْ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ تَارِكًا لِدَلِيلِ قَوْلِهِ ثُمَّ آخِرَهُ الَّذِي بَيَّنَهُ بِالنِّصْفِ الثَّانِي وَحِينَئِذٍ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَتْنِ عَلَى الْأَفْضَلِ مُطْلَقًا الَّذِي هُوَ السُّدُسُ الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ «فَقَالَ يَنْزِلُ رَبُّنَا» هَذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ دَلِيلًا لِلنِّصْفِ الثَّانِي؛ لِأَنَّ النِّصْفَ الثَّانِيَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ اهـ ح ل.

(قَوْلُهُ «وَقَالَ يَنْزِلُ رَبُّنَا» ) قَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا رِوَايَتَانِ اهـ ع ش عَلَى م ر.

(قَوْلُهُ أَيْ: أَمْرُهُ) أَيْ: حَامِلُ أَمْرِهِ وَهُوَ الْمَلَكُ كَمَا فِي رِوَايَةِ أَنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ مُنَادِيًا يُنَادِي إلَخْ وَإِنَّمَا لَمْ يُقَدِّرْهُ الشَّارِحُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ نِسْبَةُ النُّزُولِ إلَيْهِ اهـ بِرْمَاوِيٌّ.

(قَوْلُهُ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَخِيرُ) قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ مَحَلَّ هَذَا النُّزُولِ آخِرُ الثُّلُثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ لَا نَفْسُ الثُّلُثِ الثَّالِثِ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ النُّزُولَ فِي هَذَا الْوَقْتِ ثُمَّ يَسْتَمِرُّ اهـ عَمِيرَةُ اهـ ع ش عَلَى م ر.

(قَوْلُهُ مَنْ يَدْعُونِي إلَخْ) الْفَرْقُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ أَنَّ الْمَطْلُوبَ إمَّا دَفْعُ الْمَضَارِّ أَوْ جَلْبُ الْمُسَارِّ وَذَلِكَ إمَّا دُنْيَوِيٌّ وَإِمَّا دِينِيٌّ فَفِي الِاسْتِغْفَارِ إشَارَةٌ إلَى الْأَوَّلِ وَفِي السُّؤَالِ إشَارَةٌ إلَى الثَّانِي وَفِي الدُّعَاءِ إشَارَةٌ إلَى الثَّالِثِ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: الدُّعَاءُ مَا لَا طَلَبَ فِيهِ نَحْوُ يَا اللَّهُ وَالسُّؤَالُ لِلطَّلَبِ وَأَنْ يُقَالَ الْمَقْصُودُ وَاحِدٌ وَإِنْ اخْتَلَفَ اللَّفْظُ اهـ فَتْحُ الْبَارِي اهـ شَوْبَرِيٌّ.

(قَوْلُهُ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ) بِالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ مَعًا عَلَى حَدِّ وقَوْله تَعَالَى ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ [البقرة: ٢٤٥] بِالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ النَّصْبُ عَلَى جَوَابِ الِاسْتِفْهَامِ وَالرَّفْعُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَكَذَا قَوْلُهُ فَأُعْطِيَهُ فَأَغْفِرَ لَهُ وَلَيْسَتْ السِّينُ لِلطَّلَبِ بَلْ أَسْتَجِيبُ بِمَعْنَى أُجِيبُ اهـ بِرْمَاوِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَالثَّانِيَيْنِ الشَّيْخَانِ) فِيهِ تَغْلِيبٌ وَإِلَّا فَكَانَ الْأَظْهَرُ أَنْ يَقُولَ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَتَهَجُّدٌ) وَهُوَ مُؤَكَّدٌ وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُ أَبِي شُجَاعٍ وَثَلَاثُ نَوَافِلَ مُؤَكَّدَاتٌ صَلَاةُ اللَّيْلِ إلَخْ اهـ شَوْبَرِيٌّ وَفِي ق ل عَلَى الْجَلَالِ قَوْلُهُ أَيْ تَنَفُّلٌ بِلَيْلٍ أَيْ: وَلَوْ بِالْوِتْرِ فَهُوَ حِينَئِذٍ وِتْرٌ وَتَهَجُّدٌ كَمَا مَرَّ وَالْفَرْضُ وَلَوْ قَضَاءً أَوْ نَذْرًا كَالنَّفْلِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ اسْمٌ لِلْيَقِظَةِ يُقَالُ: هَجَدَ إذَا نَامَ وَتَهَجَّدَ إذَا زَالَ نَوْمُهُ اهـ.

وَفِي الْمِصْبَاحِ هَجَدَ هُجُودًا مِنْ بَابِ قَعَدَ نَامَ اللَّيْلَ فَهُوَ هَاجِدٌ وَالْجَمْعُ هُجُودٌ مِثْلُ رَاقِدٍ وَرُقُودٍ وَقَاعِدٍ وَقُعُودٍ وَوَاقِفٍ وَوُقُوفٍ وَهَجَدَ أَيْضًا مِثْلُ رَاكِعٍ وَرَكَعَ وَهَجَدَ أَيْضًا صَلَّى بِاللَّيْلِ فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ وَتَهَجَّدَ صَلَّى وَنَامَ كَذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ بَعْدَ نَوْمٍ) أَيْ وَبَعْدَ فِعْلِ الْعِشَاءِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلَوْ مَجْمُوعَةً جَمْعَ تَقْدِيمٍ أَيْ: وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ النَّوْمُ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا الْأَصْلِيِّ اهـ شَيْخُنَا.

وَعِبَارَةُ ع ش عَلَى م ر.

(فَرْعٌ) يَدْخُلُ وَقْتُ التَّهَجُّدِ بِدُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ وَفِعْلِهَا خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ نَوْمٍ فَهُوَ كَالْوِتْرِ فِي تَوَقُّفِهِ عَلَى فِعْلِ الْعِشَاءِ وَلَوْ جَمْعَ تَقْدِيمٍ مَعَ الْمَغْرِبِ وَيَزِيدُ عَلَيْهِ بِاشْتِرَاطِ كَوْنِهِ بَعْدَ نَوْمٍ اهـ م ر وَمُقْتَضَى قَوْلِ شَيْخِنَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَهُوَ أَيْ التَّهَجُّدُ الصَّلَاةُ بَعْدَ نَوْمٍ وَلَوْ فِي وَقْتٍ لَا تَكُونُ النَّاسُ فِيهِ نِيَامًا انْتَهَى أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ

Rujukan halaman ini: حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب، ج 1، ص 495 (SanadKitab #21598, hlm. urut 494)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.