Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 1, halaman 170

  1. [كتاب بيان أحكام الطهارة]
  2. [فصل في الوضوء]

تَنْبِيهٌ: سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ تَثْلِيثِ الْقَوْلِ كَالتَّسْمِيَةِ وَالتَّشَهُّدِ آخِرَ الْوُضُوءِ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ، فَقَدْ رَوَى التَّثْلِيثَ فِي الْقَوْلِ فِي التَّشَهُّدِ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَرَّحَ بِهِ الرُّويَانِيُّ وَظَاهِرٌ أَنَّ غَيْرَ التَّشَهُّدِ مِمَّا فِي مَعْنَاهُ كَالتَّسْمِيَةِ مِثْلُهُ، وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. أَنَّهُ يُكْرَهُ تَثْلِيثُ مَسْحِ الْخُفِّ. قَالَ الزَّرْكَشِيّ: وَالظَّاهِرُ إلْحَاقُ الْجَبِيرَةِ وَالْعِمَامَةِ إذَا كَمَّلَ بِالْمَسْحِ عَلَيْهِمَا بِالْخُفِّ، وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلَاثِ وَالنَّقْصُ عَنْهَا إلَّا لِعُذْرٍ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، «؛ لِأَنَّهُ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا الْوُضُوءُ فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ، وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: إنَّهُ صَحِيحٌ. قَالَ نَقْلًا عَنْ الْأَصْحَابِ وَغَيْرِهِمْ: فَمَنْ زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ أَوْ نَقَصَ عَنْهَا فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ فِي كُلٍّ مِنْ الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ. فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَكُونُ إسَاءَةً وَظُلْمًا وَقَدْ ثَبَتَ «أَنَّهُ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ» ؟ . أُجِيبَ: بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ. فَكَانَ فِي ذَلِكَ الْحَالِ أَفْضَلَ؛ لِأَنَّ الْبَيَانَ فِي حَقِّهِ ﷺ وَاجِبٌ. قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ فِي الزِّيَادَةِ إذَا

ــ

[حاشية البجيرمي]

قَوْلُهُ: (سَكَتَ إلَخْ) هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالطَّهَارَةِ أَفْعَالُهَا، فَإِنْ أُرِيدَ مَا يُطْلَبُ فِي الطَّهَارَةِ شَمِلَ جَمِيعَ ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ ق ل. وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَالتَّكْرَارُ وَهِيَ أَوْلَى لِشُمُولِهَا لِمَا ذُكِرَ.

قَوْلُهُ: (كَالتَّسْمِيَةِ) وَكَذَا النِّيَّةُ الْوَاجِبَةُ وَالْمَنْدُوبَةُ، وَيَكُونُ مَا بَعْدَ الْأُولَى مُؤَكِّدًا لَهَا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَكْرَارِ النِّيَّةِ فِي الصَّلَاةِ حَيْثُ قَالُوا: يَخْرُجُ بِالْأَشْفَاعِ وَيَدْخُلُ بِالْأَوْتَارِ بِأَنَّهُ عُهِدَ فِي الْوُضُوءِ فِعْلُ النِّيَّةِ بَعْدَ أَوَّلِهِ فِيمَا لَوْ فَرَّقَ النِّيَّةَ أَوْ عَرَضَ مَا يُبْطِلُهَا كَالرِّدَّةِ وَلَمْ يُعْهَدْ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ ع ش عَلَى م ر. وَفِيهِ أَنَّ الْمَذْكُورَ فِي الصَّلَاةِ إنَّمَا هُوَ تَكْرِيرُ التَّكْبِيرِ لَا النِّيَّةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا كَانَ التَّكْبِيرُ مَقْرُونًا بِالنِّيَّةِ لَزِمَ مِنْ تَكْرَارِهِ تَكْرِيرُ النِّيَّةِ.

قَوْلُهُ: (فِي الْقَوْلِ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّثْلِيثِ. وَقَوْلُهُ فِي التَّشَهُّدِ مُتَعَلِّقٌ بِرُوِيَ أَيْ التَّشَهُّدُ آخِرُ الْوُضُوءِ.

قَوْلُهُ: (وَالظَّاهِرُ إلْحَاقُ الْجَبِيرَةِ وَالْعِمَامَةِ إلَخْ) ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ نَدْبُ تَثْلِيثِهِمَا أَيْضًا. وَفِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ خَضِرٍ عِنْدَ قَوْلِهِ وَالتَّثْلِيثُ، وَهَلْ يُثَلِّثُ الْجَبِيرَةَ وَالْعِمَامَةَ أَوْ لَا كَالْخُفِّ؟ . الْأَشْبَهُ نَعَمْ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَهُ بِأَنَّهُ إنَّمَا كُرِهَ فِيهِ مَخَافَةَ تَعْيِيبِهِ وَلَا كَذَلِكَ هُمَا. اهـ.

قَوْلُهُ: (إلَّا لِعُذْرٍ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ النَّقْصِ. وَقَوْلُهُ كَمَا سَيَأْتِي أَيْ فِي كَلَامِهِ فِي قَوْلِهِ تَنْبِيهٌ قَدْ يُطْلَبُ تَرْكُ التَّثْلِيثِ.

قَوْلُهُ: «؛ لِأَنَّهُ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا» وَرَوَى الْبُخَارِيُّ «أَنَّهُ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً وَتَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ.» قَالَ شَارِحُهُ: اعْلَمْ أَنَّ هَذَا كَانَ مِنْهُ ﷺ أَفْعَالًا مُخْتَلِفَةً فِي أَحْوَالٍ شَتَّى هَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى طَرِيقَةِ التَّعْلِيمِ؛ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا بِدْعَةٌ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ التَّعْلِيمِ فَإِنَّ مَنْ تَوَضَّأَ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ بِوُضُوئِهِ صَلَاةً اهـ. خَضِرٌ. قَالَ شَيْخُنَا الْعَزِيزِيُّ: وَيُسْتَفَادُ مِنْ الْأَحَادِيثِ أَنَّ سُنَّةَ التَّثْلِيثِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى كَوْنِهِ فِي كُلِّ الْأَعْضَاءِ وَلَا تَتَوَقَّفُ عَلَى تَثْلِيثِ مَا قَبْلَ الْعُضْوِ وَلَا مَا بَعْدَهُ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ حَتَّى وَلَوْ ثَلَّثَ فِي الْوَجْهِ دُونَ الْيَدَيْنِ حَصَلَتْ سُنَّةُ التَّثْلِيثِ فِيهِ دُونَهُمَا، وَبِالْعَكْسِ يَنْعَكِسُ الْحُكْمُ فَلَا تَوَقُّفَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، وَأَنَّ الْغُسَالَةَ الثَّانِيَةَ مَطْلُوبَةٌ فِي حَدِّ ذَاتِهَا لَا تَوَقُّفَ لَهَا عَلَى مَا بَعْدَهَا مِنْ الثَّالِثَةِ فِي كُلِّ الْأَعْضَاءِ. اهـ.

قَوْلُهُ: (هَكَذَا الْوُضُوءُ) أَيْ الْكَامِلُ.

قَوْلُهُ: (وَظَلَمَ) عَطْفٌ مُرَادِفٌ.

قَوْلُهُ: (فِي كُلٍّ مِنْ الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ) وَقِيلَ أَسَاءَ فِي النَّقْصِ وَظَلَمَ فِي الزِّيَادَةِ إذْ الظُّلْمُ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ، وَقِيلَ عَكْسُهُ إذْ الظُّلْمُ مُفَسَّرٌ بِالنَّقْصِ أَيْضًا قَالَ تَعَالَى: ﴿آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ [الكهف: ٣٣] أَيْ لَمْ تَنْقُصْ. قَوْلُهُ: (كَيْفَ يَكُونُ) أَيْ النَّقْصُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا بَعْدَهُ. قَوْلُهُ: (فَكَانَ) أَيْ فِعْلُهُ ﷺ فِي ذَلِكَ الْحَالِ أَيْ حَالِ الْبَيَانِ. وَقَوْلُهُ: (أَفْضَلَ) بِالنَّصْبِ خَبَرُ كَانَ أَيْ أَفْضَلَ مِنْ التَّثْلِيثِ. قَالَ الْعَلَّامَةُ ق ل: وَهَذَا مُنَافٍ لِقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَاجِبٌ فَتَأَمَّلْهُ، فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مُتَعَيِّنًا بَدَلَ قَوْلِهِ أَفْضَلَ، ثُمَّ رَأَيْت لِبَعْضِهِمْ مَا نَصُّهُ: وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْوَاجِبَ يُوصَفُ بِكَوْنِهِ أَفْضَلَ بِاعْتِبَارِ أَنَّ ثَوَابَهُ أَفْضَلُ مِنْ ثَوَابِ الْمَنْدُوبِ فَانْدَفَعَ التَّنَافِي الَّذِي ذَكَرَهُ ق ل.

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 1، ص 170 (SanadKitab #21599, hlm. urut 166)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.