Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 1, halaman 109

  1. [كتاب بيان أحكام الطهارة]
  2. [فصل في بيان ما يطهر بدباغه وما يستعمل من الآنية وما يمتنع]

إحْدَاهَا: بِتُرَابٍ طَهُورٍ يَعُمُّ مَحَلَّ النَّجَاسَةِ، وَالْخِنْزِيرُ كَالْكَلْبِ، وَكَذَا مَا تَوَلَّدَ مِنْهُمَا، وَمَا نَجُسَ بِبَوْلِ صَبِيٍّ لَمْ يَتَنَاوَلْ قَبْلَ مُضِيِّ حَوْلَيْنِ غَيْرَ لَبَنٍ لِلتَّغَذِّي نُضِحَ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أُمِّ قَيْسٍ: «أَنَّهَا جَاءَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ

ــ

[حاشية البجيرمي]

بِهِ هُنَا بَاقٍ مُسْتَمِرٌّ. قَوْلُهُ: (سَبْعًا) وَلَوْ سَبْعَ جِرْيَاتٍ أَوْ تَحْرِيكُهُ سَبْعًا، وَيُحْسَبُ ذَهَابُهُ فِي الْمَاءِ وَعَوْدُهُ مَرَّتَيْنِ. وَفَارَقَ عَدَدَ ذَهَابِ الْيَدِ وَعَوْدِهَا فِي الصَّلَاةِ مَرَّةً وَاحِدَةً نَظَرًا لِلْعُرْفِ وَتَحَرُّزًا مِنْ الْمَشَقَّةِ، لِأَنَّ الْيَدَ يُبْتَلَى بِتَحْرِيكِهَا وَلِأَنَّهُ اُغْتُفِرَ جِنْسُ الْفِعْلِ فِي الصَّلَاةِ.

تَنْبِيهٌ: كَوْنُ الْغَسْلِ سَبْعًا وَبِالتُّرَابِ تَعَبُّدِيٌّ ق ل. وَلَوْ اجْتَمَعَ مَاءُ الْغَسَلَاتِ السَّبْعِ ثُمَّ تَرَشْرَشَ مِنْهُ شَيْءٌ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ التَّتْرِيبُ فِي أُولَى السَّبْعِ لَمْ يُحْتَجْ إلَى تَتْرِيبٍ لِأَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ، فَكَذَا عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ وَيَجِبُ غَسْلُهُ سِتًّا، وَإِلَّا اُحْتِيجَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ مَخْلُوطٌ بِمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ وَهُوَ مَاءُ الْأُولَى اهـ. ب ر وح ف. وَعِبَارَةُ م ر: وَلَوْ غَمَسَ الْمُتَنَجِّسَ بِمَا ذُكِرَ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ رَاكِدٍ وَحَرَّكَهُ سَبْعًا وَتَرَّبَهُ طَهُرَ، وَإِنْ لَمْ يُحَرِّكْهُ فَوَاحِدَةٌ، وَيُفَارِقُ مَا مَرَّ فِي انْغِمَاسِ الْمُحْدِثِ مِنْ تَقْدِيرِ التَّرْتِيبِ بِأَنَّ التَّرْتِيبَ صِفَةٌ تَابِعَةٌ وَالْعَدَدَ ذَوَاتٌ مَقْصُودَةٌ فَلَا يُقَاسُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ. اهـ. إطْفِيحِيٌّ.

قَوْلُهُ: (إحْدَاهَا) فِي نُسْخَةٍ إحْدَاهُنَّ وَهِيَ أَوْلَى لِأَنَّ مَا لَا يَعْقِلُ إنْ كَانَ مُسَمَّاهُ عَشَرَةً فَمَا دُونَ بِأَنْ كَانَ جَمْعَ قِلَّةٍ فَالْأَكْثَرُ الْمُطَابَقَةُ، وَإِنْ كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ فَالْأَكْثَرُ الْإِفْرَادُ، وَقَدْ جَاءَ عَلَى ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٦] الْآيَةَ فَأَفْرَدَ فِي قَوْلِهِ مِنْهَا لِرُجُوعِهِ لِاثْنَيْ عَشَرَ، وَجَمَعَ فِي قَوْلِهِ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ لِرُجُوعِهِ لِلْأَرْبَعَةِ. اهـ. ع ش عَلَى م ر. قَوْلُهُ: (بِتُرَابٍ) أَيْ مَصْحُوبَةٍ بِتُرَابٍ، وَالْمُرَادُ بِتُرَابٍ وَلَوْ حُكْمًا لِيَدْخُلَ مَا لَوْ غُسِلَ بِقِطْعَةِ طَفْلٍ فَإِنَّهُ يَكْفِي، وَكَذَا الطِّينُ الرَّطْبُ لِأَنَّهُ تُرَابٌ بِالْقُوَّةِ، وَيُجْزِئُ الرَّمْلُ النَّاعِمُ الَّذِي لَهُ غُبَارٌ يُكَدِّرُ الْمَاءَ وَإِنْ كَانَ نَدِيًّا، وَالتُّرَابُ الْمُخْتَلِطُ بِنَحْوِ دَقِيقٍ حَيْثُ كَانَ يُكَدِّرُ الْمَاءَ كَمَا فِي الْبِرْمَاوِيِّ. قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ: وَالْوَاجِبُ مِنْ التُّرَابِ مَا يُكَدِّرُ الْمَاءَ وَيَصِلُ بِوَاسِطَتِهِ إلَى جَمِيعِ أَجْزَاءِ الْمَحَلِّ اهـ.

وَالْحَاصِلُ: أَنَّهُ إذَا وَضَعَ التُّرَابَ عَلَى جِرْمِ النَّجَاسَةِ لَمْ يَكْفِ مُطْلَقًا، وَإِنْ زَالَتْ الْأَوْصَافُ وَوَضَعَ التُّرَابَ كَفَى مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ مَزَجَهُ بِالْمَاءِ أَوَّلًا أَوْ لَا. وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَحَلُّ رَطْبًا أَوْ جَافًّا، وَإِنْ بَقِيَتْ الْأَوْصَافُ فَإِنْ كَانَ الْمَحَلُّ جَافًّا وَوَضَعَ التُّرَابَ مَمْزُوجًا بِالْمَاءِ أَوْ وَحْدَهُ كَفَى التَّتْرِيبُ إنْ زَالَتْ الْأَوْصَافُ مَعَ الْمَاءِ الْمُصَاحِبِ لِلتَّتْرِيبِ، وَكَذَا إنْ كَانَ الْمَحَلُّ رَطْبًا وَوَضَعَ التُّرَابَ مَمْزُوجًا بِالْمَاءِ وَزَالَتْ الْأَوْصَافُ، وَإِنْ وَضَعَهُ وَحْدَهُ لَمْ يَكْفِ لِتَنَجُّسِهِ اهـ شَيْخُنَا ح ف.

قَوْلُهُ: (وَالْخِنْزِيرُ كَالْكَلْبِ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا مَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ مِنْ أَنَّ الشَّيْءَ إذَا خَرَجَ عَنْ الْقِيَاسِ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ، بَلْ يُقْتَصَرُ فِيهِ عَلَى مَوْرِدِ النَّصِّ وَمَا هُنَا خَرَجَ عَنْهُ، فَإِنَّ الْقِيَاسَ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ الِاكْتِفَاءُ بِزَوَالِ الْعَيْنِ فَلْيُحَرَّرْ شَوْبَرِيٌّ. وَأُجِيبَ: بِأَنَّ قَوْلَهُ وَالْخِنْزِيرُ كَالْكَلْبِ أَيْ فِي التَّنْجِيسِ الْمُرَتَّبِ عَلَيْهِ التَّسْبِيعُ لَا فِي التَّسْبِيعِ حَتَّى يَرِدَ مَا ذَكَرَ ح ف.

قَوْلُهُ: (بِبَوْلِ إلَخْ) الْبَوْلُ قَيْدٌ وَالصَّبِيُّ أَيْ الذَّكَرُ قَيْدٌ ثَانٍ، وَلَمْ يَتَنَاوَلْ غَيْرَ لَبَنٍ لِلتَّغَذِّي قَيْدٌ ثَالِثٌ وَقَبْلَ مُضِيِّ حَوْلَيْنِ رَابِعٌ، فَخَرَجَ بِالْبَوْلِ بَقِيَّةُ فَضَلَاتِهِ كَالْقَيْءِ وَبِالصَّبِيِّ الْأُنْثَى وَالْخُنْثَى، وَبِمَا بَعْدَهُ مَنْ بَلَغَ حَوْلَيْنِ مُطْلَقًا وَمَنْ تَغَذَّى بِغَيْرِ اللَّبَنِ لَا لِإِصْلَاحٍ فَيُغْسَلُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: (قَبْلَ مُضِيِّ حَوْلَيْنِ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ بِبَوْلِ صَبِيٍّ أَيْ بِبَوْلِهِ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ وَخَرَجَ بِهِ مَا بَعْدَهُمَا وَإِنْ لَمْ يَتَنَاوَلْ غَيْرَ لَبَنٍ لِلتَّغَذِّي بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر: أَمَّا الرَّضَاعُ بَعْدَهُمَا فَبِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ إذَا كَبِرَ غَلُظَتْ مَعِدَتُهُ وَقَوِيَتْ عَلَى الِاسْتِحَالَةِ، وَرُبَّمَا كَانَتْ تُحِيلُ إحَالَةً مَكْرُوهَةً أَيْ كَرِيهَةً، فَالْحَوْلَانِ أَقْرَبُ مَرَدٍّ فِيهِ أَيْ فِي الْغَسْلِ، وَلِهَذَا يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْأَعْرَابِ الَّذِينَ لَا يَتَنَاوَلُونَ غَيْرَ اللَّبَنِ شَرْحُ م ر، فَلَوْ شَرِبَ اللَّبَنَ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ ثُمَّ بَالَ بَعْدَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ غَيْرَ اللَّبَنِ فَهَلْ يَكْفِي فِيهِ النَّضْحُ أَوْ يَجِبُ فِيهِ الْغَسْلُ، لِأَنَّ تَمَامَ الْحَوْلَيْنِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ أَكْلِ غَيْرِ اللَّبَنِ؟ الَّذِي يَظْهَرُ الثَّانِي، وَكَذَا لَوْ أَكَلَ غَيْرَ اللَّبَنِ لِلتَّغَذِّي فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ، ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْ ذَلِكَ وَصَارَ يَقْتَصِرُ عَلَى اللَّبَنِ فَهَلْ يُقَالُ لِكُلِّ زَمَنٍ

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 1، ص 109 (SanadKitab #21599, hlm. urut 105)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.