Lewati ke konten

حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب · البجيرمي

Juz 4, hlm. 77

  1. [كتاب النكاح]
  2. [فصل في نفقة القريب]

أَخَوَاتٌ فَرَضَعَ طِفْلٌ مِنْ كُلِّ رَضْعَةٍ، فَلَا حُرْمَةَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالطِّفْلِ، لِأَنَّ الْجُدُودَةَ لِلْأُمِّ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَالْخُؤُولَةَ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ إنَّمَا يَثْبُتَانِ بِتَوَسُّطِ الْأُمُومَةِ، وَلَا أُمُومَةَ هُنَا.

وَيَثْبُتُ الرَّضَاعُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَبِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ؛ لِاخْتِصَاصِ النِّسَاءِ بِالِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ غَالِبًا هَذَا إذَا كَانَ الْإِرْضَاعُ مِنْ الثَّدْيِ، أَمَّا إذَا كَانَ بِالشُّرْبِ مِنْ إنَاءٍ أَوْ كَانَ بِإِيجَارٍ فَلَا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ الْمُتَمَحِّضَاتِ، لِأَنَّهُنَّ لَا اخْتِصَاصَ لَهُنَّ بِالِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ. وَأَمَّا الْإِقْرَارُ، بِالْإِرْضَاعِ فَلَا بُدّ فِيهِ مِنْ رَجُلَيْنِ لِاطِّلَاعِ الرِّجَالِ عَلَيْهِ غَالِبًا

. فَصْلٌ: فِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ وَالرَّقِيقِ وَالْبَهَائِمِ وَجَمَعَهَا الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا الْفَصْلِ لِتَنَاسُبِهَا فِي سُقُوطِ كُلٍّ مِنْهَا بِمُضِيِّ الزَّمَانِ وَوُجُوبِ الْكِفَايَةِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ. ثُمَّ شَرَعَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَهُوَ نَفَقَةُ الْقَرِيبِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْأَصْلُ وَالْفَرْعُ فَقَالَ: (وَنَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ) مِنْ ذُكُورٍ وَإِنَاثٍ

ــ

[حاشية البجيرمي]

وَفُرُوعٍ وَحَوَاشٍ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ.

وَأَمَّا النِّسَاءُ الَّتِي ارْتَضَعَ مِنْهُنَّ فَيَحْرُمْنَ عَلَيْهِ فَقَطْ، لَا مِنْ جِهَةِ الرَّضَاعِ بَلْ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُنَّ مَوْطُوآت أَبِيهِ، وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَنْ انْتَمَى لَهُنَّ مِنْ أُصُولٍ وَفُرُوعٍ وَحَوَاشٍ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ، يُقَالُ اللَّبَنُ لَهُ أَبٌ وَلَيْسَ لَهُ أُمٌّ، وَقَدْ يَكُونُ لَهُ أُمٌّ وَلَيْسَ لَهُ أَبٌ كَلَبَنِ الْبِكْرِ وَالزَّانِيَةِ وَالْمُلَاعَنَةِ وَقَدْ يَكُونُ لَهُ أَبٌ وَأُمٌّ وَهُوَ الْغَالِبُ اهـ. وَفِي س ل لَوْ نَزَلَ لِبِكْرٍ لَبَنٌ وَتَزَوَّجَتْ وَحَبِلَتْ مِنْ الزَّوْجِ فَاللَّبَنُ لَهَا لَا لِلزَّوْجِ مَا لَمْ تَلِدْ، وَلَا أَبَ لِلرَّضِيعِ، فَإِنْ وَلَدَتْ مِنْهُ فَاللَّبَنُ بَعْدَ الْوِلَادَةِ لَهُ اهـ. فَعُلِمَ مِنْ هَذَا وَمِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَمْسُ مُسْتَوْلَدَاتٍ إلَخْ أَنَّ كُلًّا مِنْ أُبُوَّةِ الرَّضَاعِ وَأُمُومَتِهِ قَدْ يَنْفَرِدُ عَنْ الْآخَرِ، وَعِبَارَةُ ع ش عَلَى م ر وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَوْ ثَارَ لِلْمَرْأَةِ لَبَنٌ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الزَّوْجُ أَوْ بَعْدَ الْإِصَابَةِ وَلَمْ تَحْبَلْ ثُبُوتُ الرَّضَاعِ فِي حَقِّهَا دُونَ الزَّوْجِ وَبِهِ جَزَمَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِيمَا قَبْلَ الْإِصَابَةِ وَقَالَ فِيمَا بَعْدَهَا وَقَبْلَ الْحَمْلِ الْمَذْهَبُ ثُبُوتُهُ فِي حَقِّهَا دُونَهُ اهـ. وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ يُحَرِّمُ بَعْدَ الْحَمْلِ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْجُدُودَ لِلْأُمِّ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ لِأَنَّهَا لَوْ ثَبَتَتْ لَكَانَ الرَّجُلُ جَدَّ الْأُمِّ أَوْ خَالًا وَالْجُدُودَةُ لِلْأُمِّ إلَخْ.

قَوْلُهُ: (الْمُتَمَحِّضَاتِ) لَوْ أَسْقَطَهُ لَكَانَ مُسْتَقِيمًا لِاقْتِضَائِهِ قَبُولَ شَهَادَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ فِي الشَّهَادَاتِ ق ل.

[فَصْلٌ فِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ]

ذَكَرهَا عَقِبَ الرَّضَاعِ لِأَنَّ أُجْرَةَ الْإِرْضَاعِ، مِنْ جُمْلَةِ نَفَقَةِ الْقَرِيبِ وَبَعْضُهُمْ ذَكَرَ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ عَقِبَ الرَّضَاعِ، لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الَّذِي يَتَعَاطَى الْإِرْضَاعَ هُوَ الزَّوْجَةُ، وَلِأَنَّ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ أَهَمُّ مِنْ نَفَقَةِ الْقَرِيبِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا تُقَدَّمُ عَلَيْهَا، وَلَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ وَمُقَدَّرَةٌ بِقَدْرٍ مَحْدُودٍ.

قَوْلُهُ: (وَوُجُوبِ الْكِفَايَةِ) مَعْطُوفٌ عَلَى سُقُوطِ.

قَوْلُهُ: (وَنَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ) وَإِنْ عَلَوْا وَاجِبَةٌ عَلَى الْفُرُوعِ، وَإِنْ سَفَلُوا وَالْمَوْلُودِينَ وَإِنْ سَفَلُوا عَلَى الْوَالِدَيْنِ، وَإِنْ عَلَوْا وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ وَلَا بَيْنَ الْوَارِثِ وَغَيْرِهِ. وَلَا بَيْنَ اتِّفَاقِ الدِّينِ وَاخْتِلَافِهِ اهـ. دِمْيَاطِيٌّ فِي شَرْحِهِ. قَالَ الْمَدَابِغِيُّ: وَلَوْ تَعَدَّدَ الْمُنْفِقُ مِنْ الْمَوْلُودِينَ كَائِنَيْنِ فَإِنْ اسْتَوَيَا كَابْنَيْنِ أَوْ بِنْتَيْنِ فَعَلَيْهِمَا النَّفَقَةُ بِالسَّوِيَّةِ، فَإِنْ غَابَ أَحَدُهُمَا أُخِذَ قِسْطُهُ مِنْ مَالِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اُقْتُرِضَ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمْرُ الْحَاكِمِ الْحَاضِرِ مَثَلًا بِالتَّمْوِينِ بِقَصْدِ الرُّجُوعِ عَلَى الْغَائِبِ أَوْ عَلَى مَالِهِ إذَا وَجَدَهُ.

وَإِنْ اخْتَلَفَا فَعَلَى الْأَقْرَبِ وَلَوْ أُنْثَى غَيْرَ وَارِثٍ فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الْقُرْبِ كَابْنِ ابْنٍ وَابْنِ بِنْتٍ فَعَلَى الْوَارِثِ، فَإِنْ وَرِثَا وَتَفَاوَتَا فِي الْإِرْثِ فَوَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا وَرَجَحَهُ الْيَمَنِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ، وَنُقِلَ تَصْحِيحُهُ عَنْ جَمْعٍ أَنَّهَا عَلَيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ. وَثَانِيهِمَا وَبِهِ جَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ أَنَّهَا عَلَيْهِمَا بِحَسَبِ الْإِرْثِ، وَهُوَ نَظِيرُ مَا رَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِيمَنْ لَهُ أَبَوَانِ وَقُلْنَا إنَّ مُؤْنَتَهُ عَلَيْهِمَا وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهَا عَلَى الْأَبِ أَوْ مِنْ الْوَالِدَيْنِ فَهِيَ عَلَى الْأَبِ ثُمَّ الْجَدُّ، وَإِنْ عَلَا ثُمَّ الْأُمُّ اهـ.

وَقَوْلُهُ: أَوْ مِنْ الْوَالِدَيْنِ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: مِنْ الْمَوْلُودِينَ.

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 4، ص 77 (Shamela #21599, hlm. urut 1546)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.