Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Jamal 'ala Syarh al-Manhaj · Pengarang: الجمل

Baca Juz 2, halaman 304

  1. [كتاب الصوم]

(يَجِبُ صَوْمُ رَمَضَانَ بِكَمَالِ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ) يَوْمًا.

ــ

[حاشية الجمل]

وَفَرْضُ الصِّيَامِ ثَانِيَ الْهِجْرَةِ ... فَصَامَهُ تِسْعًا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ

أَرْبَعَةً تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَمَا ... زَادَ عَلَى ذَا بِالْكَمَالِ ابْتَسَمَا

كَذَا لِبَعْضِهِمْ وَقَالَ الْهَيْتَمِيُّ ... مَا صَامَ كَامِلًا سِوَى شَهْرًا عُلِمْ

وَلِلدَّمِيرِيِّ أَنَّهُ شَهْرَانِ ... وَنَاقِصٌ سِوَاهُ خُذْ بَيَانِي

اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: يَجِبُ صَوْمُ رَمَضَانَ) سُمِّيَ رَمَضَانَ مِنْ الرَّمَضِ وَهُوَ شِدَّةُ الْحَرِّ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ لَمَّا أَرَادَتْ وَضْعَ أَسْمَاءِ الشُّهُورِ وَافَقَ الشَّهْرُ الْمَذْكُورُ شِدَّةَ الْحَرِّ فَسُمِّيَ بِذَلِكَ كَمَا سُمِّيَ الرَّبِيعَانِ لِمُوَافَقَتِهِمَا زَمَنَ الرَّبِيعِ وَهُوَ مَعْلُومٌ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ مَنْ جَحَدَ وُجُوبَهُ كَفَرَ مَا لَمْ يَكُنْ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشَأَ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ وَمَنْ تَرَكَ صَوْمَهُ غَيْرَ جَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ كَمَرَضٍ وَسَفَرٍ كَأَنْ قَالَ الصَّوْمُ وَاجِبٌ عَلَيَّ وَلَكِنْ لَا أَصُومُ حُبِسَ وَمُنِعَ الطَّعَامَ، وَالشَّرَابَ نَهَارًا لِيَحْصُلَ لَهُ صُورَةُ الصَّوْمِ بِذَلِكَ. اهـ. شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ: وَسُمِّيَ رَمَضَانَ مِنْ الرَّمَضِ. . إلَخْ عِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ فِي مَادَّةِ ج م ر يُحْكَى أَنَّ الْعَرَبَ حِينَ وَضَعَتْ الشُّهُورَ وَافَقَ الْوَضْعُ الْأَزْمِنَةَ فَاشْتُقَّ لَهَا مَعَانٍ مِنْ تِلْكَ الْأَزْمِنَةِ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتَعْمَلُوهَا فِي الْأَهِلَّةِ وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَقَالُوا رَمَضَانُ لَمَّا أَرْمَضَتْ الْأَرْضُ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَشَوَّالٌ لَمَّا شَالَتْ الْإِبِلُ بِأَذْنَابِهَا لِلطُّرُوقِ وَذُو الْقَعْدَةِ لَمَّا ذَلَّلُوا الْقُعْدَانَ لِلرُّكُوبِ، وَذُو الْحِجَّةِ لَمَّا حَجُّوا، وَالْمُحَرَّمُ لَمَّا حَرَّمُوا الْقِتَالَ أَوْ التِّجَارَةَ وَصَفَرٌ لَمَّا غَزَوْا وَتَرَكُوا دِيَارَ الْقَوْمِ صُفْرًا، وَشَهْرَا رَبِيعٍ لَمَّا أَرْبَعَتْ الْأَرْضُ وَأَمْرَعَتْ وَجُمَادَى لَمَّا جَمُدَ الْمَاءُ وَرَجَبٌ لَمَّا أَرْجَبُوا الشَّجَرَ وَشَعْبَانُ لَمَّا أَشْبَعُوا الْعُودَ اهـ. وَقَالَ حَجّ بَعْدُ مِثْلَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ كَذَا قَالُوهُ وَهُوَ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ اللُّغَاتِ اصْطِلَاحِيَّةٌ أَمَّا عَلَى أَنَّهَا تَوْقِيفِيَّةٌ أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَأَنَّ الْوَاضِعَ لَهَا هُوَ اللَّهُ تَعَالَى وَعَلَّمَهَا جَمِيعَهَا لِآدَمَ عِنْدَ قَوْلِ الْمَلَائِكَةِ ﴿لا عِلْمَ لَنَا﴾ [البقرة: ٣٢] فَلَا يَأْتِي ذَلِكَ اهـ. ع ش عَلَيْهِ.

وَعِبَارَةُ الْبِرْمَاوِيِّ قَوْلُهُ: رَمَضَانُ مِنْ الرَّمَضِ وَهُوَ شِدَّةُ الْحَرِّ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ لَمَّا أَرَادَتْ وَضْعَ أَسْمَاءِ الشُّهُورِ وَاتُّفِقَ أَنَّ الشَّهْرَ الْمَذْكُورَ كَانَ شَدِيدَ الْحَرِّ فَسَمَّوْهُ بِذَلِكَ كَمَا سُمِّيَ الرَّبِيعَانِ لِمُوَافَقَتِهِمَا زَمَنَ الرَّبِيعِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سُمِّيَ رَمَضَانَ لِأَنَّهُ يَرْمَضُ الذُّنُوبَ أَيْ يُحْرِقُهَا لِمَا يَقَعُ فِيهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ يُقَالُ رَمَضَ الصَّائِمُ إذَا احْتَرَقَ جَوْفُهُ مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ، وَالرَّمْضَاءُ شِدَّةُ الْحَرِّ، وَرَمَضَتْ قَدَمُهُ احْتَرَقَتْ مِنْ الرَّمْضَاءِ وَرَمَضَتْ الْفِصَالُ إذَا وَجَدَتْ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَاحْتَرَقَتْ أَخْفَافُهَا وَرَمَضَ الرَّجُلُ أَحْرَقَتْ الرَّمْضَاءُ قَدَمَيْهِ وَخَرَجَ يَتَرَمَّضُ الظِّبَاءَ أَيْ يَسُوقُهَا فِي الرَّمْضَاءِ حَتَّى تَنْفَسِخَ أَظْلَافُهَا فَيَأْخُذُهَا

وَإِفْرَادُ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ رَمَضَانَ عَنْ لَفْظِ الشَّهْرِ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي مَجْمُوعِهِ وَشَرْحِ مُسْلِمٍ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ ذَلِكَ مُعَلِّلًا لَهُ بِأَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ انْتَهَتْ.

(قَوْلُهُ: بِكَمَالِ شَعْبَانَ) جَمْعُهُ شَعْبَانَاتُ يُقَالُ شَعَّبْت الشَّيْءَ جَمَعْته وَشَعَّبْته أَيْضًا فَرَّقْته فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَجْتَمِعُ فِيهِ لِلْقِتَالِ بَعْدَ انْقِضَاءِ رَجَبٍ لِكَوْنِهِ مِنْ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَتُفَرَّقُ فِيهِ النُّهَبُ، وَالْأَمْوَالُ وَتَتَفَرَّقُ فِيهِ لِأَخْذِ الثَّأْرِ اهـ. بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ: أَيْضًا بِكَمَالِ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ. . . إلَخْ) فُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ عَدَمُ وُجُوبِهِ بِقَوْلِ الْمُنَجِّمِ بَلْ لَا يَجُوزُ نَعَمْ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِحِسَابِهِ وَيُجْزِئُهُ عَنْ فَرْضِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِنْ وَقَعَ فِي الْمَجْمُوعِ عَدَمُ إجْزَائِهِ عَنْهُ، وَالْحَاسِبُ وَهُوَ مَنْ يَعْتَمِدُ مَنَازِلَ الْقَمَرِ وَتَقْدِيرَ سَيْرِهِ فِي مَعْنَى الْمُنَجِّمِ وَهُوَ مَنْ يَرَى أَنَّ أَوَّلَ الشَّهْرِ طُلُوعُ النَّجْمِ الْفُلَانِيِّ. اهـ. شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ: نَعَمْ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِحِسَابِهِ قَالَ سم عَلَى حَجّ سُئِلَ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَنْ الْمُرَجِّحِ مِنْ جَوَازِ عَمَلِ الْحَاسِبِ بِحِسَابِهِ فِي الصَّوْمِ هَلْ مَحَلُّهُ إذَا قَطَعَ بِوُجُودِهِ وَرُؤْيَتِهِ أَوْ بِوُجُودِهِ وَإِنْ لَمْ يُجَوِّزْ رُؤْيَتَهُ فَإِنَّ أَئِمَّتَهُمْ قَدْ ذَكَرُوا لِلْهِلَالِ ثَلَاثَ حَالَاتٍ: حَالَةٌ يُقْطَعُ فِيهَا بِوُجُودِهِ وَبِامْتِنَاعِ رُؤْيَتِهِ، وَحَالَةٌ يُقْطَعُ فِيهَا بِوُجُودِهِ وَرُؤْيَتِهِ، وَحَالَةٌ يُقْطَعُ فِيهَا بِوُجُودِهِ وَيُجَوِّزُونَ رُؤْيَتَهُ فَأَجَابَ بِأَنَّ عَمَلَ الْحَاسِبِ شَامِلٌ لِلْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ اهـ. اهـ. ع ش عَلَيْهِ وَفِي الرَّشِيدِيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: نَعَمْ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِحِسَابِهِ أَيْ الدَّالِّ عَلَى وُجُودِ الشَّهْرِ وَإِنْ دَلَّ عَلَى عَدَمِ إمْكَانِ الرُّؤْيَةِ كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي كَلَامِ، وَالِدِهِ وَهُوَ فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ إنَّمَا أَوْجَبَ عَلَيْنَا الصَّوْمَ بِالرُّؤْيَةِ لَا بِوُجُودِ الشَّهْرِ وَيَلْزَمْ عَلَيْهِ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ الشَّهْرُ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ أَنَّهُ يَجِبُ الْإِمْسَاكُ مِنْ

Rujukan halaman ini: حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب، ج 2، ص 304 (SanadKitab #21598, hlm. urut 919)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.