Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 1, halaman 118

  1. [كتاب بيان أحكام الطهارة]
  2. [فصل في بيان ما يطهر بدباغه وما يستعمل من الآنية وما يمتنع]

الِاسْتِعْمَالِ لِنَحْوِ شُرْبٍ كَغَيْرِهِ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْصِيلِ لِأَنَّ الِاسْتِعْمَالَ مَنْسُوبٌ إلَى الْإِنَاءِ كُلِّهِ.

تَنْبِيهٌ: مَرْجِعُ الْكِبَرِ وَالصِّغَرِ الْعُرْفُ. فَإِنْ شُكَّ فِي كِبَرِهَا فَالْأَصْلُ الْإِبَاحَةُ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ. وَخَرَجَ بِالْفِضَّةِ الذَّهَبُ فَلَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُ إنَاءٍ ضُبِّبَ بِذَهَبٍ سَوَاءٌ أَكَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ أَمْ لَا. لِأَنَّ الْخُيَلَاءَ فِي الذَّهَبِ أَشَدُّ مِنْ الْفِضَّةِ، وَبِالطَّاهِرِ النَّجِسُ كَالْمُتَّخَذِ مِنْ مَيْتَةٍ فَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ فِيمَا يَنْجَسُ بِهِ كَمَاءٍ قَلِيلٍ وَمَائِعٍ لَا فِيمَا لَا يَنْجَسُ بِهِ كَمَاءٍ كَثِيرٍ أَوْ غَيْرِهِ مَعَ الْجَفَافِ.

فُرُوعٌ: سَمْرُ الدَّرَاهِمِ فِي الْإِنَاءِ كَالتَّضْبِيبِ فَيَأْتِي فِيهِ التَّفْصِيلُ السَّابِقُ بِخِلَافِ طَرْحِهَا فِيهِ فَلَا يَحْرُمُ بِهِ اسْتِعْمَالُ الْإِنَاءِ مُطْلَقًا وَلَا يُكْرَهُ، وَكَذَا لَوْ شَرِبَ بِكَفِّهِ وَفِي أُصْبُعِهِ خَاتَمٌ أَوْ فِي فَمِهِ دَرَاهِمُ أَوْ شَرِبَ بِكَفَّيْهِ وَفِيهِمَا دَرَاهِمُ، وَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُ أَوَانِي الْمُشْرِكِينَ إنْ كَانُوا لَا يَتَعَبَّدُونَ بِاسْتِعْمَالِ النَّجَاسَةِ كَأَهْلِ الْكِتَابِ فَهِيَ كَآنِيَةِ الْمُسْلِمِينَ، «لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مِنْ مَزَادَةِ مُشْرِكَةٍ» ، وَلَكِنْ يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهَا لِعَدَمِ تَحَرُّزِهِمْ، فَإِنْ كَانُوا يَتَدَيَّنُونَ بِاسْتِعْمَالِ النَّجَاسَةِ كَطَائِفَةٍ مِنْ

ــ

[حاشية البجيرمي]

قَوْلُهُ: (وَضَبَّةُ مَوْضِعِ الِاسْتِعْمَالِ إلَخْ) كَشَفَةِ الْإِنَاءِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْعِبَارَةَ مَقْلُوبَةٌ أَيْ وَضَبَّةُ غَيْرِ مَوْضِعِ الِاسْتِعْمَالِ كَضَبَّتِهِ أَيْ كَضَبَّةِ مَوْضِعِ الِاسْتِعْمَالِ، لِأَنَّ ضَبَّةَ غَيْرِ مَوْضِعِ الِاسْتِعْمَالِ هِيَ الَّتِي يُتَوَهَّمُ فِيهَا جَوَازُهَا كَمَا يُرْشِدُ لِذَلِكَ تَعْلِيلُهُ شَيْخُنَا. وَأَقُولُ: لَا قَلْبَ فِي الْعِبَارَةِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الِاسْتِعْمَالِ يُتَوَهَّمُ فِيهِ حُرْمَةُ تَضْبِيبِهِ لِمُبَاشَرَةِ الْمُسْتَعْمِلِ لِضَبَّتِهِ.

قَوْلُهُ: (كَغَيْرِهِ) لَعَلَّهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ كَضَبَّةِ غَيْرِهِ. قَوْلُهُ: (مَرْجِعُ الْكِبَرِ وَالصِّغَرِ الْعُرْفُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ. وَالْمُرَادُ بِهِ مَا اسْتَقَرَّ فِي الْعُقُولِ وَتَلَقَّتْهُ الطِّبَاعُ السَّلِيمَةُ بِالْقَبُولِ بِرْمَاوِيٌّ. قَالَ الْجَوْجَرِيُّ: وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّ الْعُرْفَ لَا يُرْجَعُ إلَيْهِ إلَّا فِيمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّارِعُ وَلَمْ يُبَيِّنْ قَدْرَهُ كَقَوْلِهِ ﷺ «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً» إلَخْ. فَرُجِعَ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ لِعَدَمِ تَقْدِيرِ الشَّارِعِ لَهُ، وَالشَّارِعُ لَمْ يُبَيِّنْ الضَّبَّةَ بَلْ وَلَمْ يَنُصَّ عَلَيْهَا حَتَّى يُرْجَعَ فِيهَا لِلْعُرْفِ اهـ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِوُرُودِ أَصْلِ الضَّبَّةِ وَهُوَ تَسَلْسُلُ الْقَدَحِ وَإِقْرَارُهُ عَلَيْهِ، لِأَنَّ الْوُرُودَ عَنْهُ إمَّا بِالنَّصِّ أَوْ بِالْإِقْرَارِ عَلَيْهِ. اهـ. ع ش إطْفِيحِيٌّ. قَوْلُهُ: (فَإِنْ شَكَّ فِي كِبَرِهَا إلَخْ) هَذَا رَاجِعٌ لِجَمِيعِ الصُّوَرِ أَيْ صُوَرِ الْحُرْمَةِ وَالْكَرَاهَةِ وَالْإِبَاحَةِ.

قَوْلُهُ: (فَالْأَصْلُ الْإِبَاحَةُ) أَيْ إبَاحَةُ الْإِنَاءِ قَبْلَ تَضْبِيبِهِ. وَلَا يُشْكِلُ ذَلِكَ بِمَا يَأْتِي فِي اللِّبَاسِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ فِي ثَوْبٍ فِيهِ حَرِيرٌ وَغَيْرُهُ أَيُّهُمَا أَكْثَرُ أَنَّهُ يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ أَوْ شَكَّ فِي التَّفْسِيرِ هُوَ أَكْثَرُ مِنْ الْقُرْآنِ حَيْثُ حَرُمَ اللُّبْسُ فِي الْأُولَى وَمَسُّ الْمُحْدِثِ فِي الْأُخْرَى؟ لِأَنَّا نَقُولُ مُلَابَسَةُ الثَّوْبِ لِلْبَدَنِ أَشَدُّ مِنْ مُلَابَسَةِ الضَّبَّةِ لَهُ فَاحْتِيطَ ثَمَّ مَا لَا يُحْتَاطُ هُنَا، وَأَمَّا التَّفْسِيرُ فَإِنَّمَا حَرُمَ مَعَ الشَّكِّ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ التَّعْظِيمِ كَمَا فِي شَرْحِ م ر، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ وَمَسِّ الْقُرْآنِ التَّحْرِيمُ. وَلَوْ شَكَّ فِي أَنَّهَا لِلزِّينَةِ أَوْ لِلْحَاجَةِ جَازَتْ مَعَ الْكَرَاهَةِ ع ش عَلَى م ر. وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي غَيْرِ الْحَرِيرِ الْمُطَرَّفِ بِهِ فَإِنَّهُ شَبِيهٌ بِالضَّبَّةِ. قَالَ شَيْخُنَا ح ف: وَتَحْتَ هَذِهِ أَيْ صُورَةِ الشَّكِّ صُوَرٌ لِأَنَّهُ إذَا شَكَّ فِي الْكِبَرِ وَالصِّغَرِ تَارَةً يُعْلَمُ كَوْنُهَا لِزِينَةٍ أَوْ بَعْضُهَا لِزِينَةٍ وَبَعْضُهَا لِحَاجَةٍ، فَيُحْكَمُ بِالْكَرَاهَةِ فِيهِمَا لِأَنَّ الشَّكَّ إنَّمَا أَسْقَطَ الْحُرْمَةَ، وَأَمَّا إذَا عُلِمَ كَوْنُهَا لِحَاجَةٍ فَلَا حُرْمَةَ وَلَا كَرَاهَةَ، وَكَذَلِكَ إذَا شَكَّ هَلْ هِيَ لِلزِّينَةِ أَوْ لِلْحَاجَةِ، فَتَارَةً يُعْلَمُ الْكِبَرُ فَتُكْرَهُ. وَتَارَةً يُعْلَمُ الصِّغَرُ فَلَا حُرْمَةَ وَلَا كَرَاهَةَ، وَكَذَا إذَا شَكَّ فِي الْكِبَرِ وَالصِّغَرِ فَتُضَمُّ هَذِهِ الصُّوَرُ لِبَقِيَّةِ صُوَرِ الضَّبَّةِ.

قَوْلُهُ: (وَبِالطَّاهِرِ) أَيْ وَخَرَجَ بِالطَّاهِرِ النَّجِسُ أَيْ غَيْرُ الْمُغَلَّظِ أَمَّا الْمُغَلَّظُ فَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ مُطْلَقًا.

قَوْلُهُ: (كَمَاءٍ قَلِيلٍ) أَيْ إنْ صَحِبَهُ تَضَمُّخٌ، وَإِلَّا فَلَا يَحْرُمُ بَلْ يُكْرَهُ فَقَطْ ق ل.

قَوْلُهُ: (مَعَ الْجَفَافِ) وَيَكُونُ الِاسْتِعْمَالُ مَكْرُوهًا.

قَوْلُهُ: (فُرُوعٌ) هِيَ ثَلَاثَةٌ. الْأَوَّلُ: فِي سَمْرِ الدَّرَاهِمِ فِي الْإِنَاءِ فَيَجْرِي فِيهِ تَفْصِيلُ الضَّبَّةِ. وَالثَّانِي: فِي اسْتِعْمَالِ أَوَانِي الْمُشْرِكِينَ وَمَلْبُوسِهِمْ وَمَا يَلِي جُلُودَهُمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَالثَّالِثُ: فِي أَوَانِي مُدْمِنِي الْخَمْرِ وَالْقَصَّابِينَ. قَوْلُهُ: (سَمْرُ الدَّرَاهِمِ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَالدَّنَانِيرِ وَالصَّوَابُ سُقُوطُهَا، لِأَنَّ الدَّنَانِيرَ حَرَامٌ مُطْلَقًا كَضَبَّةِ الذَّهَبِ.

قَوْلُهُ: (فِيهِ التَّفْصِيلُ السَّابِقُ) أَيْ تَفْصِيلُ الضَّبَّةِ فَيَحْرُمُ فِي الذَّهَبِ مُطْلَقًا. قَوْلُهُ: (لَا يَحْرُمُ بِهِ اسْتِعْمَالُ الْإِنَاءِ إلَخْ) مِثْلُهُ فِي عَدَمِ الْحُرْمَةِ فَتْحُ الْفَمِ لِلْمَاءِ النَّازِلِ مِنْ مِيزَابِ الْكَعْبَةِ، وَإِنْ قَصَدَهُ إلَّا إنْ قَرُبَ مِنْهُ بِحَيْثُ يُعَدُّ مُسْتَعْمِلًا كَمَا نَقَلَهُ سم عَنْ م ر، وَمِثْلُهُ فِي حَاشِيَةِ ن ز. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 1، ص 118 (SanadKitab #21599, hlm. urut 114)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.