Lewati ke konten

حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب · الجمل

Juz 2, hlm. 334

  1. [كتاب الصوم]
  2. [فصل في شروط وجوب صوم رمضان وما يبيح ترك صومه]

وَإِغْمَاءٍ وَتَرْكِ نِيَّةٍ وَلَوْ نِسْيَانًا بِخِلَافِ مَا فَاتَ مِنْ الصَّلَاةِ بِالْإِغْمَاءِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهَا لِمَشَقَّةِ تَكَرُّرِهَا وَبِخِلَافِ الْأَكْلِ نَاسِيًا؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ مِنْ بَابِ الْمَأْمُورَاتِ وَالْأَكْلُ مِنْ بَابِ الْمَنْهِيَّاتِ، وَالنِّسْيَانُ إنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي الثَّانِي وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ مِمَّا عَبَّرَ بِهِ.

(لَا بِكُفْرٍ أَصْلِيٍّ) أَيْ لَا يَجِبُ قَضَاءُ مَا فَاتَ بِهِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ تَرْغِيبًا فِيهِ

(وَ) لَا (صِبًا وَ) لَا (جُنُونٍ) بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي (فِي غَيْرِ رِدَّةٍ وَسُكْرٍ) لِعَدَمِ مُوجِبِ الْقَضَاءِ أَمَّا مَا فَاتَ بِهِ فِي زَمَنِ الرِّدَّةِ أَوْ السُّكْرِ فَيَقْضِيهِ وَتَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ نَظِيرُ ذَلِكَ مَعَ زِيَادَةٍ.

ــ

[حاشية الجمل]

الْقَضَاءَ فَتَلَخَّصَ أَنَّ الْجُنُونَ يُفَصَّلُ فِيهِ وَأَنَّ الْإِغْمَاءَ لَا يُفَصَّلُ فِيهِ وَأَنَّ السُّكْرَ يُفَصَّلُ فِيهِ عِنْدَ حَجّ وَلَا يُفَصَّلُ فِيهِ عِنْدَ سم وَهَذَا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّوْمِ كَمَا هُوَ مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ فَتَقَدَّمَ فِي بَابِهَا أَنَّهُ يُفَصَّلُ فِي كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ التَّعَدِّي وَعَدَمِهِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: أَيْضًا وَسُكْرٍ وَإِغْمَاءٍ) أَيْ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ فِيهِمَا اهـ. ح ل، وَالْمَجْنُونُ إذَا تَعَدَّى يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَإِلَّا فَلَا اهـ. ع ش.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْإِغْمَاءِ وَالسُّكْرِ بِتَعَدٍّ أَوْ دُونَهُ إنْ اسْتَغْرَقَ النَّهَارَ وَجَبَ الْقَضَاءُ وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْ وَقَدْ نَوَى لَيْلًا أَجْزَأَهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ اهـ. سم عَلَى حَجّ.

(قَوْلُهُ: وَتَرْكِ نِيَّةٍ وَلَوْ نِسْيَانًا) أَيْ فَهُوَ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إنَّ قَضَاءَ تَارِكِ النِّيَّةِ وَلَوْ عَمْدًا عَلَى التَّرَاخِي بِلَا خِلَافٍ، وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ فِي الْعَمْدِ وَفِي غَيْرِهِ عَلَى التَّرَاخِي وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَى أَنَّ تَرْكَ النِّيَّةِ يُشْعِرُ بِتَرْكِ الِاهْتِمَامِ بِالْعِبَادَةِ اهـ. ح ل وَمَحِلُّ وُجُوبِ الْقَضَاءِ عِنْدَ تَرْكِ النِّيَّةِ لَيْلًا إذَا لَمْ يَنْوِ نَهَارًا مُقَلِّدًا لِأَبِي حَنِيفَةَ أَوْ يَكُونُ قَدْ نَوَى جُمْلَةَ الشَّهْرِ فِي أَوَّلِهِ وَيُقَلِّدُ مَالِكًا فِي الْيَوْمِ الَّذِي نَسِيَ فِيهِ النِّيَّةَ فَإِنْ قَلَّدَ وَاحِدًا مِنْهُمَا عَلَى مَا ذُكِرَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا فَاتَ مِنْ الصَّلَاةِ بِالْإِغْمَاءِ) هَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ: وَإِغْمَاءٍ أَيْ فَيَجِبُ قَضَاءُ الصَّوْمِ عَلَى الْمُغْمَى عَلَيْهِ دُونَ قَضَاءِ الصَّلَاةِ وَهَذَا الْفَرْقُ لَا يَظْهَرُ إلَّا فِي غَيْرِ الْمُتَعَدِّي وَأَمَّا الْمُتَعَدِّي بِالْإِغْمَاءِ فَيَقْضِي فِي الْبَابَيْنِ.

وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر كَعِبَارَةِ الشَّارِحِ سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْأَكْلِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ: وَتَرْكِ النِّيَّةِ وَلَوْ نِسْيَانًا، وَقَوْلُهُ: إنَّمَا يُؤَثِّرُ أَيْ إنَّمَا يَكُونُ عُذْرًا فِي الثَّانِي وَهُوَ الْمَنْهِيَّاتُ دُونَ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْمَأْمُورَاتُ. اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: وَبِخِلَافِ الْأَكْلِ نَاسِيًا) أَيْ لِعَدَمِ إفْطَارِهِ فَالْغَرَضُ الْفَرْقُ بَيْنَ تَرْكِ النِّيَّةِ نَاسِيًا، وَالْأَكْلِ نَاسِيًا اهـ. ح ل وَهُوَ أَنَّ الْأَوَّلَ مُبْطِلٌ لِلصَّوْمِ دُونَ الثَّانِي (قَوْلُهُ: إنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي الثَّانِي) مَعْنَى تَأْثِيرُهُ فِيهِ أَنْ يَجْعَلَ فِعْلَهُ مَعَ النِّسْيَانِ كَلَا فِعْلَ بِمَعْنَى أَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ مَعَ النِّسْيَانِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ حَيْثُ الْإِثْمُ بِخِلَافِ الْمَأْمُورِ بِهِ مَعَ النِّسْيَانِ فَإِنَّهُ مُعْتَدٌّ بِهِ فِي جَمِيعِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: أَيْ لَا يَجِبُ قَضَاءُ مَا فَاتَ. إلَخْ) أَيْ وَلَا يُسَنُّ وَلَا يَنْعَقِدُ كَمَا أَفْتَى بِهِ وَالِدُ شَيْخِنَا اهـ. ح ل وَفِي ع ش عَلَى م ر مَا نَصُّهُ فَلَوْ خَالَفَ وَقَضَاهُ لَمْ يَنْعَقِدْ قِيَاسًا عَلَى مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَضَاهَا لَا تَنْعَقِدُ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ طَوِيلٍ مَا نَصُّهُ " ثُمَّ نَقَلَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ إفْتَاءً بِأَنَّ الصَّلَوَاتِ الْفَائِتَةَ فِي الْكُفْرِ لَا يَجِبُ قَضَاؤُهَا وَلَا يُسْتَحَبُّ انْتَهَى وَقِيَاسُهُ عَدَمُ صِحَّةِ قَضَاءِ مَا فَاتَ مِنْ الصَّوْمِ فِي الْكُفْرِ وَقَدَّمْنَا فِي فَصْلٍ إنَّمَا تَجِبُ الصَّلَاةُ عَنْ إفْتَاءِ السُّيُوطِيّ صِحَّةَ قَضَاءِ الْكَافِرِ الصَّلَاةَ وَقِيَاسُهُ صِحَّةُ قَضَاءِ الصَّوْمِ انْتَهَى.

(قَوْلُهُ: أَيْضًا أَيْ لَا يَجِبُ) أَيْ وَلَا يُسَنُّ أَيْضًا كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَارِقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَسْبَابِ إمْسَاكِ الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمَ فِيهِ فَإِنَّهُ يُسَنُّ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَفَرَّقَ م ر بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْإِمْسَاكَ أَخَفُّ وَكَلَامُ الرَّوْضِ يُفِيدُ أَيْضًا اسْتِحْبَابَ الْقَضَاءِ لِيَوْمِ الْإِسْلَامِ اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: وَلَا صِبًا) أَيْ فَلَا يَجِبُ وَلَا يُسَنُّ وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ نَدْبِ قَضَاءِ الصَّلَاةِ الْفَائِتَةِ فِي زَمَنِ الصِّبَا إلَّا إنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الصَّوْمَ مِنْ شَأْنِهِ الْمَشَقَّةُ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَتَأَمَّلْ اهـ. شَوْبَرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَلَا جُنُونٍ) أَيْ بِغَيْرِ تَعَدٍّ أَمَّا الْمُتَعَدِّي بِالْجُنُونِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَقَوْلُهُ: فِي غَيْرِ رِدَّةٍ نَعْتٌ لِلْجُنُونِ الَّذِي بِغَيْرِ تَعَدٍّ أَيْ فَهَلْ كَوْنُهُ لَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ إذَا وَقَعَ فِي غَيْرِ رِدَّةٍ وَوَقَعَ فِي غَيْرِ سُكْرٍ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِتَعَدٍّ أَوَّلًا فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَمَّا مَا فَاتَ بِهِ فِي زَمَنِ الرِّدَّةِ أَوْ السُّكْرِ أَيْ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ السُّكْرُ بِتَعَدٍّ أَوَّلًا فَيَقْضِيهِ أَيْ مِنْ حَيْثُ وُقُوعُهُ فِي الرِّدَّةِ وَفِي السُّكْرِ لَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مَجْنُونًا وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ السَّكْرَانَ يَقْضِي الصَّوْمَ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ تَعَدَّى أَوْ لَا وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الشَّارِحِ وَأَفْتَى بِهِ سم وَأَمَّا عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ حَجّ مِنْ أَنَّ السَّكْرَانَ هُنَا كَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لَا يَقْضِي إلَّا إنْ تَعَدَّى فَيَخُصُّ السُّكْرَ الْمَنْفِيَّ فِي كَلَامِ الْمَتْنِ فِي قَوْلِهِ بِغَيْرِ رِدَّةٍ وَسُكْرٍ بِاَلَّذِي بِتَعَدٍّ وَكَذَا قَوْلُ الشَّارِحِ أَمَّا مَا فَاتَ فِي زَمَنِ الرِّدَّةِ أَوْ السُّكْرِ أَيْ الَّذِي بِتَعَدٍّ فَيُفِيدُ أَنَّ الْجُنُونَ إذَا وَقَعَ فِي سُكْرٍ بِلَا تَعَدٍّ لَا يَقْضِي مَا فَاتَ فِيهِ تَأَمَّلْ. اهـ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ مُوجِبِ الْقَضَاءِ) أَيْ مُقْتَضِيهِ وَهُوَ الْبُلُوغُ وَالْعَقْلُ (قَوْلُهُ: أَمَّا مَا فَاتَ بِهِ فِي زَمَنِ الرِّدَّةِ أَوْ السُّكْرِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ الْمُتَعَدَّى بِهِ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ صَرَّحَ بِالتَّقْيِيدِ بِالتَّعَدِّي وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ سُقُوطَ الْقَضَاءِ بِعُذْرِ الْجُنُونِ تَخْفِيفٌ لَا يُنَاسِبُ حَالَ الْمُتَعَدِّي بِالسُّكْرِ كَالْمُرْتَدِّ اهـ. فَعَلَى هَذَا لَا يَقْضِي زَمَنَ الْجُنُونِ الْوَاقِعِ فِي سُكْرٍ لَمْ

Rujukan halaman ini: حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب، ج 2، ص 334 (Shamela #21598, hlm. urut 949)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.