Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 1, halaman 125

  1. [كتاب بيان أحكام الطهارة]
  2. [فصل في السواك]

(عِنْدَ الْقِيَامِ إلَى الصَّلَاةِ) وَلَوْ نَفْلًا وَلِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ نَحْوِ التَّرَاوِيحِ أَوْ لِمُتَيَمِّمٍ أَوْ لِفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْفَمُ مُتَغَيِّرًا أَوْ اسْتَاك فِي وُضُوئِهَا لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» أَيْ أَمْرَ إيجَابٍ وَلِخَبَرِ: «رَكْعَتَانِ بِسِوَاكٍ أَفْضَلُ

ــ

[حاشية البجيرمي]

الْقِيَامِ) أَيْ الْيَقِظَةِ مِنْ النَّوْمِ أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ فَمُهُ حَتَّى يُغَايِرَ مَا تَقَدَّمَ. قَالَ ق ل؛ وَهَذَا وَمَا قَبْلَهُ شَامِلٌ لِلصَّائِمِ وَغَيْرِهِ. قَوْله: (أَيْ يُدَلِّكُهُ) وَقِيلَ الشَّوْصُ الْغَسْلُ.

قَوْلُهُ: (إلَى الصَّلَاةِ) وَلَوْ فِي أَثْنَائِهَا بِفِعْلٍ خَفِيفٍ؛ لِأَنَّ الْكَفَّ وَإِنْ كَانَ مَطْلُوبًا فِيهَا، لَكِنْ عَارَضَهُ طَلَبُ السِّوَاكِ لَهَا وَتَدَارُكُهُ مُمْكِنٌ. أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّارِعَ طَلَبَ دَفْعَ الْمَارِّ فِيهَا وَالتَّصْفِيقَ بِشَرْطِهِ. وَيُسَنُّ الِاسْتِيَاكُ لِسَجْدَتَيْ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ فَيَسْتَاكُ لِلسَّجْدَةِ وَإِنْ اسْتَاك لِلْقِرَاءَةِ، وَيَسْتَاكُ لِكُلِّ إحْرَامٍ وَإِنْ وَالَى بَيْنَ الصَّلَوَاتِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ. فَائِدَةٌ: وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ نَذَرَ السِّوَاكَ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقُلْتُمْ بِالْوُجُوبِ هَلْ يَجِبُ تَعْمِيمُ الْأَسْنَانِ وَاللِّسَانِ أَوْ يَكْفِي أَحَدُهُمَا؟ . تَرَدَّدَ فِيهِ الْبَابِلِيُّ. وَقَالَ: لَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، ثُمَّ مَالَ إلَى تَعْمِيمِ الْأَسْنَانِ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ مَيْلٌ إلَى اللِّسَانِ. اهـ. قَوْلُهُ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي» إلَخْ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِمَّا أُشْكِلَ عَلَى مَا اشْتَهَرَ مِنْ مَعْنَى لَوْلَا، وَهُوَ امْتِنَاعُ الثَّانِي لِوُجُودِ الْأَوَّلِ نَحْوُ: لَوْلَا زَيْدٌ لَأَكْرَمْتُك. امْتَنَعَ الْإِكْرَامُ لِوُجُودِ زَيْدٍ، إذْ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى يَصِيرُ مُفَادُ الْحَدِيثِ امْتِنَاعَ الْأَمْرِ وَعَدَمَ وُجُودِهِ لِوُجُودِ الْمَشَقَّةِ مَعَ أَنَّ الْمَشَقَّةَ لَمْ تُوجَدْ وَالْأَمْرُ وُجِدَ أَيْ: وُجِدَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَنَّ تَرْغِيبَ الشَّارِعِ فِي شَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى طَلَبِهِ، وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى التَّرْغِيبِ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ تَبَعًا لِشَيْخِهِ إلَى الْجَوَابِ بِقَوْلِهِ أَيْ أَمْرَ إيجَابٍ بِدَلِيلِ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمْ السِّوَاكَ، فَالْمُمْتَنِعُ الْأَمْرُ إيجَابًا لَا مُطْلَقُ الْأَمْرِ، وَلَا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاةِ مُضَافٍ مَحْذُوفٍ وَهُوَ مَخَافَةُ أَنْ أَشُقَّ، فَالْمَوْجُودُ مَخَافَةُ الْمَشَقَّةِ لَا نَفْسُ الْمَشَقَّةِ وَالْمَعْدُومُ الْأَمْرُ الْإِيجَابِيُّ، وَالتَّقْدِيرُ: لَوْلَا مَخَافَةَ أَنْ أَشُقَّ لَأَمَرْتُهُمْ أَمْرَ إيجَابٍ فَامْتَنَعَ الْأَمْرُ إيجَابًا لِوُجُودِ مَخَافَةِ الْمَشَقَّةِ، وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: مُفَادُ الْحَدِيثِ نَفْيُ أَمْرِ الْإِيجَابِ لِمَكَانِ الْمَشَقَّةِ، وَلَيْسَ مِنْ لَازِمِ ذَلِكَ ثُبُوتُ الطَّلَبِ النَّدْبِيُّ فَمَا وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهَذَا الْخَبَرِ عَلَيْهِ؟ . نَعَمْ السِّيَاقُ وَقُوَّةُ الْكَلَامِ تُعْطِي ذَلِكَ.

وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَفَادَهُ مِنْ انْتِفَاءِ الْأَمْرِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ الْمُرَادُ مِنْهُ عُمُومُ السَّلْبِ، وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ مِنْهُ كَمَا تَرَى سَلْبَ الْعُمُومِ. اهـ. عَمِيرَةُ. قَوْلُهُ: (عِنْدَ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا وَضَمِّهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ وَهِيَ ظَرْفُ مَكَان وَزَمَانٍ تَقُولُ عِنْدَ اللَّيْلِ وَعِنْدَ الْحَائِطِ. اهـ. نَوَوِيُّ فِي تَحْرِيرِهِ.

قَوْلُهُ: (أَيْ أَمْرَ إيجَابٍ) أَوْرَدَ عَلَيْهِ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ أَنْ لَا حَاجَةَ لِهَذَا التَّأْوِيلِ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ دَالٌّ عَلَى الْوُجُوبِ بِجَوْهَرِ اللَّفْظِ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ، فَيَصِيرُ التَّقْدِيرُ: لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَوْجَبْت عَلَيْهِمْ، وَلَكِنِّي لَمْ أَشُقَّ فَلَمْ أُوجِبْ عَلَيْهِمْ فَيَبْقَى النَّدْبُ. وَأُجِيبَ: بِأَنَّ الدَّالَّ عَلَى الْوُجُوبِ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ إنَّمَا هُوَ صِيغَةُ أَفْعَلَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: ٧] وَأَمَّا مَادَّةُ أَمَرَ فَلَا تَدُلُّ عَلَى وُجُوبٍ وَلَا نَدْبٍ إلَّا بِالْقَرِينَةِ، فَاحْتَاجَ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إلَى التَّأْوِيلِ ع ش إطْفِيحِيٌّ. وَفِي رِوَايَةٍ ذَكَرَهَا م ر فِي شَرْحِهِ لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمْ إلَخْ قَالَ ع ش. فَإِنْ قُلْت: هُوَ ﷺ لَيْسَ لَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِالْفَرْضِ، وَإِنَّمَا يُبَلِّغُ مَا أُمِرَ بِتَبْلِيغِهِ مِنْ الْأَحْكَامِ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى. قُلْنَا: أُجِيبَ بِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ فُوِّضَ إلَيْهِ ذَلِكَ بِأَنْ خَيَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَمْرَ إيجَابٍ وَأَمْرَ نَدْبٍ، فَاخْتَارَ الْأَسْهَلَ لَهُمْ وَكَانَ ﷺ رَءُوفًا رَحِيمًا.

قَوْلُهُ: (رَكْعَتَانِ بِسِوَاكٍ إلَخْ) صَرِيحُ هَذَا أَنَّ رَكْعَةَ السِّوَاكِ تَعْدِلُ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ رَكْعَةً وَفِي رِوَايَةٍ: «رَكْعَةٌ بِسِوَاكٍ تَعْدِلُ سَبْعِينَ رَكْعَةً» وَيَلْزَمُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا زِيَادَةُ فَضْلِهِ عَلَى فَضْلِ الْجَمَاعَةِ مَعَ أَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ. وَعِبَارَةُ الْبِرْمَاوِيِّ: اُسْتُشْكِلَ بِأَنَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً مَعَ أَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ وَالسِّوَاكُ سُنَّةٌ. وَأُجِيبَ بِأَجْوِبَةٍ مِنْهَا: أَنَّ السُّنَّةَ قَدْ تَفْضُلُ الْفَرْضَ كَمَا فِي ابْتِدَاءِ السَّلَامِ وَرَدِّهِ. وَمِنْهَا: أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَا يُقَاوِمُ خَبَرَ الْجَمَاعَةِ فِي الصِّحَّةِ. وَمِنْهَا: أَنَّهُ مَحْمُولٌ

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 1، ص 125 (SanadKitab #21599, hlm. urut 121)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.